فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 2116

ص -254- يذبحها بنفسه"إن أحسن للاتباع نعم الأفضل للخنثى وللأنثى أن يوكلا"وألا"يرد الذبح بنفسه"فيشهدها"ندبا لما في الخبر الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم أمر فاطمة رضي الله عنها بذلك وأن تقول: إن صلاتي ونسكي إلى وأنا من المسلمين ووعدها بأنه يغفر لها بأول قطرة من دمها كل ذنب عملته وأن هذا لعموم المسلمين وأفهم المتن صحة الاستنابة فيها وسيأتي ويسن لغير الإمام أن يضحي في بيته بمشهد أهله وله إذا ضحى عن المسلمين أن يذبح بنفسه في المصلى عقب الصلاة ويخليها للناس للاتباع،"ولا تصح"التضحية"إلا من إبل وبقر"أهلية عراب أو جواميس دون بقر وحش"وغنم"للاتباع وكالزكاة فلا يكفي متولد بين واحد من هذه وغيرها بخلاف متولد بين نوعين منها على الأوجه ويعتبر على الأوجه أيضا سنة بأعلاهما سنا كسنتين في متولد بين ضأن ومعز أو بقر ويظهر أنه لا يجزئ إلا عن واحد لأنه المتيقن،"وشرط إبل أن يطعن"بضم العين"في السنة السادسة"ويعبر عنه بتمام الخامسة إذ من لازمه الطعن فيما يليها"و"شرط"بقر ومعز"أن يطعن"في"السنة"الثالثة"ويعبر عنه بتمام الثانية لذلك وكل من هذه الثلاثة تسمى ثنية ومسنة"و"شرط"ضأن"أن يطعن"في"السنة"الثانية"ويعبر عنه بتمام السنة لذلك أيضا هذا إن لم يجذع قبلها وإلا كفى كما في خبر أحمد وغيره وفي خبر مسلم ما حاصله أن جذعة الضأن لا تذبح إلا إن عجز عن المسنة وتأوله الجمهور بحمله على الندب أي يسن لكم أن لا تذبحوا إلا مسنة فإن نجزتم فجذعة ضأن وفي هذا التأويل نظر ظاهر لمنافاته لقولهم الأتي ثم ضأن ثم معز والمسنة في الخبر تشمل الثلاثة السابقة كما في شرح مسلم عن العلماء،"ويجوز ذكر وأنثى"إجماعا لكن الذكر ولو بلون مفضول فيما يظهر أفضل، لأن لحمه أطيب إلا إذا كثر نزوانه فأنثى لم تلد أفضل منه ويجزئ خنثى إذ لا يخلو عنهما والذكر أفضل منه لاحتمال أنوثته وهو أفضل من الأنثى لاحتمال ذكورته"وخصى"للاتباع ولأن لحمه أطيب والخصيتان غير مقصودتين بالأكل عادة بل حرم غير واحد أكلهما بخلاف الإذن،"و"يجزئ"البعير والبقرة"الذكر والأنثى منهما أي كل منهما"عن سبعة"من البيوت هنا ومن الدماء وإن اختلفت أسبابها كتحلل المحصر لخبر مسلم به وإن أراد بعضهم مجرد لحم ثم يقتسمون اللحم بناء على أنها إفراز وهو ما صححه في المجموع وعلى أنها بيع تمتنع القسمة لما مر أن بيع اللحم الرطب بمثله لا يجوز فمن طرقه أن يبيع أحد الشريكين لصاحبه حصته بدراهم ولا تجزئ في الصيد البدنة عن سبعة ظباء، لأن القصد المماثلة وظاهر كلامهم إجزاؤها عن سبع شياه في سبع أشجار ويوجه بأنه لا مماثلة فيه وخرج بسبعة ما لو ذبحها ثمانية ظنوا أنهم سبعة فلا تجزئ عن أحد منهم،"و"تجزئ"الشاة"الضائنة والماعزة"عن واحد"فقط اتفاقا لا عن أكثر بل لو ذبحا عنهما شاتين مشاعتين بينهما لم يجز، لأن كلا لم يذبح شاة كاملة وخبر اللهم هذا عن محمد وأمة محمد محمول على التشريك في الثواب وهو جائز ومن ثم قالوا له أن يشرك غيره في ثواب أضحيته وظاهره حصول الثواب لمن أشركه وهو ظاهر إن كان ميتا قياسا على التصدق عنه ويفرق بينه وبين ما يأتي في الأضحية الكاملة عنه بأنه يغتفر هنا لكونه مجرد إشراك في"

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت