فهرس الكتاب
ص -182- متضمنة لقطع الأولى وهكذا فإن لم ينو ذلك ولا تخلل مبطل كإعادة لفظ النية فما بعد الأولى ذكر لا يؤثر ونظير ذلك إن حلفت بطلاقك فأنت طالق فإذا كرره طلقت بالثانية وانحلت بها اليمين الأولى وبالرابعة وانحلت بها الثالثة وبالسادسة وانحلت بها الخامسة وهكذا،"ولا تضر زيادة لا تمنع الاسم"أي اسم التكبير بأن كانت بعده مطلقا أو بين جزأيه وقلت وهي من أوصافه تعالى بخلاف هو ويا رحمن"كالله"أكبر من كل شيء وكالله"الأكبر"لأنها مفيدة للمبالغة في التعظيم بإفادتها حصر الكبرياء والعظمة بسائر أنواعهما فيه تعالى ومع ذلك هي خلاف الأولى للخلاف في إبطالها وقد يشكل هذا بالبطلان في الله هو أكبر مع أن هو كأل في الوضع وإفادة الحصر إلا أن يفرق بأن هو كلمة مستقلة غير تابعة بخلاف أل"وكذا الله الجليل"أو عز وجل"أكبر في الأصح"لأنها زيادة يسيرة بخلاف الطويلة كالله لا إله إلا هو أكبر كما في التحقيق وبه يندفع التمثيل لغير الضار بهذا مع زيادة الذي وللضار بهذا مع زيادة الملك القدوس."لا أكبر الله"فإنه لا يكفي"على الصحيح"لأنه لا يسمى تكبيرا وبه فارق إجزاء عليكم السلام الآتي"ومن عجز"بفتح الجيم أفصح من كسرها عن النطق بالتكبير بالعربية ولم يمكنه التعلم في الوقت"ترجم"عنه وجوبا بأي لغة شاء ولا يعدل لذكر آخر"ووجب التعلم إن قدر"عليه ولو بسفر لكن إن وجد المؤن المعتبرة في الحج. فيما يظهر وإن أمكن الفرق بأن هذا فوري لأنه لا ضابط يظهر هنا إلا ما قالوه ثم نعم لو قيل هنا يجب المشي على من قدر عليه وإن طال كمن لزمه الحج فورا لم يبعد وذلك لأن ما لا يتم الواجب إلا به واجب وإنما لم يلزمه السفر لتحصيل ماء الطهر لأنه لا يدوم نفعه بخلاف التعلم ومن ثم لو قدر عليه آخر الوقت لم تجز الصلاة بالترجمة أوله بخلافها بالتيمم كما مر ويجب قضاء ما صلاه بالترجمة إن ترك التعلم مع إمكانه ووقته من الإسلام فيمن طرأ عليه وفي غيره من التمييز على الأوجه ويجري ذلك في كل واجب قولي وعلى أخرس يحسن تحريك لسانه على مخارج الحروف كما بحثه الأذرعي ومن تبعه فتحريك لسانه وشفتيه ولهاته قدر إمكانه لأن الميسور لا يسقط بالمعسور فإن عجز عن ذلك نواه بقلبه نظير ما يأتي فيمن عجز عن كل الأركان أما من لا يحسن ذلك فلا يلزمه تحريكه لأنه عبث، وفارق الأول بأنه كناطق انقطع صوته فإنه يتكلم بالقوة وإن لم يسمع صوته بخلاف هذا فإنه كعاجز عن الفاتحة وبدلها فيقف بقدرها ولا يلزمه تحريك، فعلم من هذا ما يصرح به كلام المجموع أن التحريك ليس بدلا عن القراءة فإن قلت اكتفى في الجنب بتحريك لسانه على رأي ولم يذكر شفة ولا لهاة وبالإشارة على رأي وكل منهما ينافي ما تقرر وقلت يفرق بأن المدار هنا على أن الميسور لا يسقط بالمعسور كما تقرر وثم على القراءة وهي في كل من الناطق والأخرس بحسبه."ويسن"للإمام الجهر بتكبير تحرمه وانتقاله. وكذا مبلغ احتيج إليه لكن إن نويا الذكر أو الإسماع وإلا بطلت وغير المبلغ يكره له ذلك لإيذائه غيره وللمصلي مطلقا"وضع يديه"أي كفيه في تكبيره الذي للتحرم إجماعا بل قال ابن خزيمة وغيره بوجوب ذلك"حذو"بإعجام الذال"منكبيه"بحيث تحاذي أطراف أصابعه أعلى أذنيه وإبهاماه
ج /1