ص -205- رجوعه منه إلى دارنا والذي يتجه أن له ذلك أيضا وأن التعبير بذلك مجرد تصوير أو للغالب."و"الصحيح."أنه لا يجوز ذلك لمن لحق الجيش بعد الحرب والحيازة"، لأنه أجنبي عنهم كغير الضيف مع الضيف وقضية عبارته كأصله والروضة جوازه لمن لحق بعد الحرب وقبل الحيازة أو معها وقضية العزيز وتبعه الحاوي أنه لا يستحق وعلى الأول يفرق بينه وبين عدم استحقاقه للغنيمة بأن التبسط أمر تافه فسومح فيه ما لم يسامح فيها، ثم رأيت شيخنا فرق بذلك."و"الصحيح."أن من رجع إلى دار الإسلام"ووجد حاجته بلا عزة وهي ما في قبضتنا وإن سكنها أهل ذمة أو عهد."ومعه بقية لزمه ردها إلى المغنم"أي محل اجتماع الغنائم قبل قسمتها وفي الصحاح أن المغنم يأتي بمعنى الغنيمة وتصح إرادته هنا، لأنها المال المغنوم فاتضح صنيع من فسره بالمحل ومن فسره بالمال وذلك لتعلق حق الجميع به وقد زالت الحاجة إليه، أما بعد قسمتها فيرد للإمام ليقسمه إن أمكن وإلا رده للمصالح."وموضع التبسط دارهم"أي الحربيين، لأنها محل العزة أي من شأنها ذلك فلا ينافي حله ولو مع وجوده، ثم للبيع فإذا رجعوا لدارنا وتمكنوا من الشراء أمسكوا وخرج بدارهم دارنا لكن اعتمد البلقيني قول القاضي لو كان الجهاد بدارنا ولم يتيسر شراء طعام جاز التبسط."وكذا"في غير دارهم كخراب دارنا."ما لم يصل عمران الإسلام"وهو ما يجدون فيه الطعام والعلف لا مطلق عمرانه."في الأصح"لبقاء الحاجة إليه والوصول لنحو أهل هدنة في دارهم ولم يمتنعوا من مبايعة من مر بهم كهو لعمراننا.
تنبيه قوله: وموضع التبسط إلخ معلوم من قوله وأن من رجع إلخ فالتصريح به إيضاح وقد يقال ليس معلوما منه من كل وجه بل يستفاد من هذا ما لم يستفد من ذاك، لأن مفاد ذاك أن الوصول لدار الإسلام موجب لرد ما بقي ومن هذا أن وصولهم لدار الإسلام مانع من الأخذ أي إن تمكنوا من الشراء ولم يكن الجهاد بها فهما حكمان مختلفان فوجب التصريح بهما لذلك.
"ولغانم حر رشيد ولو"هو."محجور عليه بفلس الإعراض عن الغنيمة"بقوله أسقطت حقي منها لا وهبت مريدا به التمليك."قبل القسمة"واختيار التملك، لأنه به يحقق الإخلاص المقصود من الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا والمفلس لا يلزمه الاكتساب باختيار التملك وخرج بحر القن فلا يصح إعراضه وإن كان رشيدا أو مكاتبا بل لا بد من إذن سيده على الأوجه نعم يصح إعراض مبعض وقع في نوبته وإلا ففيما يخص حريته فقط وليس لسيد إعراض عن مكاتبه وقنه المأذون إذا أحاطت به الديون كما بحثه الأذرعي وإن نظر غيره في الثانية ويفرق بينه وبين المفلس بأن تصرفه عن نفسه فصح إعراضه بخلاف المأذون وبرشيد صبي ومجنون وسفيه كسكران لم يتعد فلا يصح إعراضهم نعم يجوز ممن كمل قبل القسمة، وإنما صح عفو السفيه عن القود، لأنه الواجب عينا فلا مال بوجه وهنا ثبت له اختيار التملك وهو حق مالي فامتنع منه إسقاطه، لأنه لا أهلية فيه لذلك فاندفع اعتماد جمع متأخرين وتبعهم شيخنا في منهجه في صحة إعراضه زاعمين أن ما ذكراه مبني على ضعيف أما بعد القسمة وقبولها فيمتنع لاستقرار الملك وكذا بعد اختيار
ج / 4