فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 2116

ص -183- شحمتي أذنيه وراحتاه منكبيه للاتباع الوارد من طرق صحيحة متعددة لكنها مختلفة الظواهر فجمع الشافعي بينهما بما ذكر ويسن كشفهما ونشر أصابعه وتفريقها وسطا"والأصح"أن الأفضل في وقت الرفع أن يكون"رفعه مع ابتدائه"أي التكبير للاتباع كما في الصحيحين"ولا ندب في الانتهاء"كما في الروضة لكنه رجح في تحقيقه وتنقيحه ومجموعه ندب انتهائهما معا أيضا واعتمده الإسنوي وغيره ويسن إرسالهما إلى ما تحت صدره."ويجب قرن النية بالتكبير"كله لا توزيعا لإجزائها على أجزائه. بل لا بد أن يستحضر كل معتبر فيها مما مر وغيره كالقصر للقاصر وكونه إماما أو مأموما في الجمعة والقدوة لمأموم في غيرها أراد الأفضل مع ابتدائه ثم يستمر مستصحبا لذلك كله إلى الراء، وقيل يجب تقدم ذلك على أوله بيسير"وقيل"وصححه الرافعي في الطلاق"يكفي"قرنها"بأوله"لأن استصحابها دواما لا يجب ذكرا ورد بأن الانعقاد يحتاط له وفي المجموع والتنقيح المختار ما اختاره الإمام والغزالي أنه يكفي فيها المقارنة العرفية عند العوام بحيث يعد مستحضر للصلاة قال الإمام وغيره والأول بعيد التصور أو مستحيله انتهى لا يقال استحضار الجمل ممكن في أدنى لحظة كما صرح به الإمام نفسه لأنا نقول ذاك من حيث الإجمال وما نحن فيه من حيث التفصيل، ولذلك صوب السبكي وغيره هذا الاختيار وقال ابن الرفعة أنه الحق وغيره أنه قول الجمهور والزركشي أنه حسن بالغ لا يتجه غيره والأذرعي أنه صحيح والسبكي من لم يقل به وقع في الوسواس المذموم وفي نحو الجليل من الله الجليل أكبر تجب مقارنة النية له أيضا كما يصرح به قولهم ثم يستمر إلى آخره وهو متجه وإن نوزع فيه بأن الانعقاد لا يتوقف عليه ويرد بأنه إذا زاده صار من جملة ما يتوقف عليه وإلا لزم إجزاء النية بعد عزوبها وهو بعيد.

"الثالث"من الأركان"القيام في فرض القادر"عليه ولو في فرض صبي ومعادة لقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن الحصين وكانت به بواسير:"صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب"رواه البخاري زاد النسائي:"فإن لم تستطع فمستلقيا" {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:286] وخرج بالفرض النفل وسيأتي وبالقادر غيره كراكب سفينة خاف نحو دوران رأس إن قام وكرقيب غزاة أو كمينهم خاف إن قام رؤية العدو وفساد التدبير لكن تجب الإعادة هنا لندرته ومن ثم لو كان خوفهم من قصد العدو لهم لم تجب وفاقا للتحقيق وخلافا للمجموع لأنه ليس بنادر كما هو واضح والتعليل بأن العذر هنا أعظم فيه نظر إذ الأعظمية لا دخل لها في الإعادة وعدمها كما يعلم من مبحثها وكسلس لا يستمسك حدثه إلا بالقعود ولمريض أمكنه بلا مشقة قيام لو انفرد لا إن صلى في جماعة إلا مع الجلوس في بعضها الصلاة معهم مع الجلوس في بعضها وإن كان الأفضل انفراده ليأتي بها كلها من قيام وكان وجهه أن عذره اقتضى مسامحته بتحصيل الفضائل فاندفع قول جمع لا يجوز له ذلك لأن القيام آكد من الجماعة. ومن ثم لو كان قرأ الفاتحة فقط لم يقعد أو والسورة قعد فيها. جاز له قراءتها مع القعود وإن كان الأفضل تركها وأخروا القيام عن سابقيه مع تقدمه عليهما لأنهما ركنان حتى في النفل ولأنه قبلهما شرط وركنيته إنما هي

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت