ص -246- السرب"فأصاب غيرها"منه، أو من سرب آخر"حل في الأصح"، لأنه قصد الصيد في الجملة، وكذا لو أرسل كلبا على صيد فعدل لغيره، ولو في غير جهة الإرسال كما في السهم، وإن ظهر للكلب بعد إرساله على ما هو ظاهر كلامهم لكن خالفه جمع فيما إذا استدبر المرسل إليه، وقصد آخر، وهو الأوجه لمعاندته للصائد من كل وجه، ومن ثم لو كان عدوله لفوت الأول له لم يؤثر كما لو أمسك صيدا أرسل عليه، ثم عن له آخر، ولو بعد الإرسال فأمسكه، لأن المعتبر أن يرسله على صيد، وقد وجد،"فلو غاب عنه الكلب"مثلا"والصيد"قبل أن يجرحه الكلب"ثم وجده ميتا حرم"، وإن كان الكلب ملطخا بدم"على الصحيح"لاحتمال موته بسبب آخر، والدم من جرح آخر مثلا، والتحريم يحتاط له، لأنه الأصل هنا"وإن جرحه"الكلب، أو أصابه بسهم فجرحه جرحا يمكن إحالة الموت عليه، ولم ينهه لحركة مذبوح"وغاب"عنه"ثم وجده ميتا حرم في الأظهر"لما ذكر، والثاني يحل، ومال إليه في الروضة، وصححه، بل صوبه في المجموع، واختاره في التصحيح، وشرح مسلم قال: وثبت فيه أحاديث صحيحة، ولم يثبت في التحريم شيء، وعلق الشافعي الحل على صحة الحديث واعترضه البلقيني بأن الجمهور على الأول، وبأنه جاء بطرق حسنة ما يقيد تلك الأحاديث المطلقة بأن يعلم أي: أو يظن ظنا قويا فيما يظهر أنه قتله وحده، ولو وجده بماء، أو فيه أثر آخر كصدمة، أو جرح حرم جزما.
فصل فيما يملك به الصيد وما يتبعه
"يملك"لغير نحو محرم، ومرتد، ولمرتد عاد للإسلام"الصيد"الذي يحل اصطياده، وليس عليه أثر ملك بإبطال منعته، ولو حكما مع القصد ويحصل ذلك"بضبطه"أي: الإنسان، ولو غير مكلف نعم إن لم يكن له نوع تمييز، وأمره غيره فهو لذلك الغير، لأنه آلة له محضة"بيده"كسائر المباحات، وإن لم يقصد تملكه كأن أخذه لينظر إليه، فإن قصده لغيره الآذن له ملكه الغير"و"يملكه، وإن لم يضع يده عليه"بجرح مذفف، وبإزمان، و"نحو"كسر جناح"، وقصه بحيث يعجز عن الطيران، والعدو جميعا، أو بحيث يسهل لحوقه، وأخذه، وبعطشه بعد الجرح لا لعدم الماء، بل لعجزه عن وصوله"وبوقوعه"وقوعا لا يقدر معه على الخلاص"في شبكة"، ولو مغصوبة"نصبها"للصيد كما بأصله، وإن غاب طرد إليها أم لا، لأنه يعد بذلك مستوليا عليه بخلاف ما لو لم ينصبها، أو نصبها لا له أما إذا قدر معه على ذلك فلا يملكه ما دام قادرا فمن أخذه ملكه، وبإرسال جارح عليه سبعا كان، أو كلبا، ولو غير معلم له عليه يد، ولو غصبا فأمسكه، وزال امتناعه بأن لم ينفلت منه ولو زجره فضولي فوقف، ثم أغراه كان ما صاده له بخلاف ما لو زاد عدوه بإغرائه من غير وقوف، ويفرق بينه، وبين ما مر آنفا في إغراء المجوسي بناء على الحرمة بأنه يحتاط لها"وبإلجائه إلى مضيق لا يفلت"بضم ثم كسر من أفلتني الشيء، وتفلت مني انفلت"منه"كبيت، أو برج أغلق بابه عليه، ولو مغصوبا، لأنه صار مقدورا عليه، وأفهم قوله: مضيق أنه لا بد من أن يمكنه أخذه منه من غير كلفة، وبتعشيشه في بنائه الذي قصده له كدار، أو برج فيملك بيضه، وفرخه، وكذا هو على المنقول
ج / 4