فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2116

ص -206- التملك،"والأصح جوازه"أي الإعراض لمن ذكر."بعد فرز الخمس"وقبل قسمة الأخماس الأربعة، لأن إفرازه لا يتعين به حق كل منهم."و"الأصح."جوازه لجميعهم"لما مر في جواز إعراض بعضهم ويصرف مصرف الخمس."و"الأصح."بطلانه من ذوي القربى"وإن انحصروا في واحد، لأنهم لا يستحقونه بعمل فهو كالإرث وخصهم، لأن بقية مستحقي الخمس جهات عامة لا يتصور فيها إعراض."و"من."سالب"، لأنه يملك السلب قهرا."والمعرض"عن حقه."كمن لم يحضر"فيضم نصيبه للغنيمة ويقسم بين الباقين وأهل الخمس كذا عبر به غير واحد وهو موهم والمراد أن إعراضه إن كان قبل القسمة بالكلية أخذ أهل الخمس خمسهم وقسمت الأخماس الأربعة على الباقين ففائدة الإعراض عادت إليهم فقط، لأن أهل الخمس لا يزيد ولا ينقص خمسهم بإعراض بعض الغانمين ولا بعدمه وإنما المختلف الأربعة فإنها كانت تقسم على خمسة مثلا فصارت إذا كان المعرض واحدا تقسم على أربعة أو بعدها فإن أخذ كل حصته وأفرزت حصة آخر له فأعرض عنها ردت على أهل الأخماس الأربعة لا غير لما تقرر أن أهل الخمس أخذوا خمس الكل الغير المختلف بالإعراض وعدمه فإن قلت لو أعرض الكل فاز أهل الخمس به فلم لم يقسم حق المعرض أخماسا بينهم وبين الغانمين تنزيلا له منزلة غنيمة أخرى؟ قلت يوجه ذلك بأنه ما بقي من الغانمين أحد فهو الأحق، لأنه من الجنس بخلاف ما إذا فقد الكل، لأنه للضرورة حينئذ ونظيره فقد بعض أصناف الزكاة تنقل حصته إلى صنفه أو بعضه إن وجد وإلا فلصنف آخر فتأمله ويؤخذ من التشبيه أنه لا أثر لرجوعه عن الإعراض مطلقا وهو متجه كموصى له رد الوصية بعد الموت وقبل القبول فليس له الرجوع فيها كما مر، وأما بحث شارح عود حقه برجوعه قبل القسمة لا بعدها تنزيلا لإعراضه منزلة الهبة وللقسمة منزلة القبض وكما لو أعرض مالك كسرة عنها له العود لأخذها فبعيد وقياسه غير صحيح، لأن الإعراض هنا ليس هبة ولا منزلا منزلتها، لأن المعرض عنه هنا حق تملك لا عين ومن ثم جاز من نحو مفلس كما مر، ولأن الإعراض عن الكسرة يصيرها مباحة لا مملوكة ولا مستحقة للغير فجاز للمعرض أخذها والإعراض عنها ينقل الحق للغير فلم يجز له الرجوع فيه،"ومن مات"من الغانمين ولم يعرض"فحقه لوارثه"كسائر الحقوق فله طلبه والإعراض عنه."ولا تملك"الغنيمة."إلا بقسمة"مع الرضا بها باللفظ لا بالاستيلاء وإلا لامتنع الإعراض وتخصيص كل طائفة بنوع منها."ولهم"أي الغانمين."التملك قبلها"باللفظ بأن يقول كل بعد الحيازة وقبل القسمة: اخترت ملك نصيبي فيملك بذلك أيضا."وقيل يملكون"بمجرد الحيازة لزوال ملك الكفار بالاستيلاء."وقيل"الملك موقوف فحينئذ."إن سلمت"الغنيمة."إلى القسمة بأن ملكهم"على الإشاعة"وإلا"بأن تلفت أو أعرضوا عنها."فلا"، لأن الاستيلاء لا يتحقق إلا بالقسمة."ويملك العقار بالاستيلاء"مع القسمة وقبولها أو اختيار التملك بدليل قوله."كالمنقول"، لأن الذي قدمه فيه هو ما ذكر أو أراد بيملك يختص أي يختصون به بمجرد الاستيلاء كما يختصون بالمنقول."ولو كان فيها كلب أو كلاب تنفع"لصيد أو حراسة."وأراده بعضهم"أي الغانمين أو أهل الخمس."ولم ينازع"فيه"أعطيه"إذ لا

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت