ص -282- كتاب المسابقة
على نحو الخيل ويسمى الرهان وقد تعم ما بعدها بل ظاهر كلام الأزهري أنها موضوعة لهما فعليه العطف الآتي عطف خاص على عام من السبق بالسكون أي التقدم وأما بالتحريك فهو المال الذي يوضع بين السباق كالقبض بالتحريك ما يقبض من المال"والمناضلة"على نحو السهام من نضل بمعنى غلب والأصل فيهما قبل الإجماع قوله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} [الأنفال: 60] صح أنه صلى الله عليه وسلم فسرها بالرمي وأنه سابق بين الخيل الجيدة إلى خمسة أميال وغيرها إلى ميل.
"هما"أي كل منهما بقصد التأهب للجهاد"سنة"للرجال المسلمين لما ذكر دون النساء والخناثى لعدم تأهلهما لهما أي تحرم بمال لا بغيره على الأوجه لما يأتي في سباق عائشة ويكره كراهة شديدة لمن عرف الرمي وتركه لخبر مسلم"من تعلم الرمي ثم تركه فليس منا أو قد عصى"والمناضلة آكد للآية ولخبر السنن"ارموا أو اركبوا وأن ترموا خير لكم من أن تركبوا"، ولأنه ينفع في المضيق والسعة قال الزركشي وينبغي أن يكونا فرضي كفاية لأنهما وسيلتان له ا هـ. ويجاب بأنهما ليسا وسيلتين لأصله الذي هو الفرض بل لإحسان الإقدام والإصابة الذي هو كمال فاتجه ما قالوه إما بقصد مباح فمباحان أو حرام كقطع طريق فحرامان،"ويحل أخذ عوض عليهما"لأخبار فيه ويأتي بيانه وشرط باذله لا قابله إطلاق التصرف فيمتنع على الولي صرف شيء من مال موليه فيه لأنه ليس مظنة للتعلم بخلاف تعلم صنعة أو نحو قرآن وصح خبر لا سبق أي بالفتح وقد تسكن"إلا في خف أو حافر أو نصل"،"وتصح المناضلة على سهام"عربية وهي النبل وعجمية وهي النشاب وعلى جميع أنواع القسي والمسلات والإبر"وكذا مزاريق"وهي رماح قصار"ورماح"عطف عام على خاص"ورمي بأحجار"بيد أو مقلاع"ومنجنيق"بفتح الميم والجيم على الأشهر عطف خاص على عام"وكل نافع في الحرب"غير ما ذكر كالتردد بالسيوف والرماح"على المذهب"، لأن كل نافع فيه في معنى السهم المنصوص عليه فحل بعوض وغيره وإنما يحل الرمي إلى غير الرامي أما رمي كل لصاحبه فحرام قطعا لأنه يؤذي كثيرا ومحله إن لم يكن عندهما حذق يغلب على ظنهما سلامتهما وإلا حل أخذا من قول المصنف في فتاويه في البيع وإذا اصطاد الحاوي الحية ليرغب الناس في اعتماد معرفته وهو حاذق في صنعته ويسلم منها في ظنه ولسعته لم يأثم ويؤخذ من كلامه هذا أيضا حل أنواع اللعب الخطرة من الحذاق بها الذين تغلب سلامتهم منها ويحل التفرج عليهم حينئذ ويؤيده قول بعض أئمتنا في الحديث الصحيح"حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"وفي رواية:"فإنه كانت فيهم أعاجيب"هذا دال على حل سماع تلك الأعاجيب للفرجة لا للحجة ا هـ ومنه يؤخذ حل سماع الأعاجيب والغرائب من كل ما لا يتيقن كذبه
ج / 4