فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 2116

ص -134- أحدهما فقط، خلافا للبلقيني ومن تبعه في هذه"قطع في الأصح"اشتهر هتك الحرز أم لا لبقاء الحرز بالنسبة إليه لهتكه له، فانبنى فعله على فعله ويوجه ذكر هذه هنا بأن فيها بيانا لأن النصاب الذي الكلام فيه تارة يكون إخراجه على مرتين أو أكثر كإخراجه مرة وتارة لا، فاندفع اعتراض الرافعي الوجيز في ذكرها هنا مع اتباعه له في المحرر بأنه لا تعلق لها بالنصاب وسيأتي لهذه ما يشابهها مع الفرق بينهما،"ولو ثقب وعاء حنطة ونحوها"كجيب أو كم أو أسفل غرفة"فانصب"منه"نصاب"أي مقوم به على التدريج"قطع"به"في الأصح"لأنه هتك الحرز وفوت المال فعد سارقا، وزعم ضعف السبب يبطله إلحاقه بالمباشرة في القود وغيره كما مر أما لو انصب دفعة فيقطع قطعا،"ولو اشتركا"أي اثنان"في إخراج نصابين"من حرز"قطعا"لأن كلا منهما سرق نصابا توزيعا للمسروق عليهما بالسوية وبحث القمولي أن محله إن أطاق كل حمل مساوي نصاب وإلا قطع مطيق حمل مساويه فقط وأشار الزركشي إلى اعتماده ونظر فيه غيره بصدق الاشتراك مع ذلك وهو الأليق بإطلاقهم وعلتهم السابقة"وألا"يبلغ نصابين"فلا"قطع على واحد منهما توزيعا للمسروق كذلك، وبحث الأذرعي والزركشي أن محله فيما إذا بلغ نصابا إذا استقل كل وإلا فإن كان أحدهما غير مكلف فهو آلة له فيقطع المكلف فقط ويؤخذ من كونه آلة له أنه أمره أو أذن له."ولو سرق"مسلم أو غيره"خمرا"ولو محترمة"وخنزيرا وكلبا"ولو مقتنى"وجلد ميتة بلا دبغ فلا قطع"لأنه ليس بمال وإطلاق السرقة عليه لغة صحيح كما مر بخلاف ما إذا دبغ أو تخللت الخمر ولو بفعله في الحرز"فإن بلغ إناء الخمر نصابا"ولم يقصد بإخراجه إراقتها وقد دخل بقصد سرقته"قطع"به"على الصحيح"لأنه أخذه من حرزه ولا شبهة كإناء بول وحكى جمع القطع فيه بالقطع وكان الفرق أن استحقاق الأول للكسر إزالة للمنكر بشرطه السابق في الغصب صيره غير معتد به بخلاف الثاني، ويؤيده أن الخمر لو كانت محترمة أو أريقت في الحرز قطع قطعا أما لو قصد بإخراجه تيسر إفسادها وإن دخل بقصد سرقته أو دخل بقصد إفساده وإن أخرجه بقصد سرقته فلا قطع."ولا قطع في"سرقة"طنبور ونحوه"من آلات اللهو وكل آلة معصية كصليب وكتاب لا يحل الانتفاع به كالخمر"وقيل إن بلغ مكسره"أو نحو جلده"نصابا"ولم يقصد بدخوله أو بإخراجه تيسر إفساده"قطع قلت الثاني أصح والله أعلم"لسرقته نصابا من حرزه ولا شبهة له فيه ولو كانت لذمي قطع قطعا.

الشرط"الثاني: كونه"أي المسروق الذي هو نصاب"ملكا لغيره"أي السارق فلا قطع بما له فيه ملك وإن تعلق به نحو رهن واستحقاق ولو على قول ضعيف أي ما لم يعارضه ما هو أقوى منه لما يأتي في مسألة الوصية وذلك كمبيع بزمن خيار سرقه بائع أو مشتر وموقوف وموهوب قبل قبض سرقه موقوف عليه أو متهب"فلو ملكه بإرث أو غيره"كهبة وإن لم يقبضه"قبل إخراجه من الحرز"أو بعده وقبل الرفع للحاكم فلا يفيد بعده ولو قبل الثبوت كما اقتضاه كلامهم لأن القطع إنما يتوقف على الدعوى وقد وجدت، ثم رأيت صاحب البيان صرح بذلك"أو نقص فيه عن نصاب بأكل وغيره"

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت