ص -285- بجنب أحدهما إن رضيا وإلا تعين التوسط ويكفي محلل واحد بين أكثر من فرسين فالتثنية في المتن على طبق الخبر وسمي محللا لأنه أحل العوض منها أما إذا لم يكافئ فرسه فرسيهما فلا يصح نظير ما مر"فإن سبقهما أخذ المالين"سواء أجاءا معا أو مرتبا"وإن سبقاه وجاءا معا"ولم يسبق أحد"فلا شيء لأحد وإن جاء مع أحدهما"وتأخر الآخر"فمال هذا"الذي جاء معه"لنفسه"لأنه لم يسبق"ومال المتأخر للمحلل والذي معه"لأنهما سبقاه"وقيل للمحلل فقط"بناء على أنه محلل لنفسه فقط والأصح أنه محلل لنفسه وغيره"وإن جاء أحدهما ثم المحلل ثم الآخر"أو سبقاه وجاءا مرتبين أو سبقه أحدهما وجاء مع المتأخر"فمال الآخر للأول في الأصح"لسبقه لهما فعلم من كلامه حكم جميع الصور الثمانية التي ذكروها أن يسبقهما وهما معا أو مرتبا أو يسبقاه وهما معا أو مرتبا أو يتوسطهما أو يصاحب أولهما أو ثانيهما أو يأتي الثلاثة معا،"وإن تسابق ثلاثة فصاعدا وشرط"من رابع"للثاني"عليه"مثل الأول فسد"العقد، لأن كلا لا يجتهد في السبق لوثوقه بالمال سبق أو سبق والأصح في الروضة كالشرحين الصحة لأن كلا يجتهد أن يكون أولا أو ثانيا ليفوز بالعوض ومن ثم لو كانا اثنين فقط وشرط للثاني مثل الأول أو ثلاثة وشرط للثاني أكثر من الأول فسد واعتمد البلقيني الأول"و"إذا شرط للثاني"دونه"أي الأول"يجوز في الأصح"، لأن كلا يجتهد أن يكون أولا ليفوز بالأكثر ولو كانوا عشرة وشرط لكل واحد سوى الأخير مثل أو دون من قبله جاز على ما في الروضة،"وسبق إبل"وكل ذي خف كفيل عند إطلاق العقد"بكتف"أو بعضه عند الغاية عبارة الروضة كالشافعي والجمهور بكتف وهو بفتح الفوقية أشهر من كسرها مجمع الكتفين بين أصل الظهر والعنق ويسمى بالكاهل قيل مآل العبارتين واحد وآثر المتن الكتف لأنه أشهر وذلك لأنها ترفع أعناقها في العدو والفيل لا عنق له فتعذر اعتباره"وخيل"وكل ذي حافر"بعنق"أو بعضه عند الغاية لأنها لا ترفعه ومن ثم لو رفعته اعتبر فيها الكتف كما بحثه البلقيني وصرح به جمع متقدمون ولو اختلف طول عنقهما فسبق الأطول أو الأقصر بتقدمه بأكثر من قدر الزائد وهذا في سبق الأطول واضح وأما في سبق"الأقصر فهو محتمل والذي يتجه أنه يكفي أن يجاوز عنقه بعض زيادة الأطول لا كلها"وقيل"السبق"بالقوائم فيهما"أي الإبل والخيل، لأن العدو بها والعبرة بالسبق عند الغاية لا قبلها ولو عثر أو ساخت قوائمه بالأرض أو وقف لمرض فتقدم الآخر لم يكن سابقا،"ويشترط للمناضلة"أي فيها"بيان أن الرمي مبادرة وهي أن يبدر"بضم الدال أي يسبق"أحدهما بإصابة"الواحد أو"العدد المشروط"إصابته من عدد معلوم كعشرين من كل مع استوائهما في العدد المرمي أو اليأس من استوائهما في الإصابة فلو شرط أن من سبق لخمسة من عشرين فله كذا فرمى كل عشرين أو عشرة تميز أحدهما بإصابة الخمسة فهو الناضل وإلا فلا فإن أصاب أحدهما خمسة من عشرين والآخر أربعة من تسعة عشر تممها لجواز أن يصيب في الباقي أو ثلاثة فلا ليأسه من الاستواء في الإصابة مع استوائهما في رمي عشرين"أو محاطة"بتشديد الطاء"وهي أن تقابل إصاباتهما"من عدد معلوم كعشرين من كل"ويطرح المشترك"بينهما من"
ج / 4