فهرس الكتاب

الصفحة 1748 من 2116

ص -165- كتاب الصيال

هو الاستطالة والوثوب على الغير"وضمان الولاة"، ومن متعلقهم ذكر الختان وضمان الدابة، إذ الولي يختن ومن مع الدابة ولي عليها، والأصل فيه قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] وذكر اعتدوا للمقابلة وإشارة إلى أفضلية الاستسلام الآتية، والمثلية من حيث الجنس دون الأفراد، لما يأتي وللخبر الصحيح:"انصر أخاك ظالما أو مظلوما"، وفسر نصر الظالم بكفه عن ظلمه ولو بدفعه عنه."وله"أي الشخص المعصوم وكذا غيره بالنسبة للدفع عن غير المعصوم فيما يظهر، وكذا عن نفسه إن كان الصائل غير معصوم أيضا فيما يظهر أيضا أخذا مما مر أوائل الجراح: أن غير المعصوم معصوم على مثله،"دفع كل صائل"مكلف وغيره عند غلبة ظن صياله"على"معصوم له أو لغيره من"نفس أو طرف"أو منفعة"أو بضع"أو نحو قبلة محرمة."أو مال"وإن لم يتمول على ما اقتضاه إطلاقهم كحبة بر، ويؤيده أن الاختصاص هنا كالمال مع قولهم: قليل المال خير من كثير الاختصاص، ويحتمل تقييد نحو الضرب بالمتمول على أنه استشكل عدم تقدير المال هنا مع أداء الدفع إلى القتل بتقديره في القطع بالسرقة وقطع الطريق مع أنه قد لا يؤدي إليه، وجوابه أن ذينك قدر حدهما فقدر مقابله، وهذا لم يقدر حده فلم يقدر مقابله، وكان حكمة عدم التقدير هنا أنه لا ضابط للصيال بخلاف ذينك، وذلك لما في الحديث الصحيح أن من قتل دون دمه أو ماله أو أهله فهو شهيد، ويلزم منه أن له القتل والقتال وإذا صيل على الكل قدم النفس أي: وما يسري إليها كالجرح فالبضع فالمال الخطير فالحقير إلا أن يكون لذي الخطير غيره أو على صبي بلواط وامرأة بزنا، قيل: يقدم الأول إذ لا يتصور إباحته، وقيل: الثاني للإجماع على وجوب الحد فيه، وهذا هو الذي يميل إليه كلامهم، ولو قيل: إن كانت المرأة في مظنة الحمل قدم الدفع عنها، لأن خشية اختلاط الأنساب أغلظ في نظر الشارع من غيرها وإلا قدم الدفع عنه لم يبعد."فإن قتله"بالدفع على التدريج الآتي"فلا ضمان"بشيء وإن كان صائلا على نحو مال الغير خلافا لأبي حامد، لأنه مأمور بدفعه، وذلك لا يجامع الضمان أي: غالبا لما يأتي في الجرة، نعم يحرم دفع المضطر لماء أو طعام ويلزم صاحب المال تمكينه والمكره على إتلاف مال الغير، بل يلزم مالكه أن يقي روحه أي: مثلا بماله وتوقف الأذرعي في مال الغير إذا كان حيوانا، ويجاب بأن حرمة الآدمي أعظم منه، وحق الغير ثابت في البدل في الذمة، نعم لو قيل: إن عد المكره به حقيرا محتملا عرفا في جنب قتل الحيوان لم يجز قتله حينئذ لم يبعد"ولا يجب الدفع عن مال"غير ذي روح لنفسه من حيث كونه مالا، لأنه يباح بالإباحة، نعم يجب الدفع عن مال نفسه إذا تعلق به حق للغير كرهن وإجارة، وأما ذو الروح فيجب دفع مالكه وغيره عن نحو إتلافه لتأكد حقه، وبحث

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت