فهرس الكتاب

الصفحة 1775 من 2116

ص -191-"وذي عرج بين"ولو في رجل وإن قدر على الركوب للآية في الثلاثة، وخرج ببينة يسيرة الذي لا يمنع العدو"وأقطع وأشل"ولو لمعظم أصابع يد واحدة، إذ لا بطش لهما ولا نكاية، ومثلهما فاقد الأنامل، ويفرق بين اعتبار معظم الأصابع هنا لا في العتق عن الكفارة كما مر بأن هذا يقع في نادر من الأزمنة، فيسهل تحمله مع قطع أقلها، وذلك المقصود منه إطاقته للعمل الذي يكفيه غالبا على الدوام وهو لا يتأتى مع قطع بعض الأصابع، وبحث عدم تأثير قطع أصابع الرجلين إذا أمكن معه المشي من غير عرج بين."وعبد"ولو مبعضا ومكاتبا لنقصه، وإن أمره سيده، والقياس أن مستأجر العين كذلك، وذمي، لأنه بذل الجزية لنذب عنه لا ليذب عنا، نعم يجب عليه بالنسبة لعقاب الآخرة كما مر،"وعادم أهبة قتال"كسلاح ومؤنة نفسه أو ممونه ذهابا أو إيابا، وكذا مركوب. والمقصد مسافة قصر مطلقا أو دونه ولا يطيق المشي قياسا على ما مر في الحج، ويلزمه قبول بذلها من بيت المال دون غيره، ولو طرأ عليه فقد ذلك جاز له الرجوع، ولو من الصف ما لم يفقد السلاح ويمكنه الرمي بحجر مثلا، أو يورث انصرافه فشلا في المسلمين وإلا حرم كذا أطلقوه، ويتجه أن محله إن لم يظن الموت جوعا أو نحوه لو لم ينصرف،"وكل عذر منع وجوب حج منع الجهاد"أي وجوبه،"إلا خوف طريق من كفار"فإنه وإن منع وجوب الحج إن عم لا يمنع وجوب الجهاد، إن أمكنت مقاومتهم كما بحثه الأذرعي، لأنه مبني على المخاوف،"وكذا"خوفها"من لصوص مسلمين"يمنع وجوب الحج إن عم ولا يمنع وجوب الجهاد"على الصحيح"لذلك،"والدين الحال"ولو لذمي وإن كان به رهن وثيق أو كفيل موسر،"يحرم"على من هو في ذمته ولو والدا وهو موسر بأن كان عنده أزيد مما يبقى للمفلس فيما يظهر، قيل: وكذا المعسر ونقل عن الأصحاب وألحق بالمدين وليه،"سفر جهاد وغيره"بالجر وإن قصر رعاية لحق الغير، ومن ثم جاء في مسلم:"القتل في سبيل الله يكفر كل شيء إلا الدين".

تنبيه: يظهر ضبط القصير هنا بما ضبطوه به في التنفل على الدابة وهو ميل أو نحوه، وحينئذ فليتنبه لذلك فإن التساهل يقع فيه كثيرا.

"إلا بإذن غريمه"أو ظن رضاه وهو من أهل الإذن والرضا لرضاه بإسقاط حقه، نعم قال الماوردي والروياني: لا يتعرض للشهادة، بل يقف وسط الصف أو حاشيته حفظا للدين انتهى. وظاهر أن هذا مندوب لا واجب، وإلا إن استناب من يقضيه من مال حاضر، ومثله كما هو قياس نظائره دين ثابت على مليء، وظاهر كلامهم أنه لا أثر لإذن ولي الدائن وهو متجه، إذ لا مصلحة له في ذلك."والمؤجل لا"يمنع سفرا مطلقا وإن قرب حلوله بشرط وصوله لما يحل له فيه القصر، وهو مؤجل إذ لا مطالبة لمستحقه الآن، نعم له الخروج معه ليطالبه به عند حلوله."وقيل يمنع سفرا مخوفا"كالجهاد وركوب البحر صيانة لحق الغير،"ويحرم"على حر ومبعض ذكر وأنثى"جهاد"ولو مع عدم سفر،"إلا بإذن أبويه"وإن عليا من سائر الجهات ولو مع وجود الأقرب وإن كانا قنين، لأن برهما فرض عين، ولقوله صلى الله عليه وسلم لمن استأذنه وقد أخبره أنهما له"ففيهما فجاهد"متفق عليه، وصح:"ألك والدة؟"، قال:

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت