فهرس الكتاب

الصفحة 1795 من 2116

ص -211- الإيجاب، ثم هي كناية من ناطق مطلقا وكذا أخرس إن اختص بفهمها فطنون وذلك لبناء الباب على التوسعة ومن ثم جاز تعليقه بالغرر كأن جاء زيد فأنت آمن، أما غير المفهمة فلغو"ويجب أن لا تزيد مدته"في الذكر المحقق."على أربعة أشهر"سواء أكان المؤمن الإمام أم غيره للآية."وفي قول يجوز ما لم تبلغ"المدة."سنة"فإن بلغتها امتنع قطعا لئلا تترك الجزية ومن ثم جاز في المرأة والخنثى من غير تقييد فإن زاد على الجائز بطل في الزائد فقط تفريقا للصفقة هذا إن لم يكن بنا ضعف وإلا كان الزائد للضعف المنوط بنظر الإمام كهو في الهدنة ولو أطلق الأمان حمل على الأربعة الأشهر وبلغ بعدها المأمن بخلاف الهدنة، لأن بابها أضيق."ولا يجوز"ولا ينفذ ولو من إمام."أمان يضر"بفتح أوله."المسلمين كجاسوس"وطليعة كفار لخبر:"لا ضرر ولا ضرار"في الإسلام ولا يستحق تبليغ المأمن، لأن دخول مثله خيانة، أما ما لا يضر فيجوز وإن لم تظهر فيه مصلحة خلافا للقاضي وإن تبعه البلقيني، ثم قال: هذا في أمان الآحاد، أما أمان الإمام فشرطه المصلحة،"وليس للإمام"فضلا عن غيره."نبذ الأمان"الصادر منه أو من غيره كما هو ظاهر."إن لم يخف خيانة"، لأنه لازم من جهتنا أما مع خوفها فينبذه الإمام والمؤمن بكسر الميم، أما المؤمن بفتحها فله نبذه متى شاء ويظهر أنه حيث بطل أمانه وجب تبليغه المأمن، ثم رأيتهم صرحوا به."ولا يدخل في الأمان ماله وأهله"أي فرعه غير المكلف وزوجته الموجودان."بدار الحرب"، لأن القصد تأمين ذاته من قتل ورق دون غيره فيغنم ماله وتسبى ذراريه ثم نعم إن شرط دخول ماله وأهله ثم على الإمام أو نائبه دخلوا."وكذا ما معه"بدار الإسلام."ومنهما"ومثلها ما معه لغيره فلا يدخل ذلك كله."في الأصح"لما ذكر."إلا بشرط"نعم ثيابه ومركوبه وآلة استعماله ونفقة مدة أمانة الضروريات لا تحتاج لشرط وفي الروضة في موضع آخر دخول ما معه بلا شرط وهو ما عليه الجمهور وجمع بحمل هذا على ما إذا كان المؤمن الإمام أو نائبه والأول على ما إذا كان المؤمن غيرهما ويفرق بأن ما يكون منهما في الدار التي فيها ذاته تكون التبعية فيه أقوى مما ليس بتلك الدار ومن ثم لو انعكس ما تقرر بأن أمن وهو بدارهم دخل أهله وماله بها ولو بلا شرط إن أمنه الإمام أو نائبه وإلا لم يدخل أهله وما لا يحتاجه من ماله إلا بشرط فإن كانا بدارنا دخلا إن شرط الإمام لا غيره.

تنبيه: يبقى أمان ماله وأهله عندنا وإن نقض ما بقي حيا وله دخول دارنا لأخذه ولو متكررا لكن إن لم يتمكن من أخذ الكل دفعة وإلا جاز قتله وأسره.

"والمسلم بدار كفر"أي حرب ويظهر أن دار الإسلام التي استولوا عليها كذلك."إن أمكنه إظهار دينه"لشرفه أو شرف قومه وأمن فتنة في دينه ولم يرج ظهور الإسلام هناك بمقامه."استحب له الهجرة"إلى دار الإسلام لئلا يكثر سوادهم وربما كادوه ولم تجب لقدرته على إظهار دينه ولم تحرم، لأن من شأن المسلم بينهم القهر والعجز ومن ثم لو رجا ظهور الإسلام بمقامه ثم كان مقامه أفضل أو قدر على الامتناع والاعتزال ثم ولم يرج نصرة المسلمين بالهجرة كان مقامه واجبا، لأن محله دار إسلام فلو هاجر لصار دار حرب، ثم إن قدر على قتالهم ودعائهم للإسلام لزمه وإلا فلا.

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت