ص -284- غلب فيه العرف وعرفه المتعاقدان يحمل المطلق عليه كما يأتي في نظيره"وتساويهما فيهما"فلو شرط تقدم أحدهما فيهما أو في أحدهما امتنع لأن القصد معرفة الأسبق وهو لا يحصل مع ذلك ويجوز أن يعينا غاية إن أتفق سبق عندها وإلا فغاية أخرى عيناها بعدها إلا أن يتفقا على أنه إن وقع سبق في نحو وسط الميدان وقفا عن الغاية لأن السابق قد يسبق ولا أن المال لمن سبق بلا غاية"وتعيين"الراكبين كالراميين بإشارة لا وصف و"الفرسين"مثلا بإشارة أو وصف سلم، لأن القصد امتحان سيرهما"و"لهذا"يتعينان"إن عينا بالعين وكذا الراكبان والراميان كما يأتي فيمتنع إبدال أحدهما فإن مات أو عمي أو قطعت يده مثلا أبدل الموصوف وانفسخ في المعين نعم في موت الراكب يقوم وارثه ولو بنائبه مقامه فإن أبى استأجر عليه الحاكم وظاهر أن محله إن كان مورثه لا يجوز له الفسخ لكونه ملتزما ويفرق بين الراكب والرامي بأن القصد جودة هذا فلم يقم غيره مقامه ومركوب ذاك فقام غيره مقامه وعند نحو مرض أحدهما ينتظر إن رجي أي وإلا جاز الفسخ إلا في الراكب فيبدل فيما يظهر"وإمكان"قطعهما المسافة و"سبق كل واحد"منهما لا على ندور وكذا في الراميين فإن ضعف أحدهما بحيث يقطع بتخلفه أو يندر سبقه لم يجز لأنه عبث لكن نقلا عن الإمام فيه تفصيلا واستحسناه وهو الجواز إن أخرجه من يقطع بتخلفه أو سبقه لأنه حينئذ مسابقة بلا مال فإن أخرجاه معا ولا محلل وأحدهما يقطع بسبقه فالسابق كالمحلل لأنه لا يغرم شيئا وشرط المال من جهته لغو وعلم من هذا اشتراط اتحاد الجنس لا النوع وإن تباعد النوعان إن وجد الإمكان المذكور نعم يجوز بين بغل وحمار لتقاربهما ومنه يؤخذ أن الكلام في بغل أحد أبويه حمار"والعلم بالمال المشروط"برؤية المعين ووصف الملتزم في الذمة كما مر في الثمن فإن جهل فسد واستحق السابق أجرة المثل وركوبهما لهما فلو شرطا جريهما بأنفسهما فسد واجتناب شرط مفسد كإطعام السبق لأصحابه أو إن سبقه لا يسابقه إلى شهر وإسلامهما كما بحثه البلقيني، لأن مبيحه غرض الجهاد وإطلاق التصرف في مخرج المال فقط كما مر، لأن الآخر إما آخذ أو غير غارم،"ويجوز شرط المال من غيرهما بأن يقول الإمام أو أحد الرعية من سبق منكما فله في بيت المال"كذا هذا خاص بالإمام"أو"فله"علي كذا"هذا عام فيهما خلافا لمن زعم تخصيص هذا بغير الإمام لما في ذلك من الحث على الفروسية وبذل مال في قربة ومنه يؤخذ ندب ذلك"و"يجوز شرطه من أحدهما ف"يقول إن سبقتني فلك علي كذا أو سبقتك فلا شيء"لي"عليك"إذ لا قمار،"فإن شرط أن من سبق منهما فله على الآخر كذا لم يصح"لتردد كل بين أن يغنم أو يغرم وهو القمار المحرم"إلا بمحلل"يكافئهما في المركوب وغيره و"فرسه"مثلا المعين"كفء"بتثليث أوله أي مساو"لفرسهما"إن سبق أخذ مالهما وإن سبق لم يغرم شيئا وكأنه حذف هذا من أصله للعلم به من لفظ المحلل فحينئذ يصح للخبر الصحيح"من أدخل فرسا بين فرسين وهو لا يؤمن أن يسبق فليس بقمار ومن أدخل فرسا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار"، فإذا كان قمارا عند الأمن من سبق فرس المحلل فعند عدم المحلل أولى وقوله فيه بين فرسين للغالب، فيجوز كونه
ج / 4