فهرس الكتاب

الصفحة 1831 من 2116

ص -245- تربية جرو لذلك، وكذا اقتناء كبير لتعليمه إن شرع فيه حالا فيما يظهر، وفيما قبل ألا ينقص من أجره كل يوم قيراطان كما صح به الخبر، ونقل أحمد في مسنده أن أصغرهما كأحد قال جماعة من الصحابة، وتتعدد القراريط بتعدد الكلاب.

"ولو تحاملت الجارحة على صيد فقتلته"، أو أنهته لحركة مذبوح"بثقلها"، أو بصدمتها، أو بعضها، أو بقوة إمساكها"حل في الأظهر"لإطلاق قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} [المائدة: 4] ، ولأنه يعسر تعليمه أن لا يقتل إلا جرحا، وإنما حرم الميت بعرض السهم، لأنه من سوء الرمي، وتسميتها جوارح باعتبار ما من شأنها، أو الجوارح الكواسب بالباء، ولو مات بجرح مع الثقل حل قطعا، أو فزعا منها، أو بشدة عدوها حرم قطعا.

تنبيه: أنث هنا الجارحة، وذكرها فيما مر نظرا للفظ تارة، وللمعنى أخرى.

"و"يشترط في الذبح قصد العين، أو الجنس بالفعل فحينئذ"لو كان بيده سكين فسقط، وانجرح به صيد"، ومات"أو احتكت به شاة، وهو في يده فانقطع حلقومها، ومريئها"لم تحل لفقد القصد، وإنما لم يشترط في الضمان، لأنه، أوسع"أو استرسل كلب"مثلا"بنفسه فقتل لم يحل"، لأن الإرسال شرط كما في الحديث الصحيح، ولا يؤثر أكله هنا في فساد تعليمه، ويفرق بينه، وبين فساده في المسائل السابقة بأنه ثم عاند صاحبه، ومع المعاندة لم يبق للتعليم أثر فوجب استئنافه، وهنا لم يعانده، فإنه إنما انطلق بنفسه فوقع أكله لضرورة الطبع لا لمعاندة تفسد تعليمه،"وكذا لو استرسل"كلب مثلا بنفسه"فأغراه صاحبه"، أو غيره"فزاد عدوه"لا يحل الصيد"في الأصح"لاجتماع الإغراء المبيح، والاسترسال المحرم فغلب، فإن لم يزد عدوه حرم جزما، ولو زجره فانزجر ثم أغراه فاسترسل حل جزما، ولو أرسله مسلم فزاد عدوه بإغراء نحو مجوسي حل كذا نقلاه عن الجمهور ثم تعقباه بجزم البغوي بالتحريم، واختيار شيخه أبي الطيب له، لأنه قاطع، أو مشارك له، وهو الأوجه مدركا،"وإن أصابه"أي: الصيد"سهم بإعانة ريح"طرأ هبوبها بعد الإرسال، أو قبله كما اقتضاه إطلاقهم، وكأن يقصر عنه لولا الريح"حل"لتعذر الاحتراز عنها فلم يتغير بها حكم الإرسال، وكذا لو أصابه مع انقطاع وتره، أو صدمه بحائط مثلا، لأن أثر الرامي باق مع ذلك بخلاف ما لو وقع بالأرض، ثم ازدلف منها إليه، وقتله، فإنه يحرم لانقطاع حكمه بوقوعه عليها، وخرج بإعانتها تمحض الإصابة بها فلا يحل،"ولو أرسل سهما"، أو كلبا"لاختبار قوته، أو إلى غرض"، أو إلى ما لا يؤكل، أو لا لغرض"فاعترض صيد"، أو كان موجودا"فقتله حرم في الأصح"، لأنه لم يقصد الصيد بوجه، وبه فارق ما في قوله:"ولو رمى صيدا ظنه حجرا"مثلا، أو حيوانا لا يؤكل فأصاب ذلك الصيد لا غيره، لأنه قصد محرما"حل"، ولا أثر لظنه كما لو قطع حلق شاة يظنها ثوبا، أو حيوانا لا يؤكل ولو رمى نحو خنزير، أو حجر ظنه صيدا فأصاب صيدا حل، لأنه قصد مباحا،"أو"رمى"سرب"بكسر أوله أي: قطيع"ظباء"، أو نحو قطا"فأصاب واحدة حل"، لأنه في الأولتين أزهقه بفعله، ولا اعتبار بالقصد، وفي الأخيرة قصده إجمالا، أما بفتحها فهو الإبل، وما يرعى من المال"فإن قصد واحدة"من

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت