فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 2116

ص -151- الشوكة بالنسبة إليهم"لا لقافلة عظيمة"إذ لا قوة لهم بالنسبة إليهم فالشوكة أمر نسبي فلو وجدت بالنسبة لجمع يقاومونهم لكن استسلموا لهم حتى أخذوهم لم يكونوا قطاعا، لأنهم مضيعون فلم يصدر ما فعله أولئك عن شوكتهم بل عن تفريط الآخرين كذا أطلقوه لكن بحث فيه الشيخان بأن مجرد العدد والعدة لا تحصل الشوكة بل لا بد معه من اتفاق الكلمة ومطاع وعزم على القتال وهذا شأن القطاع لا القوافل غالبا فليسوا مضيعين ولا ينبغي أن يخرج قاصدوهم عن كونهم قطاعا انتهى واعتمده جمع وعليه فالشوكة يكفي فيها فرض المقاومة بتقدير اجتماع الكلمة وما مر معه ثم رأيت البلقيني صرح به فإنه اعترض قولهما عن تصحيح الإمام وجزم الغزالي لو نالت كل من الأخرى فقطاع، بأن الذي ظهر له من كلام الشافعي وأصحابه أنه متى كان احتمال غلبة القطاع غير نادر في حقهم كفى في إثبات عقوبة القاطع في حقهم غلبوا أم غلبوا لحصول إخافة السبيل بهم"وحيث يلحق غوث"يمنع شوكتهم لو استغاثوا"ليسوا"وفي نسخة ليس فالضمير للمذكور وهو ذو الشوكة ولكونه في معنى الجمع راعاه في قوله"بقطاع"بل منتهبون"وفقد الغوث يكون للبعد"عن العمران أو السلطان"أو لضعف"بأهل العمران أو بالسلطان أو بغيرهما كأن دخل جمع دارا وشهروا السلاح ومنعوا أهلها من الاستغاثة فهم قطاع في حقهم وإن كانوا بحضرة السلطان وقوته"وقد يغلبون والحالة هذه"أي وقد ضعف السلطان أو بعد هو أو أعوانه"في بلد"لعدم من يقاومهم من أهلها"فهم قطاع"كالذين بالصحراء وأولى لعظم جراءتهم،"ولو علم الإمام قوما يخيفون الطريق"أو واحدا"ولم يأخذوا مالا"نصابا"ولا"قتلوا"نفسا عزرهم"وجوبا ما لم ير المصلحة في تركه كما يؤخذ مما يأتي في التعزير"بحبس وغيره"ردعا لهم عن هذه الورطة العظيمة وبالحبس فسر النفي في الآية ومن ثم كان أولى من غيره فلا يتعين وله جمع غيره معه كما اقتضاه المتن ويرجع في قدره وقدر غيره وجنسه لرأي الإمام والأولى أن يستديمه إلى أن تظهر توبته وأن يكون بغير بلده وأفهم قوله علم أن له الحكم بعلمه هنا لما فيه من حق الآدمي"وإذا أخذ القاطع نصاب السرقة"ولو لجمع اشتركوا فيه واتحد حرزه وتعتبر قيمة محل الأخذ بفرض أن لا قطاع ثم إن كان محل بيع وإلا فأقرب محل بيع إليه من حرزه كأن يكون معه أو بقربه ملاحظ بشرطه السابق من قوته أو قدرته على الاستغاثة فإن قلت القوة والقدرة تمنع قطع الطريق لما مر أنه حيث لحق غوث لو استغيث لم يكونوا قطاعا قلت ممنوع، لأنا لا نعتبرهما في الحالة الراهنة بل بتقدير كونه سارقا ولا يلزم من وجودهما بهذا التقدير منعهما لوصف قطعه للطريق، لأن أدنى قوة أو استغاثة تمنع وصف السرقة ولا يمنع هنا وصف قطع الطريق إلا قوة أو استغاثة تقاوم شوكته من غير شبهة مع بقية شروطها السابقة، ويثبت ذلك برجلين لا بغيرهما إلا بالنسبة للمال وطلب المالك نظير ما مر في السرقة"قطع يده اليمنى"للمال كالسرقة"ورجله اليسرى"للمحاربة ومع ذلك هو حد واحد وخولف بينهما لئلا تفوت المنفعة كلها من جانب واحد ولو فقدت إحداهما ولو قبل أخذ المال ولو لشللها وعدم أمن نزف الدم اكتفى بالأخرى ولو عكس ذلك بأن قطع يده اليسرى ورجله اليمنى أساء

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت