فهرس الكتاب
ص -279- مضطرين لم يجب على أحد بذل الطعام لهم"لا ذمي ومستأمن"لعصمتهما"وصبي حربي"وامرأة حربية لحرمة قتلهما"قلت الأصح حل قتل الصبي والمرأة الحربيين"كذا الخنثى والمجنون ورقيقهم"للأكل والله أعلم"لعدم عصمتهم وحرمة قتلهم إنما هي لحق الغانمين ومن ثم لم تجب فيه كفارة وبحث البلقيني أن محله ما لم يستول عليهم وإلا حرم لأنهم صاروا أرقاء معصومين للغانمين وبحث ابن عبد السلام حرمة قتل صبي حربي مع وجود حربي بالغ وليس لوالد قتل ولده للأكل ولا للسيد قتل قنه قال ابن الرفعة إلا أن يكون القن ذميا كالحربي وفيه نظر ظاهر،"ولو وجد"مضطر"طعام غائب"ولم يجد غيره"أكل"وجوبا منه ما يسد رمقه فقط أو ما يشبعه بشرطه وإن كان معسرا للضرورة ولأن الذمم تقوم مقام الأعيان"وغرم"إذا قدر قيمته إن كان متقوما وإلا فمثله لحق الغائب وبحث البلقيني منع أكله إذا اضطر الغائب أيضا وهو يحضر عن قرب وهو متجه إن أراد بالقرب أن يكون بحيث يتمكن من زوال اضطراره بهذا دون غيره وغيبة ولي محجور كغيبة مستقل وحضوره كحضوره وله بيع ماله حينئذ نسيئة ولمعسر بلا رهن للضرورة"أو"وجد وهو غير نبي طعام"حاضر مضطر لم يلزمه بذله"له"إن لم يفضل عنه"بل هو أولى لخبر"ابدأ بنفسك"، أما النبي فيجب على غيره إيثاره على نفسه ولو من غير طلب وأفتى القاضي بأن الميتة لا يد لأحد عليها فلا يقدم بها من هي بيده واعترض بأنها كسائر المباحات فذو اليد عليها أحق بها وهو ظاهر وأما ما فضل عنه أي عن سد رمقه كما بحثه الزركشي فيلزمه بذله وإن احتاج إليه مآلا"فإن آثر"في هذه الحالة وهو ممن يصبر على الإضافة على نفسه مضطرا"مسلما"معصوما"جاز"بل سن لقوله تعالى: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] ، أما المسلم غير المضطر والذمي والبهيمة وألحق بهما المسلم المهدر فيحرم إيثارهم"أو"وجد طعام حاضر"غير مضطر لزمه"أي مالك الطعام"إطعام"أي سد رمق"مضطر"أو إشباعه بشرطه معصوم"مسلم أو ذمي"أو مستأمن وإن احتاجه مالكه مآلا للضرورة الناجزة وكذا بهيمة الغير المحترمة بخلاف نحو حربي ومرتد وزان محصن وكلب عقور ويلزمه ذبح شاته لإطعام كلبه الذي فيه منفعة ويجب إطعام نحو صبي وامرأة حربيين اضطرا قبل الاستيلاء عليهما وبعده ولا ينافيه ما مر من حل قتلهما لأنه ثم لضرورة فلا ينافي احترامهما هنا وإن كانا غير معصومين في نفسهما كما مر آنفا"فإن منع"المالك غير المضطر بذله للمضطر مطلقا أو إلا بزيادة على ثمن مثله بما لا يتغابن بها"فله"أي المضطر ولا يلزمه على المعتمد وإن أمن"قهره"على أخذه"وإن قتله"لإهداره بالمنع فإن قتل المضطر قتل به أو مات جوعا بسبب امتناعه لم يضمنه لأنه لم يحدث فيه فعلا وقضية كلامهم أن للمضطر الذمي قتل المسلم المانع له وعليه يفرق بين هذا وعدم حل أكله لميتة المسلم بأنه لا تقصير ثم من المأكول بوجه وهنا ا لممتنع مهدر لنفسه بعصيانه بالمنع فبحث بعضهم أنه يضمنه وكأنه هو أو من جزم به كالشارح أخذه مما ذكر في ميتة المسلم يرد بما ذكرته أما إذا رضي ببذله له بثمن مثله ولو بزيادة يتغابن بها فيلزمه قبوله بذلك ولا يجوز له قهره"وإنما يلزم"المالك بذل ما ذكر للمضطر"بعوض"
ج / 4