فهرس الكتاب
ص -141-"محرزة بحافظ يراها"جميعها وإن لم يبلغها صوته على ما في الشرح الصغير ونقله ابن الرفعة عن الأكثرين اكتفاء بالنظر لإمكان العدو إليها أما ما لم يره منها فغير محرز كما إذا تشاغل عنها بنوم أو غيره ولم تكن مقيدة أو معقولة نعم يكفي طروق المارة للمرعى"ومقطورة"وغير مقطورة تساق في العمران يشترط في إحرازها رؤية سائقها أو راكب آخرها لجميعها وتقاد"يشترط التفات قائدها"أو راكب أولها"إليها كل ساعة"بأن لا يطول زمن عرفا بين رؤيتين فيما يظهر"بحيث يراها"جميعها وإلا فما يراه فقط ويكفي عن التفاته مروره بالناس في نحو سوق ولو ركب غير الأول والآخر فهو سائق لما أمامه قائد لما خلفه"و"يشترط مع ذلك في إبل وبغال أن تكون مقطورة لأنها لا تسير إلا كذلك غالبا و"أن لا يزيد قطار"منهما"على تسعة"للعرف فما زاد كغير المقطورة فيشترط في إحرازهما ما مر وزعم ابن الصلاح أن الصواب سبعة بتقديم السين وأن الأول تصحيف رده الأذرعي بأن ذاك هو المنقول لكن استحسن الرافعي وصحح المصنف قول السرخسي لا يتقيد في الصحراء بعدد وفي العمران يتقيد بالعرف وهو من سبعة إلى عشرة وقال جمع متأخرون الأشبه الرجوع في كل مكان إلى عرفه"وغير مقطورة"منها تساق أو تقاد"ليست محرزة"بغير ملاحظ"في الأصح"لأنها لا تسير كذلك غالبا ومن ثم اشترط في إحراز غير الإبل والبغال نظرها.
تنبيه: للبنها ونحو صوفها أو متاع عليها حكمها في الإحراز أو عدمه كما في الروضة وغيرها وظاهره بل صريحه أن الضرع وحده ليس حرزا للبن وإنما حرزه حرزها وبه يعلم ضعف الوجه القائل بأنه لو حلب من اثنين فأكثر حتى بلغ نصابا لم يقطع لأنها سرقات من أحراز لأن كل ضرع حرز للبنه ومحل الأول إن كانت كلها لواحد أو مشتركة وإلا لم يقطع إلا بنصاب لمالك واحد إذ الوجه أن من سرق من حرز واحد عينين كل لمالك ومجموعهما نصاب لا يقطع لأن دعوى كل بدون نصاب، ويؤيده ما يأتي في القاطع أن شرط النصاب لجمع اشتراكهم فيه واتحاد الحرز.
"وكفن"من مال الميت أو غيره ولو بيت المال ولو غير مشروع في قبر ببيت محرز ذلك البيت بما مر فيه وعين الزركشي كسر الراء ويمكن توجيهه بأنه لا يلزم من كون البيت محرزا بالنسبة لنفسه كونه محرزا بالنسبة لما فيه لما مر من اختلافهما ففتحها يوهم أنه بإحرازه في نفسه يكون محرزا بالنسبة لما فيه بخلاف كسرها فإنه لا يوهم ذلك"محرز"ذلك الكفن فيقطع سارقه سواء أجرد الميت في قبره أم خارجه لخبر البيهقي:"من نبش قطعناه"وفي تاريخ البخاري أن ابن الزبير رضي الله عنهما قطع نباشا"وكذا"إن كان وهو مشروع في قبر أو بوجه الأرض وجعل عليه أحجار لتعذر الحفر لا مطلقا"بمقبرة بطرف العمارة"فيكون محرزا"في الأصح"بخلاف غير المشروع كأن زاد على خمسة أو كفن به حربي كما هو ظاهر"لا"إن كان"بمضيعة"ولا ملاحظ فلا يكون محرزا"في الأصح"، للعرف فيهما مع انقطاع الشركة فيه إذا كان من بيت المال يصرفه للميت، فإن حفت بالعمارة وندر تخلف الطارقين عنها في زمن يتأتى فيه النبش أو كان بها جرس كانت حرزا
ج / 4