فهرس الكتاب
ص -253- بأن مداره على المتبادر من الألفاظ غالبا حتى يحمل عليه لفظ الواقف وإن لم يقصده وهنا على من هو من أهل المواساة إذ الأضحية كذلك ومن هو في نفقة غيره ليس من أهل المواساة غالبا وقول أبي أيوب يذبحها الرجل عنه وعن أهل بيته يحتمل كلا من المعنيين ويحتمل أن المراد به ظاهره وهم الساكنون بدار واحد بأن اتحدت مرافقها وإن لم يكن بينهم قرابة وبه جزم بعضهم لكنه بعيد ولذلك تتمة في شرح العباب فراجعها فإنها مهمة.
"لا تجب إلا بالتزام"كسائر المندوبات وصرح به لئلا يتوهم أن المراد بالسنة الطريقة وإن كان بعيدا هنا قيل إن أراد مطلق الالتزام ورد عليه التزمت الأضحية أو هي لازمة لي وإن اشتريت هذه الشاة فلله علي أن أجعلها أضحية ولا وجوب فيها أو خصوص النذر ورد جعلت هذه أضحية أو هذه أضحية فإنها تجب فيهما إلحاقا لهما بالتحرير والوقف. ا هـ. ويجاب باختيار الثاني ولا يرد ذلك للعلم بهما من قوله الآتي وكذا لو قال جعلتها أضحية والأول ويمنع إيراد تلك الثلاثة بأن الذي يتجه في الأولين أنهما كنايتا نذر وفي الثالث أنها لا تصير أضحية بالشراء بل بالجعل بعده فيلزمه إن قصد الشكر على حصول نعمة الملك وإلا كان نذر لجاج فاندفع إطلاق قوله ولا وجوب فيها"ويسن لمريدها"غير المحرم ولا يقوم نذره بلا إرادة لها مقام إرادته لها لأنه قد يخل بالواجب"أن لا يزيل شعره"ولو بنحو عانته وإبطه"ولا ظفره"ولا غيرهما من سائر أجزاء البدن حتى الدم كما صرحوا في الطلاق قاله الإسنوي لكن غلطه البلقيني بأنه لا يصلح لعده من الأجزاء هنا وإنما المراد تبقية الأجزاء الظاهرة نحو جلدة لا يضر قطعها ولا حاجة له فيه"في عشر ذي الحجة حتى يضحي"للأمر بالإمساك عن ذلك في خبر مسلم وحكمته شمول المغفرة والعتق من النار لجميعه لا التشبه بالمحرمين وإلا لكره نحو الطيب والمخيط فإن فعل كره وقيل حرم وعليه أحمد وغيره ما لم يحتج وإلا فقد يجب كقطع يد سارق وختان بالغ وقد يستحب كختان صبي أو كتنظيف لمريد إحرام أو حضور جمعة على ما بحثه الزركشي لكن ينافيه إفتاء غير واحد بأن الصائم إذا أراد أن يحرم أو يحضر الجمعة لا يسن له التطيب رعاية للصوم فكذا هنا رعاية شمول المغفرة أولى وقد يباح كقلع سن وجعة وسلعة واعترض الإسنوي التمثيل بختان الصبي بأنها تحرم من ماله وأجاب بتصورها بأن يكون من أهل البيت أو بأن يشركه بالغ معه ثم رده بأن الأخبار وعبارات الأئمة إنما دلت على الكراهة في حق مريد التضحية وهذا لم يردها وخالفه غيره فبحث ندب ذلك لمولى أرادها عنه وليه من مال الولي وقياسه الندب في مسألتي الإسنوي لوقوعها فيهما عن الصبي ويضم على الأوجه لعشر ذي الحجة ما بعده من أيام التشريق إلى أن يضحي ولو فاتت أيام التشريق إن شرع القضاء بأن أخر الناذر التضحية بمعين فإنه يلزمه ذبحها قضاء ولو تعددت أضحيته انتفت الكراهة بالأول على الأوجه أيضا بناء على الأصح عند الأصوليين أن الحكم المعلق على معنى كلي يكفي فيه أدنى المراتب لتحقيق المسمى فيه وقضيته أنه لو نواها متعددة لم تنتف بالأول والذي يتجه أنه لا فرق ويوجه بأن القصد شمول المغفرة وقد وجد"وأن"
ج / 4