فهرس الكتاب

الصفحة 1704 من 2116

ص -125- يتطرق إليه السقوط بغيره كدعوى زوجية وملك أمة كما يأتي في السرقة وظن كونها حليلة ونحو ذلك وكإسلام ذمي بعد ثبوت زناه ببينة فإنه يسقط حده.

"ولو قال"المقر اتركوني أو"لا تحدوني أو هرب"قبل حده أو في أثنائه"فلا"يكون رجوعا"في الأصح"، لأنه لم يصرح به نعم يخلى وجوبا حالا فإن صرح فذاك وإلا أقيم عليه للخبر السابق:"هلا تركتموه"فإن لم يخل لم يضمن، لأنه صلى الله عليه وسلم لم يوجب عليهم شيئا ولو أقر زان بنحو بلوغ أو إحصان ثم رجع وقال أنا صبي أو بكر فهل يقبل محل نظر وعدم القبول أقرب وليس في معنى ما مر لأنه ثم رفع السبب بالكلية بخلافه هنا ولو ادعى المقر أن إماما استوفى منه الحد قبل، وإن لم ير له ببدنه أثر كما أفهمه ما مر آخر البغاة وعلى قاتل الراجع دية لا قود لشبهة الخلاف في سقوط الحد بالرجوع،"و"مما يسقط الحد الثابت بالبينة أيضا ما"لو شهد أربعة"من الرجال"بزناها وأربع"من النسوة أو رجلان أو رجل وامرأتان أنها"عذراء"بمعجمة أي بكر سميت بذلك لتعذر وطئها وصعوبته، وإنما"لم تحد، هي"لشبهة بقاء العذرة الظاهرة في أنها لم تزن وبه يعلم أنه لا يحد الزاني بها أيضا"ولا قاذفها"ولا الشهود عليها لاحتمال عود البكارة لترك المبالغة في الإيلاج ومن ثم قال القاضي لو قصر الزمن بحيث لا يمكن عود البكارة فيه حد قاذفها وبحث البلقيني وغيره أن محله إن لم تكن غوراء يمكن غيبة الحشفة فيها مع بقاء بكارتها وإلا حدت لثبوت الزنا وعدم وجود ما ينافيه ولو شهدوا بالرتق أو بالقرن فكالشهادة بأنها عذراء وأولى ولو أقامت أربعة أنه أكرهها على الزنا وطلبت المهر وشهد أربع أنها بكر وجب المهر إذ لا يسقط بالشبهة لا الحد لسقوطه بها"ولو عين شاهد"من الأربعة"زاوية"أو زمنا مثلا"لزناه و"عين"الباقون غيرها"أو غير ذلك الزمن لذلك الزنا"لم يثبت"للتناقض المانع من تمام العدد بزنية واحدة فيحد القاذف والشهود"ويستوفيه"أي الحد"الإمام أو نائبه من حر"للاتباع ويشترط عدم قصده لصارف كظلم وليس منه حده بظن شرب فبان زنا لقصده الحد في الجملة"ومبعض"لتعلق الحد بجملته وليس للسيد إلا بعضها وقن كله أو بعضه موقوف أو لبيت المال وموصى بعتقه زنى بعد موت موص وهو يخرج من الثلث بناء على أن أكسابه له، وهو الأصح وقن محجور لا ولي له وقن مسلم لكافر واستيفاء الإمام من مبعض هو مالك بعضه رجح الزركشي فيه أنه بطريق الحكم إلا الملك فيها يقابله لاستحالة تبعيضه استيفاء فكذا في الحكم وفيه نظر، لأن الاستيفاء أمر حسي فأمكنت الاستحالة فيه ولا كذلك الحكم فلا قياس ثم رأيت في تكملة التدريب التصريح بما ذكرته ويستوفيه من الإمام بعض نوابه.

"ويستحب حضور"جمع من المسلمين ثبت بإقرار أو ببينة على الأوجه لقوله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2] وحضور"الإمام"مطلقا أيضا"وشهوده"أي الزنا إقامة الحد خروجا من خلاف من أوجبه لنا أنه صلى الله عليه وسلم رجم غير واحد ولم يحضر ولا أمر بحضور واحد معين وندب حضور الشهود والجمع مطلقا، هو مقتضى إطلاقهم لكن بحث أن حضور البينة يكفي عن حضور غيرهم، وهو متجه إن أريد أصل السنة لا كمالها،

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت