فهرس الكتاب

الصفحة 1716 من 2116

ص -135- كإحراق،"لم يقطع"المخرج لملكه له المانع من الدعوى بالمسروق المتوقف عليها القطع، ولخبر أبي داود أنه صلى الله عليه وسلم لما أمر بقطع سارق رداء صفوان قال أنا أبيعه وأهبه ثمنه فقال صلى الله عليه وسلم:"هلا كان هذا قبل أن تأتيني به"، ولنقصه، ووجه ذكر هذه هنا مع أنها أنسب بالشرط الأول مشاركتها لما قبلها في النظر لحالة الإخراج كذا قيل وأحسن منه أنه أشار بذلك إلى أن سبب النقص قد يكون مملكا كالازدراد أخذا مما مر في غاصب بر ولحم جعلهما هريسة،"وكذا"لا قطع"لو ادعى"السارق"ملكه"للمسروق قبل الإخراج أو بعده أو للمسروق منه المجهول أو للحرز أو ملك من له في ماله شبهة كأبيه أو سيده أو أقر المسروق منه بأنه ملكه وإن كذبه"على النص"لاحتماله وإن قامت بينة بل أو حجة قطعية بكذبه على ما اقتضاه إطلاقهم لكن يعارضه تقييدهم بالمجهول فيما مر الصريح في أنه لا نظر لدعواه ملك معروف الحرية فكذا هنا إلا أن يفرق بإمكان طرو ملكه لذلك ولو في لحظة بخلاف معروف الحرية فكان شبهة دارئة للقطع كدعواه زوجية أو ملك المزني بها خلافا لما نقلاه عن الإمام بل نقل الماوردي اتفاقهم على سقوط الحد بذلك وعلى الضعيف فرق بجريان التخفيف في الأموال دون الأبضاع، ولو أنكر السرقة الثابتة بالبينة قطع لأنه مكذب للبينة صريحا بخلاف دعوى الملك"ولو سرقا"شيئا يبلغ نصابين"وادعاه أحدهما له"أو لصاحبه وأنه أذن له"أو لهما وكذبه الآخر لم يقطع المدعي"لاحتمال صدقه"وقطع الآخر في الأصح"لأنه مقر بسرقة نصاب لا شبهة له فيه أما إذا صدقه فلا يقطع كالمدعي وكذا إن لم يصدقه ولا كذبه أو قال لا أدري لاحتمال ما يقوله صاحبه"وإن سرق من حرز شريكه مشتركا"بينهما"فلا يقطع"عليه"في الأظهر وإن قل نصيبه"لأن له في كل جزء حقا شائعا فأشبه وطء أمة مشتركة وخرج بمشتركا سرقة ما يخص الشريك فيقطع به على ما جزم به القفال والأوجه جزم الماوردي بأنه إن اتحد حرزهما لم يقطع أي ما لم يدخل بقصد سرقة غير المشترك أخذا مما يأتي قبيل قول المتن أو أجنبي المغصوب وإلا قطع ولا يقطع بسرقة ما قبل هبته ولم يقبضه كما مر بخلاف ما أوصى له به بعد الموت وقبل القبول لأن العقد لم يتم فضعفت الشبهة واعترض جمع وأطالوا في أنه لا فرق بينهما بل الثاني أولى لأن الخلاف في ملكه بالموت من غير قبول أقوى منه في الأول وقد يجاب بأن الهبة بعد العقد الصحيح لا تتوقف إلا على القبض بخلاف الوصية بعد الإيجاب الصحيح والموت تتوقف على القبول وعدم وجود دين يبطلها فضعف سبب الملك هنا جدا فإنه معرض للإبطال ولو بحدوث دين بخلافه ثم والخلاف الأقوى إنما هو عند تحقق عدم الدين فتأمله لتعلم به اتجاه ما لمحوه مما خفي على من شنع عليهم.

الشرط"الثالث: عدم الشبهة"له"فيه"للخبر الصحيح:"ادرءوا الحدود بالشبهات"، وفي رواية صحيحة:"عن المسلمين"أي وذكرهم ليس بقيد كما مرت نظائره ما استطعتم"فلا قطع بسرقة مال أصل"للسارق وإن علا"وفرع"له وإن سفل لشبهة استحقاق النفقة في الجملة وبحث البلقيني أنه لو نذر إعتاق قنه غير المميز فسرقه أصله أو فرعه قطع

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت