فهرس الكتاب
ص -153- لعدم الكفاءة بل تلزمه الدية أو القيمة"و"على الأول أيضا"لو مات"القاتل بلا قتل"فدية"للمقتول في ماله إن كان حرا وإلا فقيمته"و"عليه أيضا"لو قتل جمعا"معا"قتل بواحد وللباقين ديات"فإن قتلهم مرتبا قتل بالأول"و"عليه أيضا"لو عفا وليه بمال وجب وسقط القصاص ويقتل حدا"كما لو وجب قود على مرتد فعفا عنه وليه، ونازع فيه البلقيني بأن المنصوص وعليه الجمهور أنه لا يصح عفوه على القولين بمال ولا بغيره وأطال فيه"و"عليه أيضا لو تاب قبل القدرة عليه لم يسقط القتل و"لو قتل بمثقل أو بقطع عضو فعل به مثله"ونازع فيه البلقيني بأن الذي يقتضيه النص أنه يقتل بالسيف عليهما"و"يختص التحتم بالقتل والصلب دون غيرهما فحينئذ"لو جرح"جرحا فيه قود كقطع يد"فاندمل"أو قتل عقبه"لم يتحتم قصاص"فيه في ذلك الجرح"في الأظهر"بل يتخير المجروح بين القود والعفو على مال أو غيره، لأن التحتم تغليظ لحق الله تعالى فاختص بالنفس كالكفارة أما إذا سرى إلى النفس فيتحتم القتل كما مر،"وتسقط عقوبات تخص القاطع"من تحتم قتل وصلب وقطع رجل وكذا يد وعبارته تشملها، لأن المختص به القاطع اجتماع قطعهما فهما عقوبة واحدة وهي إذا سقط بعضها سقط كلها"بتوبة"عن قطع الطريق"قبل القدرة عليه"وإن لم يصلح عمله للآية بخلاف ما لا يخصه كالقود وضمان المال"لا بعدها"وإن صلح عمله"على المذهب"لمفهوم الآية وإلا لم يكن لقبل فيها فائدة، والفرق أنها قبلها لا تهمة فيها وبعدها فيها تهمة دفع الحد ولو ادعى بعد الظفر به سبق توبة قبله وظهرت أمارة صدقه فوجهان والذي يتجه منهما عدم تصديقه للتهمة ولا نظر لأمارة يكذبها فعله نعم إن أقام بها بينة قبل.
تنبيه: وقع للبيضاوي في تفسيره أن القتل قصاصا يسقط بالتوبة وجوبه لا جوازه وهو عجيب وأعجب منه سكوت شيخنا عليه في حاشيته مع ظهور فساده لأن التوبة كما تقرر لا دخل لها في القصاص أصلا إذ لا يتصور له بقيد كونه قصاصا حالتا وجوب وجواز لأنا إن نظرنا إلى الولي فطلبه جائز له لا واجب مطلقا أو للإمام فإن طلبه منه الولي وجب وإلا لم يجب من حيث كونه قصاصا وإن جاز أو وجب من حيث كونه حدا، فتأمله وأوله بعضهم بما لا يوافق قواعد مذهب البيضاوي فاحذره فإن السبر قاض بأنه لا يجزم بحكم على غير مذهبه من غير عزوه لقائله.
"ولا تسقط سائر الحدود"المختصة بالله تعالى كحد زنا وسرقة وشرب مسكر"بها"أي بالتوبة قبل الرفع وبعده ولو في قاطع الطريق"في الأظهر"لأنه صلى الله عليه وسلم حد من ظهرت توبته بل من أخبر عنها بها بعد قتلها وأطال جمع في الانتصار لمقابله بالآيات والأحاديث الدالة على أن التوبة ترفع الذنوب من أصلها، نعم تارك الصلاة يسقط حده بها عليهما وكذا ذمي زنى ثم أسلم والخلاف في الظاهر، أما فيما بينه وبين الله تعالى فحيث صحت توبته سقط بها سائر الحدود قطعا ومن حد في الدنيا لم يعاقب في الآخرة على ذلك الذنب بل على الإصرار عليه إن لم يتب.
ج / 4