فهرس الكتاب

الصفحة 1842 من 2116

ص -255- ثواب ما لا يغتفر ثم رأيت ما يؤيد ذلك وهو ما مر في معنى كونها سنة كفاية الموافق لما بحثه بعضهم أن الثواب فيمن ضحى عنه وعن أهل بيته للمضحي خاصة لأنه الفاعل كالقائم بفرض الكفاية"وأفضلها"عند الانفراد فلا ينافي قوله الآتي سبع شياه إلخ"بعير"لأنه أكثر لحما من البقرة"ثم بقرة"لأنها أكثرها لحما مما بعدها"ثم ضأن"، لأن لحمه أطيب"ثم معز"احتاج لثم، لأن بعده مراتب أخرى تعلم من كلامه وهي شرك من بدنة ثم من بقرة"وسبع شياه"لا أقل كما اقتضاه كلامهم وإن أوهم تعليلهم بتعدد إراقة الدم خلافه ويوجه بأن سبع البعير يقاوم شاة فلا يقاومه مع الزيادة عليه إلا السبع"أفضل من بعير"ومن بقرة وإن كان كل من هذين أكثر لحما من السبع، لأن لحمهن أطيب مع تعدد إراقة الدم"وشاة أفضل من مشاركة في بعير"للانفراد بإراقة الدم مع طيب اللحم وبه يعلم اتجاه ما اقتضاه المتن أنها أفضل من الشرك وإن كان أكثر البعير وقد صرح صاحب الوافي بنحو ذلك وهو ظاهر خلافا لمن نظر فيه والحاصل أن لحم الإبل والبقر لما تقاربا في الرداءة اعتبرت الأفضلية فيهما بمظنة أكثرية اللحم والضأن والمعز لما تقاربا في الأطيبية اعتبرت الأفضلية فيهما بالأطيبية لا بكثرة اللحم ومن ثم فضلت السبع البعير الأكثر لحما وقدمت أكثرية اللحم على أطيبيته، لأن القصد إغناء الفقراء فاتجه بما ذكرته كلامهم وأنه لا اعتراض عليه وأنه لا يرد عليه قول الرافعي قد يؤدي التعارض في مثل هذا إلى التساوي فتأمله ومما يؤيد ذلك قولهم كثرة الثمن هنا أفضل من كثرة العدد بخلاف العتق، لأن القصد هنا طيب اللحم وثم تخليص الرقبة من الرق فعلم أن الأكمل من كل منها الأسمن فسمينة أفضل من هزيلتين وإن كانتا بلون أفضل أو ذكرين فيما يظهر وكثرة لحم غير رديء ولا خشن أفضل من كثرة الشحم وأفضلها البيضاء لأنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين والأملح الأبيض وقيل ما بياضه أكثر من سواده فالصفراء فالعفراء وهي ما لم يصف بياضها فالحمراء فالبلقاء فالسوداء قال الماوردي والأفضل لمن يضحي بعد أن يفرقه في أيام الذبح ورده المصنف بأنه خلاف السنة فإنه صلى الله عليه وسلم نحر مائة بدنة في يوم واحد مسارعة للخيرات.

"وشرطها"أي الأضحية لتجزئ حيث لم يلتزمها ناقصة"سلامة"وقت الذبح حيث لم يتقدمه إيجاب وإلا فوقت خروجها عن ملكه"من عيب ينقص"بالتخفيف كيشكر في الأفصح كما مر"لحما"حالا كقطع فلقة كبيرة من نحو فخذ أو مآلا كعرج بين لأنه ينقص رعيها فتنهزل والقصد هنا اللحم فاعتبر ضبطها بما لا ينقصه كما اعتبرت في عيب المبيع بما لا ينقص المالية لأنها المقصودة ثم ويلحق باللحم ما في معناه من كل مأكول فلا يجزئ مقطوع بعض ألية أو أذن كما يأتي ولا يردان عليه، لأن اللحم قد يطلق في بعض الأبواب على كل مأكول كما في قولهم يحرم بيع اللحم بالحيوان أما لو التزمها ناقصة كأن نذر الأضحية بمعيبة أو صغيرة أو قال جعلتها أضحية فإنه يلزمه ذبحها ولا تجزئ ضحية وإن اختص ذبحها بوقت الأضحية وجرت مجراها في الصرف وأفهم قولنا وإلا إلخ أنه لو نذر التضحية بهذا وهو سليم ثم حدث به عيب ضحى به وثبتت له أحكام التضحية، وأفهم

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت