فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 2116

ص -152- واعتد به لصدق الآية به بخلاف ما لو قطع مع يمناه رجله اليمنى فيلزمه قودها بشرطه وإلا فديتها، فتقطع رجله اليسرى أي بعد الاندمال كما هو ظاهر مما مر وأما القول بأن قضية ذلك إجزاء قطع اليد اليسرى أول سرقة، لأن تقديم اليمنى عليها بالاجتهاد ولا قائل به من أصحابنا فيرد بأن في هذه نصا على اليمنى وهو القراءة الشاذة السابق أنها بمنزلة الخبر الصحيح بخلاف ما نحن فيه على أنهم صرحوا بوقوع اليسرى حد الدهشة أو نحوها"فإن"فقدتا قبل الأخذ أو"عاد"ثانيا بعد قطعهما إلى أخذ المال"فيسراه ويمناه"يقطعان للآية،"وإن قتل"قتلا يوجب القود وإن كان القتل بجرح مات منه بعد أيام قبل الظفر به والتوبة"قتل حتما"، لأن المحاربة تفيد زيادة ولا زيادة هنا إلا التحتم فلا يسقط بعفو مستحق القود ويستوفيه الإمام لأنه حق الله تعالى، قال البندنيجي وإنما يتحتم إن قتل لأخذ المال واعتمده البلقيني وعندي فيه وقفة"وإن قتل"قتلا يوجب القود"وأخذ مالا"نصابا كما قالاه وإن نازع فيه البلقيني"قتل"بلا قطع"ثم"غسل ثم كفن ثم صلي عليه ثم"صلب"مكفنا معترضا على نحو خشبة ولا يقدم الصلب على القتل، لأنه زيادة تعذيب وقياس اشتراط النصاب هنا في الصلب اشتراط بقية شروط السرقة واعتماد الزركشي قطع الماوردي بأنه لا يشترط هنا الحرز رد بأن الماوردي لا يشترط هنا النصاب فأولى الحرز"ثلاثا"من الأيام بلياليها وجوبا ليشتهر الحال ويتم النكال وحذف التاء لحذف المعدود سائغ"ثم ينزل"إن لم يخف تغيره قبلها وإلا أنزل حينئذ"وقيل يبقى"وجوبا"حتى"يتهرى و"يسيل صديده"تغليظا عليه ومحل قتله وصلبه محل محاربته إلا أن لا يمر به من ينزجر به فأقرب محل إليه ويظهر أن هذا مندوب لا واجب"وفي قول يصلب"حيا"قليلا ثم ينزل فيقتل"، لأن الصلب عقوبة فيفعل به حيا واعترض قوله قليلا بأنه زيادة لم تحك عن هذا القول فإن أريد به ثلاثة أيام كان أحد أوجه ثلاثة مفرعة على هذا القول لا أنه من جملته ويجاب بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ فإذا حفظا أن قليلا من جملة هذا القول قدما، ثم الذي يظهر أن المراد به أدنى زمن ينزجر به عرفا غيره، وأفهم ترتيبه الصلب على القتل أنه يسقط بموته حتف أنفه وبقتله لغير هذه الجهة كقود في غير المحاربة لسقوط التابع بسقوط متبوعه وبما تقرر فسر ابن عباس رضي الله عنهما الآية فإنه جعل أو فيها للتنويع دون التخيير حيث قال المعنى أن يقتلوا إن قتلوا أو يصلبوا مع ذلك إن قتلوا وأخذوا المال أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف إن أخذوه فقط أو ينفوا إن أرعبوا ولم يأخذوه وهذا منه إما توقيف وهو الأقرب أو لغة وكلاهما من مثله حجة لا سيما وهو ترجمان القرآن،"ومن أعانهم وكثر جمعهم"ولم يزد على ذلك"عزر بحبس وتغريب وغيرهما"كسائر المعاصي وعبر أصله بأو ولا خلاف بل المدار على رأي الإمام نظير ما مر فيمن أخافوا الطريق"وقيل: يتعين التغريب إلى حيث يراه"الإمام وما تقتضيه المصلحة"وقتل القاطع"المتحتم"يغلب فيه معنى القصاص"، لأن الأصل فيما اجتمع فيه حق الله وحق الآدمي تغليب حق الآدمي لبنائه على الضيق"وفي قول الحد"إذ لا يصح العفو عنه ويستقل الإمام باستيفائه"فعلى الأول"الأصح تلزمه الكفارة، و"لا يقتل بولده وذمي"وقن للأصالة أو

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت