فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 2116

ص -187- ركوعه وسجوده لعدم وروده. أي والنائم إنما يتبادر منه المضطجع وتردد غير واحد في عشرين ركعة من قعود هل تساوي عشرا من قيام والذي يتجه أن العشرين أفضل من حيث كثرة القراءة والتسابيح ومحالها والعشر أفضل من حيث زيادة القيام لأنه أفضل أركان الصلاة للحديث الصحيح أفضل الصلاة طول القنوت ولأن ذكره وهو القراءة أفضل من ذكر غيره وكون المصلي أقرب ما يكون من ربه إذا كان ساجدا إنما هو بالنسبة لاستجابة الدعاء فيه فلا ينافي أفضلية القيام. والحاصل أن تطويله أفضل من تكرير غيره كالسجود دون الكلام فيما إذا استوى الزمنان فالزمن المصروف لطول القيام أفضل من الزمن المصروف لتكرير السجود فإن قلت ما الأفضل من تينك الزيادتين قلت هذا الخبر يقتضي القيام وخبر ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم يفهم استواءهما وكون المنطوق أقوى من المفهوم يرجح الأولى لا سيما والخبر الثاني طعن في سنده وادعي نسخه وفي المجموع وإطالة القيام أفضل من تكثير الركعات وللمتنفل قراءة الفاتحة في هويه وإن وصل لحد الراكع فيما يظهر لأن هذا أقرب للقيام من الجلوس ومن ثم لزم العجز كما أمر نعم ينبغي أنه لا يحسب ركوعه إلا بزيادة انحناء له بعد فراغ قراءته لئلا يلزم اتحاد ركني القيام والركوع ويحتمل أنه لا يشترط ذلك بل يكفي زيادة طمأنينة بقصده ولا بعد في ذلك الاتحاد ألا ترى أن المصلي قاعدا نفلا يتحد محل تشهده الأول وقيامه ويتميزان بذكرهما وكون ما هنا سنة وركنا وما هناك ركنا ليس له كبير تأثير في الفرق ثم رأيت بعضهم بحث الأول وأخذه من قولهم أن الإتيان بالتحرم في حال الركوع أي صورته مناف للفرض لا للنفل فإذا جاز تحرمه في الركوع فقراءته كذلك لكن ينبغي تقييده بما ذكرته وبعضهم أفتى في قاعد انحنى عن القعود بحيث لا يسمى قاعدا أنه يصح ويزيد انحناء للركوع بحيث لا يبلغ مسجده وهو صريح فيما قيدت به ما مر واعتراضه. بقولهم إن المضطجع يرتفع للركوع كقاعد يرد بأنه لا يمكن هنا الركوع مما هو فيه فلزمه الارتفاع إلى المرتبة التي قبله ثم الركوع فيها بخلافه في مسألتنا وبعضهم جوز لمريد سجدة التلاوة في النفل قراءة الفاتحة في هويه إلى وصوله للسجود.

"الرابع"من الأركان"القراءة"للفاتحة في القيام أو بدله لما يأتي"ويسن"وقيل يجب"بعد التحرم"بفرض أو نفل ما عدا صلاة الجنازة ولو على غائب أو قبر على الأوجه"دعاء الافتتاح"إلا لمن أدرك الإمام في غير القيام. ما لم يسلم قبل أن يجلس أو في الاعتدال وإلا لمن خاف فوت بعض الفاتحة لو أتى به وإلا إن ضاق الوقت بحيث يخرج بعض الصلاة عنه لو أتى به والتعوذ مثله في هذه الثلاثة وإلا إن شرع في التعوذ أو القراءة ولو سهوا وورد فيه أدعية كثيرة مشهورة وأفضلها وجهت وجهي أي ذاتي وكنى عنها بالوجه إشارة إلى أن المصلي ينبغي أن يكون كله وجها مقبلا بكليته على الله تعالى لا يلتفت لغيره بقلبه في لحظة منها وينبغي محاولة الصدق عند التلفظ بذلك حذرا من الكذب في مثل هذا المقام للذي فطر السموات والأرض أي أبدعهما على غير مثال سبق حنيفا أي مائلا عن كل الأديان والطرائق إلى دين الحق وطريقه وتأتي به وبما بعده المرأة

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت