فهرس الكتاب

الصفحة 1725 من 2116

ص -144- بالنقب من آلات الجدار نصابا قطع الناقب كما نص عليه وإن لم يقصد سرقة الآلة لأن الجدار حرز لآلة البناء، ومعنى قولهم أولا لم يسرق أي شيئا من داخل الحرز أو كان بإزاء النقب ملاحظ يقظان فتغفله المخرج قطع أيضا"ولو تعاونا في النقب"ولو بأن أخرج هذا لبنات وهذا لبنات"وانفرد أحدهما بالإخراج أو وضعه ناقب بقرب النقب وأخرجه آخر"ناقب أيضا إذ المقسم أنهما تعاونا في النقب فلا اعتراض عليه لا سيما مع قوله قبله وأخرج غيره فلا قطع ثم رأيت البلقيني صرح بنحو ذلك وقال سبب توهم الاعتراض تحويله الكلام من أحدهما إلى الناقب لكن الفاضل لا يخفى عليه ذلك"قطع المخرج"فيهما لأنه السارق"ولو"تعاونا في النقب ثم أخذه أحدهما و"وضعه بوسط نقبه"أو ثلثه مثلا"فأخذه خارج وهو يساوي نصابين"أو أكثر"لم يقطعا في الأظهر"لأن كلا منهما لم يخرجه من تمام الحرز وكذا لو ناوله الداخل للخارج فيه بخلاف ما لو وضعه أو ناوله له خارجه فإن الداخل يقطع لأنه الذي أخرجه من تمام الحرز،"ولو رماه إلى خارج حرز"من نقب أو باب أو فوق جدار ولو إلى حرز آخر لغير المالك أو إلى نحو نار فأحرقته علم بها أم لا على الأوجه"أو وضعه بماء جار"إلى جهة مخرجه فأخرجه منه أو راكدا وجار إلى غير جهة مخرجه وحركه حتى أخرجه منه وإن كان المحرك خارج الحرز كما هو ظاهر بخلاف ما إذا لم يحركه وإنما طرأ عليه نحو سيل أو حركه غيره فإن الغير هو الذي يقطع، وما إذا رمى حجرا لنحو ثمر فسقط في ماء وخرج لأنه لم يستول عليه"أو"وضعه على"ظهر دابة سائرة"إلى جهة مخرجه أو سيرها حتى أخرجته منه وحذف هذه من أصله لفهمها مما ذكره بالأولى"أو عرضه لريح هابة"حالة التعريض فلا أثر لهبوبها بعده"فأخرجته"منه"قطع"وإن لم يأخذه أو أخذه آخر قبل أن يقع على الأرض لأن الإخراج في الجميع بفعله ومنسوب إليه، قيل تنكيره الحرز مخالفا لأصله غير جيد لإيهامه أنه لو أخرج نقدا من صندوقه للبيت فتلف أو أخذه غيره أنه يقطع وليس كذلك ا هـ وليس في محله لأن البيت إن كان حرزا للنقد فهو لم يخرجه إلى خارج حرز ولا الحرز، أو غير حرز صدق أنه أخرجه إلى خارج حرز أو الحرز، فلم يفترق الحال بين التعريف والتنكير فإن قلت التنكير يفيد أنه لا بد من إخراجه إلى مضيعة ليست حرزا لشيء بخلاف التعريف قلت ممنوع لأن أل في الحرز للعهد الشرعي فتساويا، ومر أنه لو أتلف نصابا فأكثر في الحرز لم يقطع ما لم يتحصل مما على بدنه من نحو طيب نصاب على ما بحثه البلقيني مخالفا فيه الشيخين أو يبلع جوهرة فيه فتخرج منه خارجه وبلغت قيمتها حالة الإخراج ربع دينار"أو"وضعه بظهر دابة"واقفة فمشت بوضعه"ومثله كما هو ظاهر ما لو مشت لإشارته بنحو حشيش"فلا"قطع"في الأصح"لأنه إذا لم يسقها مشت باختيارها قال البلقيني ومحله إن لم يستول عليها والباب مفتوح فإن استولى عليها وهو مغلق ففتحه لها قطع لأنها لما خرجت بحمله وقد استولى عليها ففتحه ينسب الإخراج إليه قال وقضية هذا أنها لو كانت تحت يده بحق فخرجت وهو معها أنه يقطع لأن فعلها منسوب إليه ولذا ضمن متلفها ا هـ ويرده ما مر أن الضمان يكفي فيه مجرد السبب بخلاف القطع

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت