فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 2116

ص -178- خلافا للمجموع وغيره وإطلاق الجمهور وجوب التحول محمول على ما إذا كان الثاني أوضح وخرج بالأعلم عنده الأدون، والمثل، والمشكوك فيه وإنما لم يجب الأخذ بقول الأفضل ابتداء كما مر؛ لأنه هنا التزم جهة بدخوله في الصلاة إليها فلا يتحول عنها إلى أخرى إلا بأرجح بخلافه قبلها فيخير مطلقا فإن قلت غاية الالتزام لجهة أنه يستمر عليها إلا أنه يتحول لغيرها ولو أرجح فكان المناسب تخييره هنا كالابتداء قلت المراد بالتزام الجهة أنه بدخوله في الصلاة لجهة التزم ترجيح أحد الظنين بالجري عليه بالفعل فإذا أخبره من هو مظنة لكون الصواب معه لزمه الرجوع إليه وقبلها لم يلتزم شيئا فبقي على تخييره بإخباره عن اجتهاد إخباره عن عيان كالقطب فيجب قطعها وإن كان مقلده أرجح وبقولي فيها ما لو تغير قبلها فإن تيقن الخطأ اعتمد الصواب وإن ظنه وظن صواب جهة أخرى اعتمد أوضح الدليلين عنده ويفرق بينه. وبين ما مر في الإعلام بأن الظن المستند لفعل النفس أقوى من المستند للغير فإن تساويا تخير زاد البغوي، ثم يعيد لتردده حالة الشروع وما لو تغير بعدها فلا أثر له إلا إن تيقن الخطأ كما مر"ولا قضاء"لما فعله أولا؛ لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد، والخطأ غير معين وأراد بالقضاء ما يشمل الإعادة"حتى لو صلى أربع ركعات"بنية واحدة"لأربع جهات بالاجتهاد"أربع مرات بأن ظهر له الصواب في كل مقارنا للخطأ وكان الثاني أقوى من الأول"فلا قضاء"؛ لأن كل واحدة مؤداة باجتهاد ولم يتعين فيها الخطأ وقيل يقضي لاشتمال صلاته على الخطأ قطعا فليس هنا نقض اجتهاد باجتهاد واختاره جمع لظهور مدركه، والتعليل إنما يتضح في أربع صلوات.

باب صفة الصلاة

أي كيفيتها المشتملة على فرض داخل في ماهيتها ويسمى ركنا وخارج عنها ويسمى شرطا وهو ما قارن كل معتبر سواه ومقارنة الطهر للستر مثلا موجودة حالة الصلاة. فلا ترد خلافا لمن زعمه ويأتي له تعريف آخر لكن ذاك باعتبار رسمه الأظهر وهذا باعتبار خاصته المقصودة منه وهي مقارنته لسائر معتبراتها فكأنه المقوم لها، ومر في الاستقبال أنه في نحو القيام بالصدر ونحو السجود بمعظم البدن وعلى سنة وهي إما تجبر بالسجود وتسمى بعضا لأنها لما تأكدت بالجبر أشبهت البعض الحقيقي وهو الأول أو لا تجبر به وتسمى هيئة وقد شبهت الصلاة بالإنسان فالركن كرأسه والشرط كحياته والبعض كعضوه والهيئة كشعره.

"أركانها ثلاثة عشر"بناء على أن الطمأنينة في محالها الأربعة صفة تابعة للركن ويؤيده ما يأتي في بحث التقدم والتأخر على الإمام وفي الروضة سبعة عشر بناء على أنها ركن مستقل أي بالنسبة للعد لا للحكم في نحو التقدم المذكور فالخلف لفظي كذا أطبقوا عليه وليس كذلك بل هو معنوي إذ من الواضح أنه لو شك في السجود في طمأنينة الاعتدال مثلا فإن جعلناها تابعة لم يؤثر شكه كما لو شك في بعض حروف الفاتحة بعد فراغها أو مقصودة لزمه العود للاعتدال فورا كما لو شك في أصل قراءة الفاتحة بعد الركوع فإنه

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت