ص -207- ضرر فيه على غيره"وإلا"بأن نوزع فيه."قسمت"عددا."إن أمكن وإلا"يمكن قسمها عددا."أقرع"بينهم قطعا للنزاع أما ما لا نفع فيه فلا يجوز اقتناؤه واستشكل الرافعي قولهم هنا عددا فقال: مر في الوصية أنه تعتبر قيمتها عند من يرى لها قيمة وينظر إلى منافعها فيمكن أن يقال بمثله هنا. ا هـ. وقد يفرق بأن حق المشاركين ثم من الورثة أو بقية الموصى لهم آكد من حق بقية الغانمين هنا فسومح هنا بما لم يسامح به ثم، ثم رأيت شيخنا فرق بما يئول لذلك،"والصحيح أن سواد العراق"من إضافة الجنس إلى بعضه إذ السواد أزيد من العراق بخمسة وثلاثين فرسخا، لأن مساحة العراق مائة وخمسة وعشرون فرسخا في عرض ثمانين والسواد مائة وستون في ذلك العرض وجملة سواد العراق بالتكسير عشرة آلاف فرسخ قاله الماوردي كذا ذكره شارح وهو غير صحيح إذ حاصل ضرب طول العراق في عرضه عشرة آلاف وطول السواد في عرضه اثنا عشر ألفا وثمانمائة فالتفاوت بينهما ألفان وثمانمائة وهو حاصل ضرب الخمسة والثلاثين لزائدة في طول السواد في ثمانين التي هي العرض وحينئذ فصواب العبارة وجملة العراق سمي سوادا لكثرة زرعه وشجرة والخضرة ترى من البعد سوادا وعراقا فالاستواء أرضه وخلوها عن الجبال والأودية إذ أصل العراق الاستواء،"فتح"في زمن عمر رضي الله عنه."عنوة"بفتح أوله أي قهرا لما صح عنه أنه قسمه في جملة الغنائم ولو كان صلحا لم يقسمه."وقسم"بينهم كما تقرر."ثم"بعد ملكهم له بالقسمة واستمالة عمر رضي الله عنه قلوبهم."بذلوه"له أي الغانمون وذووا القربى، وأما أهل أخماس الخمس الأربعة فالإمام لا يحتاج في وقف حقهم إلى بذل، لأن له أن يعمل في ذلك بما فيه المصلحة لأهله."ووقف"ما عدا مساكنه وأبنيته أي وقفه عمر."على المسلمين"وأجره لأهله إجارة مؤبدة للمصلحة الكلية بخراج معلوم يؤدونه كل سنة فجريب الشعير درهمان والبر أربعة والشجر وقصب السكر ستة والنخل ثمانية وقيل عشرة والعنب عشرة والزيتون اثنا عشر وجملة مساحة الجريب ثلاثة آلاف وستمائة ذراع والباعث له على وقفه خوف اشتغال الغانمين بفلاحته عن الجهاد وقيل: لئلا يختصوهم وذريتهم به عن بقية المسلمين."وخراجه"زرعا أو غرسا."أجرة"منجمة."تؤدى كل سنة"مثلا"لمصالح المسلمين"يقدم الأهم فالأهم فعلى هذا يمتنع بيع شيء مما عدا أبنيته ومساكنه وقيل لم يقفه بل باعه لأهله بثمن منجم على ممر الزمان للمصلحة أيضا وهو الخراج، لأن الناس لم يزالوا يبيعونه من غير إنكار ورد بأن عمر أنكر على من اشترى شيئا منه وأبطل شراءه ونازع في ذلك البلقيني بأنه لم يصح عنه إجارة ولا بيع، وإنما أقرها في أيدي أهلها بخراج ضربه عليهم وابن عبد السلام بأن الحكم بالوقف على ذي اليد من غير بينة ولا إقرار لا يوافق قواعدنا إذ اليد لا تزال شرعا بمجرد خبر صحيح ويرد الأول بأن إبقاءها بأيديهم بالخراج في معنى الإجارة بل هو إجارة بناء على جواز المعاطاة والثاني بأن محل ذلك في يد لم يعلم أصل وضعها فهذه هي التي لا تنزع بخبر صحيح من غير بينة ولا إقرار أما ما علم أصل وضع اليد عليه وأنها غير يد ملك لكونه لا يملك فيعمل بذلك من سائر الأيدي بعدها ألا ترى أن الخلاف في ملك مكة لأهلها وعدمه استند لغير بينة
ج / 4