فهرس الكتاب
ص -177- كيف كان"لحرمة الوقت، وكذا لو ضاق الوقت عن الاجتهاد"ويقضي"إذا ظهرت له القبلة بعد الوقت؛ لأنه نادر ويؤدي إن ظهرت له فيه."ويجب"حيث لم يكن ذاكرا للدليل الأول"تجديد الاجتهاد"وسؤال المجتهد حيث جوزنا تقليده"لكل صلاة"أي فرض عيني مؤداة أو فائتة ولو منذورة ومعادة مع جماعة"تحضر"أي يحضر فعلها بأن يدخل وقته فلا اعتراض عليه"على الصحيح"وإن لم يفارق محله سعيا في إصابة الحق ما أمكن؛ لأن الظن الأول لا ثقة ببقائه فالاجتهاد الثاني إن وافق فهو زيادة وإلا فهو غالبا إنما يكون لأقوى، والأخذ بالأقوى واجب"ومن عجز عن الاجتهاد وتعلم الأدلة"وهي كثيرة فيها تصانيف متعددة"كأعمى"بصر أو بصير"قلد"وجوبا"ثقة"في الرواية كأمة لا غير مكلف ولا فاسق وكافر إلا إن علمه قواعد صيرت له ملكة يعلم القبلة بحيث يمكنه أن يبرهن عليها وإن نسي تلك القواعد كما هو ظاهر وكلام الماوردي المخالف لذلك ضعيف"عارفا"بالأدلة كالعامي في الأحكام يقلد مجتهدا فيها فإن صلى بلا تقليد قضى وإن أصاب وإن اختلف عليه مجتهدان أخذ بقول أعلمهما وأوثقهما ندبا وقال جمع وجوبا."وإن قدر"على تعلم الأدلة"فالأصح وجوب التعلم"عينا لظواهرها دون دقائقها إن كان بحضر، أو أراد سفرا يقل فيه العارفون وليس بين قرى متقاربة بها محاريب معتمدة كما هو ظاهر لكثرة الاشتباه حينئذ مع ندرة من يرجع إليه بخلاف من بحضر وسفر يكثر عارفوه، أو بين قرى كذلك بأن يسهل عادة رؤية عارف، أو محراب معتمد قبل ضيق الوقت فإن التعلم حينئذ فرض كفاية فيصلي بالتقليد ولا يقضي وإنما وجب تعلم بقية الشروط عينا مطلقا؛ لأنه لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم، والسلف بعده ألزموا آحاد الناس بذلك مطلقا بخلاف بقية الشروط."
تنبيه: إلحاق الحضر بالسفر فيما ذكر ظاهر وتفرقتهم بينهما إنما هي باعتبار غلبة وجود العارف، أو ما يقوم مقامه في الحضر دون السفر وإذا لزمه التعلم عينا عصى بتركه.
"فيحرم التقليد"وإن ضاق الوقت عن تعلمها فيصلي على حسب حاله ويقضي،"ومن صلى باجتهاد"منه، أو من مقلده"فتيقن"هو، أو مقلده"الخطأ"معينا ولو يمنة، أو يسرة بمشاهدة الكعبة، أو نحو المحراب السابق، أو بإخبار ثقة عن أحد هذين فالقول بأنه إنما تيقن بقرب مكة ممنوع"قضى"إن بان له بعد الوقت وإلا أعاد فيه وجوبا فيهما"في الأظهر"كالحاكم يجد النص بخلاف حكمه وسواء أتيقن الصواب أم لا لكنه إنما يفعل. المقضي إذا تيقن الصواب أو ظنه أما إذا لم يتيقن الخطأ فلا قضاء جزما وإن ظنه باجتهاد لا ينقض بالاجتهاد وعلى الأظهر"فلو تيقنه فيها"ولو يمنة، أو يسرة إن كان بإخبار ثقة عن علم كما يأتي"وجب استئنافها"لعدم الاعتداد بما مضى وخرج بتيقن الخطأ ظنه ففيه تفصيل مذكور في قوله"وإن تغير اجتهاده"ثانيا فيها إلى أرجح بأن ظهر له الصواب في جهة أخرى، أو أخبره عن اجتهاد به أعلم عنده من مقلده"عمل بالثاني"وجوبا؛ لأنه الصواب في ظنه لكن يشترط مقارنة ظهوره لظهور الخطأ وإلا بطلت لمضي جزء منها إلى غير قبلة محسوبة أما لو كان اجتهاده الثاني أضعف فكالعدم، وكذا المساوي على المعتمد
ج /1