ص -280- ناجز"هو ثمن مثله زمانا ومكانا"إن حضر"معه"وإلا"يحضر معه عوض بأن غاب ماله"ف"لا يلزمه بذله مجانا مع اتساع الوقت بل بعوض"نسيئة"ممتدة لزمن وصوله إليه، لأن الضرر لا يزال بالضرر قال الإسنوي ولا وجه لوجوب البيع نسيئة بل الصواب أنه يبيعه بحال غير أنه لا يطالبه به إلا عند اليسار ا هـ. ويرد بأنه قد يطالبه به قبل وصوله لماله مع عجزه عن إثبات إعساره فيحبسه أما إذا لم يكن له مال أصلا فلا معنى لوجوب الأجل لأنه لا حد لليسار يؤجل إليه ثم إن قدر العوض وأفرز له المعوض ملكه به كائنا ما كان وإن كان المضطر محجورا وقدره وليه بأضعاف ثمن مثله للضرورة وإن لم يقدره أو لم يفرزه له لزمه مثل المثلي وقيمة المتقوم في ذلك الزمن والمكان أما مع ضيق الوقت عن تقدير عوض بأن كان لو قدر مات فيلزمه إطعامه مجانا ويفرق بين هذا وما لو أوجر المضطر قهرا أو وهو نحو مغمى عليه أو مجنون فإن له البدل بأن مانع التقدير هنا قام بالمضطر لكونه عن التزام العوض أو غيبة عقله حتى أوجره فناسب إلزامه بالبدل وأما في تلك فالمانع لم ينشأ عنه بل عن أمر خارج فلم يلزم بشيء"ولو أطعمه ولم يذكر عوضا فالأصح لا عوض"له لتقصيره فإن صرح بالإباحة فلا عوض قطعا قال البلقيني وكذا لو ظهرت قرينتها ولو اختلفا في ذكر العوض صدق المالك بيمينه ومر قبيل الوليمة وأول القرض ماله تعلق بذلك،"ولو وجد مضطر ميتة"غير آدمي محترم"وطعام غيره"الغائب فالمذهب أنه يلزمه أكلها لأنها مباحة له بالنص الأقوى من الاجتهاد المبيح له مال الغير بلا إذنه أما الحاضر فإن بذله ولو بثمن مثله أو بزيادة يتغابن بها وهو معه ولو ببذل سائر عورته إن لم يخف هلاكا بنحو برد أو رضي بذمته لم تحل الميتة أو لا يتغابن بها حلت ولا يقاتله هنا لو امتنع مطلقا"أو"وجد مضطر"محرم"أو بالحرم"ميتة وصيدا"حيا وألحق به لبنه وبيضه وفيه نظر، لأن هذين ليس فيهما إلا تحريم واحد كالميتة إلا أن يفرق بأن فيهما جزاء بخلافها"فالمذهب"أنه يلزمه"أكلها"، لأن في الصيد تحريم ذبحه المقتضي لكونه ميتة ولوجوب الجزاء وتحريم أكله وفيها تحريم واحد فكانت أخف نعم لو وجد المحرم حلالا يذبح الصيد حرمت على الأوجه وإن ذبحه له، لأن هذا يحرمه عليه وحده فهو أخف منها لحرمتها على العموم أو ميتة ولحم صيد ذبحه محرم يخير بينهما أو صيدا حيا وميتة وطعام الغير فأوجه سبعة أصحها تعينها أيضا ولو لم يجد محرم أو من بالحرم إلا صيدا ذبحه وأكله وافتدى أو ميتة أكلها ولا فدية أو صيدا وطعام الغير أكل الصيد، لأن حق الله تعالى مبني على المسامحة ما لم يحضر مالك الطعام ويبذله ولو بثمن مثله كما هو ظاهر."
فرع: عم الحرام الأرض جاز أن يستعمل منه ما تمس حاجته إليه دون ما زاد هذا إن توقع معرفة أربابه وإلا صار مال بيت المال فيأخذ منه لقدر ما يستحقه فيه.
"والأصح تحريم قطع بعضه"أي بعض نفسه"لأكله"بلفظ المصدر لتوقع الهلاك منه"قلت الأصح جوازه"لما يسد به رمقه أو لما يشبعه بشرطه لأنه قطع بعض لاستبقاء كل فهو كقطع يد متآكلة"وشرطه"أي حل قطع البعض"فقد الميتة ونحوها"كطعام الغير فمتى
ج / 4