ص -283- بقصد الفرجة بل وما يتيقن كذبه لكن قصد به ضرب الأمثال والمواعظ وتعليم نحو الشجاعة على ألسنة آدميين أو حيوانات وتردد الأذرعي في إلحاق الثقاف بالنافع المذكور، لأن كلا يحرص على إصابة صاحبه ثم رجح جوازه لأنه ينفع في الحرب ومحله حيث لم يكن فيه الخصام المعروف عند أهله لحرمته اتفاقا وخرج برميه إشالته باليد ويسمى العلاج ومراماته والأكثرون على حرمته بمال"لا"مسابقة بمال"على كرة صولجان"أي محجن وهو خشبة محنية الرأس"وبندق"أي رمي به بيد أو قوس"وسباحة"وغطس بماء اعتيد الاستعانة به في الحرب وكان وجه هذا التقييد في هذا فقط أنه يتولد منه الضرر بل الموت بخلاف نحو السباحة"وشطرنج"بكسر أو فتح أوله المعجم أو المهمل"وخاتم ووقوف على رجل"وكذا شباك على الأوجه"ومعرفة ما بيده"من زوج أو فرد وكذا سائر أنواع اللعب كمسابقة بسفن أو إقدام لعدم نفع كل ذلك في الحرب أي نفعا له وقع يقصد فيه أما بغير مال فيباح كل ذلك وقد صرح الصيمري بجواز اللعب بالخاتم وصح أنه صلى الله عليه وسلم سابق عائشة فمرة سبقته ومرة سبقها لما حملت اللحم وقال:"هذه بتلك"،"وتصح المسابقة"بعوض"على خيل"وإبل تصلح لذلك وإن لم تكن مما يسهم لها"وكذا فيل وبغل وحمار في الأظهر"لعموم الخف والحافر في الخبر لكل ذلك أما بغير عوض فيصح قطعا"لا"على بقر أي بعوض وبه يعلم جواز ركوب البقر ولا على نحو مهارشة ديكة ومناطحة كباش ولو بلا عوض اتفاقا لأنه سفه ومن فعل قوم لوط ولا على"طير وصراع"بكسر أوله وقد يضم بعوض فيهما"في الأصح"لعدم نفعهما في الحرب ومصارعته صلى الله عليه وسلم ركانة على شياه المروية في مراسيل أبي داود إنما كانت ليريه عجزه فإنه كان لا يصرع حتى يسلم ومن ثم لما صرعه فأسلم رد عليه غنمه أما بلا عوض فيصح جزما،"والأظهر أن عقدهما"المشتمل على إيجاب وقبول أي المسابقة والمناضلة بعوض منهما أو من أحدهما أو من غيرهما"لازم"كالإجارة لكن من جهة ملتزم العوض فقط ووقع في الأنوار أن الصحيح هنا مضمون دون الفاسد ورد بأن المرجح وجوب أجرة المثل في الفاسدة"لا جائز"من جهته بخلاف غيره ك المحلل الآتي أما بلا عوض فجائز جزما وعلى لزومه"فليس لأحدهما"الذي هو ملتزمه ولا للأجنبي الملتزم أيضا"فسخه"إلا إذا ظهر عيب في عوض معين وقد التزم كل منهما كما في الأجرة نعم لا يجب التسليم هنا قبل المسابقة لخطر شأنها بخلاف الإجارة كذا فرق شارح وليس بالواضح وأوضح منه إن ثم عوضا يقبضه حالا فلزمه الإقباض قبل الاستيفاء ولا كذلك هنا أما هما فلهما الفسخ مطلقا وكأنهم إنما لم ينظروا للمحلل فيما إذا اتفق الملتزمان على الفسخ لأنه إلى الآن لم يثبت له حق ولا التزام منه"ولا ترك العمل قبل شروع وبعده"من منضول مطلقا وناضل أمكن أن يدرك ويسبق وإلا جاز له لأنه ترك حق نفسه"ولا زيادة ونقص فيه"أي العمل"ولا في مال"ملتزم بالعقد وإن وافقه الآخر إلا أن يفسخاه ويستأنفا عقدا.
"وشرط المسابقة"من اثنين مثلا"علم"المسافة بالذرع أو المشاهدة و"الموقف"الذي يجريان منه"والغاية"التي يجريان إليها هذا إن لم يغلب عرف وإلا لم يشترط شيء فما
ج / 4