فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 2116

ص -142- ولو لغير مشروع جزما ولو سرقه حافظ البيت أو المقبرة أو بعض الورثة أو نحو فرع أحدهم لم يقطع، وبحث أنه لو بلي الميت كان الملك فيه لله تعالى فيكون سرقته كسرقة مال بيت المال وإنما يتجه إن كفن من بيت المال وإلا فهو ملك لمالكه أولا من وارث أو أجنبي، ولو غولي فيه بحيث لم يخل مثله بلا حارس لم يكن محرزا إلا بحارس وبحث الأذرعي أن ما بالفساقي أي التي بالمقابر غير محرز وعلله بأن اللص لا يلقى عناء في نبشها بخلاف القبر المحكم على العادة وإنما يحتاج لهذا إن قلنا بإجزاء الدفن فيها أما إذا قلنا بما مر عن السبكي أنه لا يجزئ فلا فرق بين أن يلقى ذلك وأن لا، على أن منها ما يحكم أكثر من القبر.

فصل في فروع تتعلق بالسرقة

من حيث بيان حقيقتها بذكر ضدها وبالسارق من جهة منعها لقطعه وعدمه والحرز من جهة اختلافه باختلاف الأشخاص والأحوال.

"يقطع مؤجر الحرز"المالك له أو المستحق لمنفعته بسرقته منه مال المستأجر إذ لا شبهة لانتقال المنافع التي منها الإحراز للمستأجر إذ الغرض صحة الإجارة وبه فارق عدم حده بوطء أمته المزوجة لدوام قيام الشبهة في المحل وأفهم التعليل أن محل ذلك إن استحق الإحراز به وإلا كأن استعمله فيما نهي عنه أو في أضر مما استأجر له كأن استأجر أرضا للزراعة فآوى فيها مواشيه أي بخلاف إدخال مواشي نحو الحرث على الأوجه لتوقف الزراعة عليها فكانت كالمأذون فيها لم يقطع، ويقطع بسرقته منه في مدة الإجارة وإن ثبت له الفسخ وبعد مدتها كما يصرح به تشبيه ابن الرفعة بقطع المعير قاله شيخنا وفيه كما قال الأذرعي وغيره نظر ا هـ. والحق أن المعير فيه تفصيل يأتي ومنه أنه يقطع بعد الرجوع فقط قول المحشي قوله يحمل إلخ ليس في نسخ الشرح وكذا قوله أو رجع يفيده الآتي ا هـ من هامش وهذا مثله إلا أن يفرق بأن المعير مقصر بعدم إعلامه بالرجوع ولذا لم يضمن المستعير المنافع حينئذ بخلاف المؤجر بعد المدة"وكذا معيره"يقطع إذا سرق منه مال المستعير المستعمل للحرز فيما أذن له فيه وإن دخل بنية الرجوع"في الأصح"إذ لا شبهة أيضا لاستحقاقه منفعته وإن جاز للمعير الرجوع ومن ثم لو رجع وعلم المستعير برجوعه واستعمله أو امتنع من الرد تعديا لم يقطع، وطره لجيب قميص أعاره وأخذ ما فيه يقطع به قطعا إذ لا شبهة هنا بوجه وألحق به الأذرعي نقب الجدار"ولو غصب حرزا لم يقطع مالكه"بسرقة ما أحرزه الغاصب فيه لخبر:"ليس لعرق ظالم حق"، وكالغاصب هنا من وضع ماله بحرز غيره من غير علمه ورضاه على الأوجه خلافا للحناطي وتعليله بأن الحرز يرجع إلى صون المتاع وهو موجود هنا ممنوع بل لا بد في ذلك الصون أن يكون بحق كما يصرح به كلامهم"وكذا"لا يقطع"أجنبي"بسرقة مال الغاصب منه"في الأصح"لأن الإحراز من المنافع والغاصب لا يستحقها"ولو غصب"أو سرق اختصاصا كما هو ظاهر أو"مالا"ولو فلسا وإن نازع فيه البلقيني"وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال الغاصب"أو السارق فلا قطع عليه في الأصح لأن له دخول الحرز وهتكه لأخذ ماله

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت