ص -248- في الجملة في عدة أحاديث يتقوى بعضها ببعض، وأما الحمرة، وهي بضم المهملة فميم مشددة، وقد تخفف طائر كالعصفور فحديثها صححه الحاكم، وفيه التعبير بفرخها، وبأنه صلى الله عليه وسلم قال:"رده رده"رحمة لها، وكذا عبر بالفرخ بالإفراد الترمذي وابن ماجه، وفي رواية الطيالسي بيضها قال الدميري، وحكمة الأمر بالرد احتمال إحرام الآخذ، أو أنها لما استجارت به أجارها، أو كان الإرسال في هذه الحالة واجبا. ا هـ. وما قاله آخرا يوافق ما قاله الزركشي قال: ومن معه طير، أو غيره، ولم يجد ما يذبحه به، ولا ما يطعمه إياه يلزمه إرساله أيضا، ويحل إرسال معتاد العود، ويجب على احتمال إرسال ما نهي عن قتله كالخطاف، والهدهد، لأنه لما حرم التعرض له بالاصطياد حرم حبسه كصيد الحرم، ويحرم حبس شيء من الفواسق الخمس على وجه الاقتناء، ويحل حبس ما ينتفع بصوته، أو لونه. ا هـ. ملخصا، وبما ذكره آخرا يقيد احتماله في نحو الخطاف بأن يكون حبسه لا لنحو صوته فرع يزول ملكه بالإعراض عن نحو كسرة خبز من رشيد، وعن سنابل الحصادين، وبرادة الحدادين، ونحو ذلك مما يعرض عنه عادة فيملكه آخذه، وينفذ تصرفه فيه أخذا بظاهر أحوال السلف ومنه يؤخذ أنه لا فرق في ذلك بين ما تتعلق به الزكاة، وغيره مسامحة بذلك لحقارته عادة لكن بحث الزركشي، ومن تبعه التقييد بما لا تتعلق به، لأنها تتعلق بجميع السنابل، والمالك مأمور بجمعها، وإخراج نصيب المستحقين منها، إذ لا يحل له التصرف قبل إخراجها كالشريك في المشترك بغير إذن شريكه فلا يصح إعراضه قال: ولعل الجواز محمول على ما لا زكاة فيه، أو على ما إذا زادت أجرة جمعها على ما يؤخذ منها. ا هـ. ومر في زكاة النبات عن مجلي، وغيره ما له تعلق بذلك فراجعه نعم محل جواز أخذ ذلك كما هو ظاهر ما لم تدل قرينة من المالك على عدم رضاه كأن، وكل من يلقطه له، وبه يعلم أن مال المحجور لا يملك منه شيء بذلك، إذ لا يتصور منه إعراض ثم رأيته في الروضة في اللقطة نقل عن المتولي، وأقره أن محل حل التقاط السنابل إن لم يشق على المالك، وعبارة المتولي، وإن كان المالك يلتقطه، ويثقل عليه التقاط الناس له فلا يحل، وعبارة شيخه القاضي إن كان في وقت لا يبخلون بمثل تلك السنابل حل، وتجعل دلالة الحال كالإذن، أو يبخلون بمثله فلا يحل، وبه يعلم صحة قولي ما لم يدل إلخ.، وعبارة مجلي لو لم تعلم حقيقة قصد المالك فلا يحل، والناس مختلفون في ذلك، وقل أن يوجد منهم من يتركه رغبة أي: فينبغي الاحتياط، ورأيت الأذرعي بحث في سنابل المحجور أنه لا يحل التقاطها كما لو جهل حال المالك، ورضاه المعتبر، وغيره اعترضه بما بحثه البلقيني في عيون مر الظهران أن ما لا يحتفل به ملاكه، ولا يمنعون منه أحدا، أو اطردت عادتهم بذلك حل الشرب منه، وإن كان لمحجور فيه شركة. ا هـ. ويرد بأن المسامحة في مياه العيون أكثر منها في السنابل على أن التحقيق في تلك العيون أن واضعي أيديهم عليها لا يملكون ماءها إلا إن ملكوا منبعها، وهو أصل تلك العيون، وملكه متعذر، لأنه في بطون جبال موات لا يدرى أصله فيكونون حينئذ أحق بتلك المياه لا غير، ثم رأيت البلقيني صرح في السنابل بما صرح به في الماء فقال: كلام الروضة يقتضي إثبات خلاف في السنابل، وليس كذلك، وإن كان الزرع لنحو صغير. ا هـ. قال
ج / 4