فهرس الكتاب
ص -188- أيضا على إرادة الشخص. ويؤيده أمره صلى الله عليه وسلم لفاطمة بأن صلاتي إلخ عند شهود أضحيتها وبه يرد قول الإسنوي القياس المشركات المسلمات وقول غيره القياس حنيفة مسلمة وهو حال من وجهي قيل لا من ضمير وجهت لئلا يلزم تأنيثه ويرد بأنه إذا فرض أن المراد الشخص لم يلزم ذلك مسلما وما أنا من المشركين تأكيد لائق بالمقام أن صلاتي خصت لأنها أفضل أعمال البدن ولأن الكلام فيها ونسكي أي عبادتي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين وكان صلى الله عليه وسلم تارة يقول هذا وتارة يقول ما في الآية لأنه أول المسلمين مطلقا ولا يجوز لغيره ذكره إلا إن قصد لفظ الآية ولا يزيد الإمام على هذا إلا إن أم في مسجد غير مطروق بمحصورين رضوا بالتطويل ولم يطرأ غيرهم وإن قل حضوره ولا تعلق بعينهم حق كأجراء وأرقاء ومتزوجات،"ثم"بعده إن أتى به سن"التعوذ"فثم لندب ترتيبه إذا أرادهما لا لنفي سنية التعوذ لو أراد الاقتصار عليه وذلك للآية المحمول فيها عند أكثر العلماء الأمر على الندب وقرأت. على أردت قراءته أي إذا أردتها فقل:"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"ومن ثم كان هذا هو أفضل صيغه وسيأتي في العيد أن تكبيره بعد الافتتاح وقبل التعوذ، وبحث عدم ندبه لمن يأتي بذكر بدل الفاتحة مردود بأن الأوجه خلافه لأن للنائب حكم المنوب عنه ويفوت بالشروع في القراءة. ولو سهوا"ويسرهما"ندبا حتى في جهرية كسائر الأذكار وقضية كلامهم أنه خارجها يجهر به للفاتحة وغيرها، وعليه أئمة القراء ومحله كما بحث إن كان ثم من يسمعه لينصت لئلا يفوته من المقروء شيء قيل وبهذا يفرق بينه وبين داخلها ويرد عليه الإمام في الجهرية فإنه يسر به مع أن المأمومين مأمورون بالإنصات له فالأولى التعليل بالاتباع، والأوجه أنه خارجها سنة عين ويفرق بينها وبين التسمية للآكلين بأن القصد ثم حفظ المطعوم من الشيطان وهو حاصل بالتسمية الواحدة وهنا حفظ القارئ فطلبت من كل بخصوصه وبه يظهر أن التسمية في الوضوء سنة عين"ويتعوذ كل ركعة على المذهب"لأن في كل قراءة جديدة وهو لها لا لافتتاحها ومن ثم سن في قراءة القيام الثاني من كل من ركعتي صلاة الكسوف وإنما لم يعده لو سجد لتلاوة لقرب الفصل وأخذ منه أنه لا يعيد البسملة أيضا وإن كانت السنة لمن ابتدأ من أثناء سورة أي غير براءة كما قاله الجعبري ورد قول السخاوي لا فرق أن يبسمل وكسجود التلاوة كل ما يتعلق بالقراءة بخلاف ما إذا سكت إعراضا أو تكلم بأجنبي. وإن قل وألحق بذلك إعادة السواك"والأولى آكد"مما بعدها للاتفاق على ندبه فيها"وتتعين الفاتحة كل"قيام من قيامات الكسوف الأربعة وكل"ركعة"كما جاء عن نيف وعشرين صحابيا وللخبر المتفق عليه"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"الظاهر في نفي الحقيقة لا كمالها للخبر الصحيح كما قاله أئمة حفاظ:"لا تجزئ صلاة لا يقرأ الرجل فيها بأم القرآن"، ونفي الإجزاء وإن لم يفد الفساد على الخلاف الشهير في الأصول. لكن محله فيما لم تنف فيه العبادة لنفي بعضها وبفرض عدم هذا فالدليل على استعماله في الواجب الخبر الصحيح أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال للمسيء في صلاته"إذا استقبلت القبلة فكبر ثم اقرأ بأم القرآن ثم اصنع ذلك في كل ركعة"وصح أيضا أنه صلى الله عليه وسلم
ج /1