فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 2116

ص -121- ثم ضعف مدركه، ولم يراع خلافه بخلافه في نكاح بلا ولي هذا ما أورده شارح عليه، وهو لا يتم إلا لو قال إنه شبهة في إباحة الوطء، وهو لم يقل بذلك بل بأنه شبهة في درء الحد فلا يرد عليه ما ذكر، وإنما الذي يرد عليه إجماعهم على أنه لو اشترى حرة فوطئها أو خمرا فشربها حد ولم تعتبر صورة العقد الفاسد نعم الذي يصرح به قول الإمام الشافعي في حنفي شرب النبيذ أحده وأقبل شهادته أنه لو رفع لشافعي حنفي فعله حده خلافا للجرجاني لأنه إذا حد بما يعتقد إباحته فأولى ما يعتقد تحريمه"ومبيحة"، لأن الإباحة هنا لغو"ومحرم"ولو بمصاهرة ومحرمة لتوثن أو لنحو بينونة كبرى ولو في عدته أو لعان أو ردة"وإن كان"قد"تزوجها"خلافا لأبي حنيفة أيضا، لأنه لا عبرة بالعقد الفاسد نظير ما مر في الإجارة فيأتي فيه حد الشافعي للحنفي به وفي خبر صحيح قتل فاعله وأخذ ماله وبه قال الإمام أحمد وإسحاق أما مجوسية تزوجها فلا يحد بوطئها للاختلاف في حل نكاحها.

"وشرطه"التزام الأحكام فلا يحد حربي مستأمن بخلاف المرتد لالتزامه لها حكما و"التكليف"فلا يحد غير مكلف لرفع القلم عنه"إلا السكران"المتعدي بسكره فيحد، وإن كان غير مكلف على الأصح تغليظا عليه من باب ربط الأحكام بالأسباب فالاستثناء منقطع"وعلم تحريمه"فلا يحد جاهله أصلا أو بعقد كنكاح نحو محرم رضاع إن عذر لبعده عن المسلمين لا محرم نسب إذ لا يجهله أحد ومر حد من علم تحريمه وجهل وجوب الحد فيه ويصدق جاهل نحو نسب وتحريم مزوجة أو معتدة إن أمكن جهله بذلك،"وحد المحصن"الرجل والمرأة"الرجم"حتى يموت إجماعا ولأنه صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامدية ولا يجلد مع الرجم عند جماهير العلماء"وهو مكلف"، وإن طرأ تكليفه أثناء الوطء فاستدامه قيل لا معنى لاشتراط التكليف في الإحصان بعد اشتراطه في مطلق وجوب الحد ويرد بأن له معنى، هو أن حذفه يوهم أن اشتراطه لوجوب الحد لا لتسميته محصنا فبين بتكريره أنه شرط فيهما ويلحق بالمكلف هنا أيضا السكران"حر"كله فمن فيه رق غير محصن لنقصه نعم إن عتق بعد التغييب فاستدام كان محصنا على الأوجه بخلاف ما لو نزع مع العتق"ولو"، هو"ذمي"، لأنه صلى الله عليه وسلم رجم اليهوديين رواه الشيخان زاد أبو داود وكانا قد أحصنا فالذمة شرط لحده لما مر أن نحو الحربي لا يحد لا لإحصانه إذ لو وطئ نحو حربي في نكاح فهو محصن لصحة أنكحتهم فإذا عقدت له ذمة فزنى رجم"غيب حشفته"كلها أو قدرها من فاقدها بشرط كونها من ذكر أصلي عامل على ما أفتى به البغوي ويتجه أن يأتي في نحو الزائد ما مر آنفا"بقبل في نكاح صحيح"ولو مع نحو حيض وعدة شبهة، لأن حقه بعد أن استوفى تلك اللذة الكاملة اجتنابها بخلاف من لم يستوفها أو استوفاها في دبر أو ملك أو وطء شبهة أو نكاح فاسد كما قال"لا فاسد في الأظهر"لحرمته لذاته فلا تحصل به صفة كمال وكما يعتبر ذلك في إحصان الواطئ يعتبر في إحصان الموطوءة"والأصح اشتراط التغييب حال حريته وتكليفه"ولو مع الإكراه كما اقتضاه إطلاقهم، وهو ظاهر خلافا لمن نظر فيه فلا إحصان لصبي أو مجنون

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت