فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 2116

ص -247- المعتمد، بل حكى جمع القطع به، فإن لم يقصده له لم يملك واحدا من الثلاثة لكنه يصير أحق به، أما ما عليه أثر ملك كوسم، وقص جناح، وخضب، وقرط فهو لقطة، وكذا درة، وجدها بسمكة اصطادها، وهي مثقوبة، وإلا فله قال ابن الرفعة: عن الماوردي إن صادها من بحر الجوهر أي: وإلا فهي لقطة أيضا، وإذا حكم بأنها له لم تنتقل عنه ببيع السمكة جاهلا بها كبيع دار أحياها، وبها كنز جهله، فإنه له هذا حاصل المعتمد في ذلك، وإن أوهمت عبارة غير واحد خلافه، ولو دخل سمك حوضه، ولو مغصوبا فسده بسد منفذه، ومنعه الخروج منه ملكه إن صغر بحيث يمكن تناول ما فيه باليد، وإلا صار أحق به فيحرم على غيره صيده لكنه يملكه،"ولو، وقع صيد في ملكه"اتفاقا، أو بما يحل له الانتفاع به، ولو بعارية كسفينة كبيرة"وصار مقدورا عليه بتوحل، وغيره"صار أحق به فيحرم على غيره أخذه لكنه يملكه، وإنما"لم يملكه"من وقع في نحو ملكه"في الأصح"، لأن مثل هذا لا يقصد به الاصطياد نعم إن قصد بسقي الأرض، ولو مغصوبة توحل الصيد بها فتوحل، وصار لا يقدر على الخلاص منها ملكه على المعتمد من تناقض لهما فيه، ومحله إن كانت مما يقصد بها ذلك عادة، وعلم مما قررته أن الغصب ينافي التحجر لا الملك فتقييده بملكه قيد للتحجر المطوي، أو للخلاف، وأن السفينة إن أعدت للاصطياد بها وأزال الوقوع فيها امتناع الصيد، وصغرت بحيث يسهل أخذه منها ملكه من هي بيده، ولو غاصبا بمجرد وقوعه فيها فيما يظهر"ومتى ملكه لم يزل ملكه بانفلاته"، ومن أخذه لزمه رده له، وإن توحش نعم إن قطع الشبكة هو لا غيره، وانفلت منها صار مباحا، وملكه من أخذه كما صححه في المجموع، وكذا لو أفلته الكلب، ولو بعد إدراك صاحبه، ويوجه بأنه بان بذلك عجزه عنه فلم يتحقق زوال امتناعه، ثم رأيتهم صرحوا بنحو ذلك، ولا أثر لتقطعها بنفسها، ولو ذهب بها، وبقي على امتناعه بأن يعدو، ويمتنع بها فهو على إباحته، وإلا فلصاحبها، ولو سعى خلف صيد فوقف إعياء لم يملكه حتى يأخذه"وكذا لا يزول"ملكه"بإرسال المالك"المطلق التصرف"له في الأصح"كما لو سيب بهيمته، بل لا يجوز ذلك، لأنه يشبه سوائب الجاهلية نعم إن قال عند إرساله: أبحته لمن يأخذه أبيح لآخذه أكله فقط كالضيف إن علم بقول المالك ذلك، وأما بحث شيخنا أن له إطعام غيره فينبغي حمله على ما إذا علم رضا مبيحه بذلك، أو على أن أكل الثاني له إنما استفاده من قول المالك ذلك لكن يشترط على هذا علم الثاني بذلك القول، أو أعتقته لم يبح ذلك، أما غير مطلق التصرف كمكاتب لم يأذن له سيده فلا يزول بإرساله قطعا، ومر أن من أحرم، وبملكه صيد زال ملكه عنه فيلزمه إرساله، واستثنى الزركشي ما إذا خشي على ولد له لم يصد، أو على أم، ولد صاده دونها لحديث الغزالة التي أطلقها النبي صلى الله عليه وسلم لأولادها لما استجارت به في الأولى، وحديث الحمرة التي أخذ فرخاها فجاءت إليه تفرش فأمر بردهما إليها في الثانية، قال: وهما صحيحان فيجب الإفلات حينئذ فيهما أي: إلا أن يراد ذبح الولد المأكول وقوله: صحيحان غير صحيح، فإن حديث الغزالة ضعيف من سائر طرقه، ولعله أخذ في الخادم من اجتماع طرقه قوله: أنه حسن ثم رأيت الحافظ ابن كثير قال: لا أصل له، ومن نسبه للنبي صلى الله عليه وسلم فقد كذب، وغيره رد عليه بأنه ورد

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت