فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 2116

ص -122- أو قن وطئ في نكاح صحيح لأن شرطه الإصابة بأكمل الجهات، وهو النكاح الصحيح فاشتراط حصولها من كامل أيضا ولا يرد على اشتراط التكليف حصول الإحصان مع تغييبها حال النوم، لأن التكليف موجود حينئذ بالقوة، وإن كان النائم غير مكلف بالفعل لرجوعه إليه بأدنى تنبيه، وهو أولى من جواب الزركشي بأنه مكلف استصحابا لحاله قبل النوم إلا أن يؤول بما ذكرته وقضية المتن اشتراط ذلك حال التغييب لا الزنا فلو أحصن ذمي ثم حارب وأرق ثم زنى رجم والذي صرح به القاضي وغيره أنه لا يرجم قال ابن الرفعة وعليه فيجب أن يقال المحصن الذي يرجم من وطئ في نكاح صحيح، وهو حر مكلف حالة الوطء وحالة الزنا فعلم أن من وطئ ناقصا ثم زنى كاملا لا يرجم بخلاف من كمل في الحالين، وإن تخللهما نقص كجنون ورق"وأن الكامل الزاني بناقص"متعلق بالكامل لا بالزاني كما أفاده كلامه إذ لو تعلق به لاقتضى أن الكامل الحر المكلف إذا زنى بناقص محصن، وإن لم يوجد فيه التغييب السابق، وهو باطل بنص كلامه فتعين تعلقه بما ذكر ولم يصب من اعترضه، وإن كثروا ولا من غير الزاني بالباني على أنه خطئ بأن المعروف بنى على أهله لا بهم ولظهور هذا من كلامه كما قررته لم يحتج لتقديم بناقص إثر متعلقه"محصن"، لأنه حر مكلف وطئ في نكاح صحيح فلم يؤثر نقص الموطوءة كعكسه لوجود المقصود، وهو التغييب حال كمال المحكوم عليه بالإحصان منهما،"و"حد المكلف ومثله السكران"البكر"وهو غير المحصن السابق"الحر"الذكر والمرأة"مائة جلدة"للآية سمي بذلك لوصوله إلى الجلد"وتغريب عام"أي سنة هلالية وآثره، لأنها قد تطلق على الجدب وذلك لخبر مسلم به وعطف بالواو لإفادة أنه لا ترتيب بينهما، وإن كان تقديم الجلد أولى فيعتد بتقديم التغريب وتأخر الجلد، وإن نازع فيه الأذرعي وعبر بالتغريب لإفادة أنه لا بد من تغريب الحاكم فلو غرب نفسه لم يكف إذ لا تنكيل فيه وابتداء العام من ابتداء السفر ويصدق في أنه مضى عليه عام حيث لا بينة ويحلف ندبا إن اتهم لبناء حق الله تعالى على المسامحة وتغرب معتدة وأخذ منه تغريب المدين ومستأجر العين وفي الأخير نظر ويفرق بأن معظم الحق فيها لله تعالى وفيه الحق متمحض للآدمي ويؤيده أن القاضي لا يعدى عليه ثم رأيت شيخنا رجح أنه لا يغرب إن تعذر عمله في الغربة كما لا يحبس لغريمه إن تعذر عمله في الحبس ويوجه تغريب المدين، وإن كان الدين حالا بأنه إن كان له مال قضى منه وإلا لم تفد إقامته عند الدائن فلم يمنع حقه توجه التغريب إليه، وإنما يجوز التغريب"إلى مسافة القصر"من محل زناه"فما فوقها"مما يراه الإمام بشرط أمن الطريق والمقصد على الأوجه، وأن لا يكون بالبلد طاعون لحرمة دخوله ذلك اقتداء بالخلفاء الراشدين ولأن ما دونها في حكم الحضر"وإذا عين الإمام جهة فليس له طلب غيرها في الأصح"، لأنه قد يكون له غرض فيه فلا يحصل الزجر المقصود ويلزم بالإقامة فيما غرب إليه حتى يكون كالحبس له على المعتمد من تناقض في الروضة وجمع شيخنا بما يلزم عليه انتفاء فائدة التغريب إذ تجويز انتقاله لغير بلده ودون مرحلتين منها يجعله كالمتنزه في الأرض، وهو مناف للمقصود من تغريبه وأخذ من قولهم كالحبس أن له منعه من نحو استمتاع بالحليلة

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت