فهرس الكتاب

الصفحة 1843 من 2116

ص -256- المتن عدم إجزاء التضحية بالحامل وهو ما في المجموع عن الأصحاب، لأن الحمل ينقص لحمها كما صرحوا به في عيب المبيع والصداق ومخالفة ابن الرفعة فيه ردوها بأن المنقول الأول وقوله: إن نقص اللحم ينجبر بالجنين ردوه أيضا بأنه قد لا يكون فيه جبر أصلا كالعلقة وبأن زيادة اللحم لا تجبر عيبا كعرجاء أو جرباء سمينة وإنما عدوها كاملة في الزكاة، لأن القصد فيها النسل دون طيب اللحم والجمع بين قول الأصحاب ذلك ونقل البلقيني عنهم كالنص الإجزاء بحمل الأول على ما إذا حصل بالحمل عيب فاحش والثاني على ما إذا لم يحصل به ذلك يرده ما تقرر أن الحمل نفسه عيب وأن العيب لا يجبر وإن قل قبل وقضية الضابط أيضا أن قريبة العهد بالولادة لا تجزئ أيضا لنقص لحمها بل هي أسوأ حالا من الحامل ولهذا لا تؤخذ في الزكاة على وجه مع اتفاقهم أخذ الحامل ا هـ وفيه نظر والذي يتجه خلافه ويفرق بينهما وبين الحامل بأن الحمل يفسد الجوف ويصير اللحم رديئا كما صرحوا به وبالولادة زال هذا المحذور وأما ما ذكر عن كلامهم في الزكاة فهو لمعنى يختص بها لا يأتي مثله هنا فإنها إن أخذت بولدها ضر المالك أو بدونه ضرها وولدها"فلا يجزئ عجفاء"وهي التي ذهب مخها من الهزال بحيث لا يرغب في لحمها غالب طالبي اللحم في الرخاء للخبر الصحيح"أربع لا تجزئ في الأضاحي العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين عرجها والكسيرة"، وفي رواية:"العجفاء التي لا تنقى"أي من النقي بكسر النون وإسكان القاف وهو المخ"ومجنونة"أي تولاء إذ حقيقة الجنون ذهاب العقل وذلك للنهي عنها ولأنها تترك الرعي أي الإكثار منه فتهزل وظاهر المتن وغيره كالخبر أنها لا تجزئ ولو سمينة لأنها مع ذلك تسمى معينة"ومقطوعة بعض"ضرع أو ألية أو ذنب أو بعض"أذن"أبين وإن قل حتى لو لم يلح للناظر من بعد لذهاب جزء مأكول ولما في خبر الترمذي أنه صلى الله عليه وسلم أمر باستشراف العين والأذن أي بتأملهما لئلا يكون فيهما نقص وعيب وقيل بذبح واسع العينين طويل الأذنين ونهى عن المقابلة أي مقطوع مقدم أذنها والمدابرة أي مقطوعة جانبها والشرقاء أي مثقوبتها والخرقاء أي مشقوقتها وأفهم المتن عدم إجزاء مقطوعة كل الأذن وكذا فاقدتها بخلاف فاقدة الألية، لأن المعز لا ألية له والضرع، لأن الذكر لا ضرع له والأذن عضو لازم غالبا وألحقا الذنب بالألية واعترضا بتصريح جمع بأنه كالأذن بل فقده أندر من فقد الأذن ويتردد النظر فيما يعتاد من قطع طرف الألية لتكبر فيحتمل إلحاقه ببعض الأذن ويؤيده قولهم وإن قل ويحتمل أنه إن قل جدا لم يؤثر كما يصرح به قولهم المخصص لعموم قولهم وإن قل لا يضر قطع فلقة يسيرة من عضو كبير وهذا أوجه ثم رأيت بعضهم بحث ذلك فقال ينبغي أن لا يضر قطع ما اعتيد من قطع بعض أليتها في صغرها لتعظم وتحسن كما لا يضر خصاء الفحل ا هـ. لكن في إطلاقه مخالفة لكلامهم كما علم مما قررته فتعين ما قيدته به وتردد الزركشي في شلل الأذن ثم بحث تخريجه على أكل اليد الشلاء وفيها وجهان قال فإن أكلت جاز وإلا فلا ا هـ وفيه نظر لاختلاف مدرك الإجزاء هنا والأكل كما في اليد الشلاء تؤكل وتمنع الإجزاء والذي يتجه أن شلل الأذن كجربها فإن

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت