فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 2116

ص -271- كتاب بيان ما يحل ويحرم من الأطعمة

ومعرفتهما من آكد مهمات الدين لما في تناول الحرام من الوعيد الشديد المشار إلى بعضه بقوله صلى الله عليه وسلم:"أي لحم نبت من حرام فالنار أولى به"، والأصل فيها قوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف: 157] .

"حيوان البحر"أي ما يعيش فيه بأن يكون عيشه خارجه عيش مذبوح أو حي لكنه لا يدوم"السمك منه حلال كيف مات"بسبب أو غيره طافيا أو راسبا لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} [المائدة: 96] أي مصيده ومطعومه وفسر طعامه جمهور الصحابة والتابعين بما طفا على وجه الماء وصح خبر هو الطهور ماؤه الحل ميتته ومر أنه صلى الله عليه وسلم أكل من العنبر وكان طافيا نعم إن انتفخ الطافي وأضر حرم وأنه يحل أكل الصغير ويتسامح بما في جوفه ولا يتنجس به الدهن وأنه يحل شيه وقليه وبلعه ولو حيا"كذا"يحل كيف مات"غيره في الأصح"مما ليس على صورة السمك المشهور فلا ينافي تصحيح الروضة أن جميع ما فيه يسمى سمكا ومنه القرش وهو اللخم بفتح اللام والمعجمة ولا نظر إلى تقويه بنابه ومن نظر لذلك في تحريم التمساح فقد تساهل وإنما العلة الصحيحة عيشه في البر"وقيل لا"يحل غير السمك لتخصيص الحل به في خبر"أحل لنا ميتتان السمك والجراد"ويرده ما تقرر أن كل ما فيه يسمى سمكا"وقيل إن أكل مثله في البر"كالبقر"حل وإلا"يؤكل مثله فيه"فلا"يحل"ككلب وحمار"لتناول الاسم له أيضا،"وما يعيش"دائما"في بر وبحر كضفدع"بكسر ثم كسر أو فتح وبفتح ثم كسر وبضم ثم فتح والفاء ساكنة في الكل"وسرطان"يسمى عقرب الماء وتمساح ونسناس"وحية"وسائر ذوات السموم وسلحفاة والترسة وهي اللجاة بالجيم جرى بعضهم على أنها كالسلحفاة وبعضهم على حلها لأنها لا يدوم عيشها في البر وجرى عليه في المجموع في موضع لكن الأصح الحرمة وقيل اللجاة هي السلحفاة"حرام"لاستخباثه وضرره مع صحة النهي عن قتل الضفدع اللازم منه حرمته وجريا على هذا في الروضة وأصلها أيضا لكن تعقبه في المجموع فقال الصحيح المعتمد أن جميع ما في البحر تحل ميتته إلا الضفدع أي وما فيه سم وما ذكره الأصحاب أو بعضهم من تحريم السلحفاة والحية والنسناس محمول على ما في غير البحر ا هـ قيل النسناس يوجد بجزائر الصين يثب على رجل واحدة وله عين واحدة يتكلم ويقتل الإنسان إن ظفر به يقفز كقفز الطير قيل يرد عليه نحو بط وإوز فإنه يعيش فيهما وهو حلال ا هـ. ويرد بمنع عيشه تحت الماء دائما الذي الكلام فيه قال الزركشي ولم يتعرضوا للدنيلس وقد عمت به البلوى في بلاد مصر كما عمت البلوى في الشام بالسراطين وعن ابن عدلان أنه أفتى بالحل لأكل نظيره في البر وهو الفستق وهذا عجيب أي: من شيئين اعتبار المثل في البر وهو ضعيف وعدم فهمه إذ المراد عليه ما أكل مثله من

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت