فهرس الكتاب

الصفحة 1741 من 2116

ص -159- وشده حتى يؤلم"وقيل يتعين سوط"، لأن غيره لا يحصل به الزجر وصححه كثيرون ونقل غير واحد عليه إجماع الصحابة لكنه في شرح مسلم حكى الإجماع على الأول وجعل الثاني غلطا فاحشا لمخالفته للأحاديث الصحيحة ونظر فيه الأذرعي أما النضو ولو خلقة فيجلد بنحو عثكال ولا يجوز بسوط"ولو رأى الإمام بلوغه"أي حد الحر"ثمانين"جلدة"جاز في الأصح"لما مر عن عمر رضي الله عنه لكن الأولى أربعون كما بحثه الزركشي لما مر عن علي أنه صلى الله عليه وسلم لم يسنه وفيه نظر لما مر أنه سنه إلا أن يقال الأكثر من أحواله صلى الله عليه وسلم الأربعون وجاء أن عليا أشار على عمر رضي الله عنهما بذلك أيضا وعلله بأنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى وحد الافتراء ثمانون"والزيادة"على الأربعين"تعزيرات"إذ لو كانت حدا لم يجز تركها لكن لو كانت تعزيرات جازت زيادتها، لأن كل تعزير يجوز كونه تسعا وثلاثين فالوجه أن فيها شائبة من كل منهما، ومن ثم قال الرافعي اختص حد الشرب بتحتم بعضه ورجوع باقيه لرأي الإمام أو نائبه"وقيل حد"أي ومع ذلك لو مات بها ضمن على ما اقتضاه كلامهم، ويوجه بأنا وإن قلنا: إنها حد، هي تشبه التعزير من حيث جواز تركها فاندفع ما للبلقيني هنا"ويحد بإقراره أو شهادة رجلين"أو علم السيد دون غيره نظير ما مر في السرقة"لا بريح خمر و"هيئة"سكر وقيء"لاحتمال أنه احتقن أو استعط بها أو أنه شربها مع عذر لغلط أو إكراه وحد عثمان رضي الله عنه بالقيء اجتهاد له"ويكفي في إقرار وشهادة شرب خمرا"أو شربت أو شرب مما شرب منه فلان فسكر وساغ له ذلك في شرب النبيذ، لأنه قد يسمى خمرا شرعا وكونه قد يكون حنفيا فلا يفسق به بخلاف الخمر أمر خارج عما هو المقصود الذي هو الحد فلم يؤثر في تعبير الشاهد عنه بالخمر وإن لم يقل مختارا عالما كما فيهما في نحو بيع وطلاق، لأن الأصل عدم الإكراه والغالب من حال الشارب علمه بما يشربه،"وقيل يشترط"في كل من المقر والشاهد أن يقول شربها"وهو عالم"به"مختار"لاحتمال ما مر كالشهادة بالزنا واختاره الأذرعي لأنه أنما يعاقب بيقين، وفرق الأول بأن الزنا قد يطلق على مقدماته كما في الحديث وفيه نظر فإنه مر أن السرقة لا بد فيها من التفصيل وكما أنها تطلق على ما لم يوجد فيه الشروط كذلك الشرب يطلق على ما لم يوجد فيه الشروط فلا فارق بينهما وقد يفرق بأنهم سامحوا في الخمر بسهولة حدها ما لم يسامحوا في غيرها، وأيضا فالابتلاء بكثرة شربها يقتضي التوسع في سبب الزجر عنها فوسع فيه ما لم يوسع في غيره، وعلى الثاني لا بد أن يريد من غير ضرورة احترازا من الإساغة والشرب لنحو تداو قال الزركشي ومحل الخلاف حيث لم يرتب الحاكم في الشهود وإلا وجب الاستفصال جزما وقياسه أنه إذا ارتاب في عقل الشارب لزمه ذلك أيضا،"ولا يحد حال سكره"فيحرم ذلك لفوات مقصوده من الزجر مع فوات رجوعه إن كان أقر فإن حد ولم يصر ملقى لا حركة فيه اعتد به كما صححه جمع لخبر البخاري الظاهر فيه، ومن ثم قال بعض الأئمة لا خلاف فيه وكان قضية الحديث عدم الحرمة وكأنهم نظروا إلى إمكان تأويله فاحتاطوا فيها لحق الله نظرا لفوات ما ذكر وفي الاعتداد لحق الآدمي، وكذا يجزئ في المسجد وإن كره فيه

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت