فهرس الكتاب
ص -124-"و"حد"العبد"يعني من فيه رق، وإن قل سواء الكافر وغيره"خمسون وتغريب نصف سنة"على النصف من الحر لآية: {فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] أي غير الرجم، لأنه لا ينصف ولا مبالاة بضرر السيد كما يقتل بنحو ردته ولا بكون الكافر لم يلتزم الجزية كما في المرأة الذمية ومخالفة جمع فيه مردودة بقولهم للكافر حد عبده الكافر وبأنه تابع لسيده ويأتي هنا جميع فروع التغريب السابقة وغيرها ومنه خروج نحو محرم مع الأمة والعبد الأمرد"وفي قول"يغرب"سنة"لتعلقه بالطبع فلا يختلفان فيه كمدة الإيلاء"و"في"قول لا يغرب"لتفويت حق السيد،"ويثبت"الزنا"ببينة"فصلت بذكر المزني بها وكيفية الإدخال ومكانه ووقته كأشهد أنه أدخل حشفته أو قدرها في فرج فلانة بمحل كذا وقت كذا على سبيل الزنا قال الزركشي أو زنا يوجب الحد إذا عرف أحكامه وفيه نظر، لأنه قد يرى ما لا يراه الحاكم من إهمال بعض الشروط أو بعض كيفيته وقد ينسى بعضها فالوجه وجوب التفصيل مطلقا ولو من عالم موافق وسيذكر في الشهادات أنها أربع لقوله تعالى: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [النساء: 15] ، وعن جمع أنه لو شهد أربعة بزناه بأربع نسوة لكن اقتصر كل منهم على أنه رآه يزني بواحدة منهن حد، لأنه استفيد من مجموع الشهادات الأربع ثبوت زناه بأربعة وليس كما زعموه، لأن كلا شهد بزنا غير ما شهد به الآخر فلم يثبت بهم موجب الحد بل يحد كل منهم، لأنه قاذف"أو إقرار"حقيقي مفصل نظير ما تقرر في الشهادة، ولو بإشارة أخرس إن فهمها كل أحد للأحاديث الصحيحة أنه صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامدية بإقرارهما وخرج بالحقيقي اليمين المردودة بعد نكول الخصم فلا يثبت بها زنا لكن تسقط حد القاذف ويكفي الإقرار حال كونه"مرة"ولا يشترط تكرره أربعا خلافا لأبي حنيفة رضي الله عنه، لأنه صلى الله عليه وسلم علق الرجم بمطلق الاعتراف حيث قال:"واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها"، وترديده صلى الله عليه وسلم على ماعز أربعا، لأنه شك في أمره ولهذا قال:"أبك جنون؟"فاستثبت فيه ولهذا لم يكرر إقرار الغامدية وعلم من كلامه السابق في اللعان ثبوته أيضا عليها بلعانه دونها والآتي في القضاء أن القاضي لا يحكم فيه بعلمه نعم للسيد استيفاؤه من قنه بعلمه لمصلحة تأديبه،"ولو أقر"به"ثم رجع"عنه قبل الشروع في الحد أو بعده بنحو كذبت أو رجعت أو ما زنيت، وإن قال بعده كذبت في رجوعي أو كنت فاخذت فظننته زنا، وإن شهد حاله بكذبه فيما يظهر بخلاف ما أقررت، لأنه مجرد تكذيب للبينة الشاهدة به"سقط"الحد، لأنه صلى الله عليه وسلم عرض لماعز بالرجوع فلولا أنه يفيد لما عرض له به بل لما قالوا له إنه عند رجمه طلب الرد إليه فلم يسمعوا قال:"هلا تركتموه لعله يتوب"أي يرجع، إذ التوبة لا تسقط الحد هنا مطلقا فيتوب الله عليه ومن ثم سن له الرجوع وأفهم قوله: سقط أي عنه بقاء الإقرار بالنسبة لغيره كحد قاذفه فلا يجب برجوعه بل يستصحب حكم إقراره فيه من عدم حده لثبوت عدم إحصانه ولو وجد إقرار وبينة اعتبر الأسبق ما لم يحكم بالبينة وحدها ولو متأخرة فلا يقبل الرجوع وكالزنا في قبول الرجوع عنه كل حد لله تعالى كشرب وسرقة بالنسبة للقطع وأفهم كلامه أنه إذا ثبت بالبينة لا يتطرق إليه رجوع، وهو كذلك لكنه
ج / 4