ص -251- جراحة أرشها دينار، ومات بهما ففيما يلزم الجارحين ستة أوجه للأصحاب وكلامهم في تحريرها طويل متشعب، والذي أطبق عليه العراقيون منها، واعتمده الحاوي الصغير، وفروعه، وغيرهم، وقال ابن الصلاح إنه متعين، لأنه إذا لم يكن بد من مخالفة النظائر، والقواعد لاختصاص الواقعة بما يقطعها عنها فأقل تلك الأوجه محذورا هو هذا أنه يجمع بين قيمتيه فتكون تسعة عشر، ثم يقسم عليه ما فوتاه، وهو عشرة فعلى الأول عشرة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة، وعلى الثاني تسعة أجزاء من تسعة عشر جزءا من عشرة"وإن جرحا"هـ"معا، وذففا"هـ بجرحهما"أو أزمنا"هـ به، أو ذففه أحدهما، وأزمنه الآخر، أو احتمل كون الإزمان بهما، أو بأحدهما"ف"هو"لهما"، وإن تفاوت جرحاهما، أو كان أحدهما في المذبح لاشتراكهما في سبب الملك لكن ظاهرا في الأخيرة، ومن ثم ندب لكل أن يستحل الآخر، ولو علم تذفيف أحدهما، وشك في تأثير جرح الآخر سلم النصف للأول، ووقف النصف الآخر، فإن بان الحال، أو اصطلحا فواضح، وإلا قسم بينهما نصفين، ويسن لكل أن يستحل الآخر فيما خصه بالقسمة"وإن ذفف أحدهما، أو أزمن دون الآخر"، وقد جرحا معا"ف"هو"له"لانفراده بسبب الملك، ولا ضمان على الآخر، لأنه جرح مباحا، ويحل المذفف، ولو بغير المذبح"وإن ذفف واحد"لا بذبح شرعي"وأزمن الآخر"فيما إذا ترتبا"وجهل السابق"منهما"حرم على المذهب"تغليبا للمحرم، لأنه الأصل كما مر، فإنه يحتمل سبق التذفيف فيحل، وتأخره فلا إلا بالذبح، ومن ثم لو ذبحه المذفف حل قطعا، والاعتبار في الترتيب، والمعية بالإصابة دون ابتداء الرمي.