فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 2116

ص -194- وأراد قاصدين إليك وأنت أكرم من أن تخيب قاصدا لم تبطل صلاته لتضمنه الدعاء أو مجرد قاصدين بطلت، وكذا إن لم يرد شيئا كما هو ظاهر"و"الأفضل للمأموم في الجهرية أنه"يؤمن مع تأمين إمامه"لا قبله ولا بعده ليوافق تأمين الملائكة كما دل عليه الخبر السابق وبه يعلم أن المراد بأمن في رواية إذا أمن الإمام فأمنوا أراد أن يؤمن ولأن التأمين لقراءة إمامه وقد فرغت لا لتأمينه، ومن ثم اتجه أنه لا يسن للمأموم إلا إن سمع قراءة إمامه. ويؤيده ما يأتي أن المأموم لا يؤمن لدعاء قنوت إمامه إلا إن سمعه وليس لنا ما يسن فيه تحري مقارنة الإمام سوى هذا فإن لم تتفق له موافقة أمن عقبه ولو أخره عن الزمن المسنون أمن قبله ولم ينتظره اعتبارا بالمشروع وقد يشكل عليه ما يأتي في جهر الإمام أو إسراره من أن العبرة فيهما بفعله لا بالمشروع إلا أن يجاب بأن السبب للتأمين وهو انقضاء قراءة الإمام وجد فلم يتوقف على شيء آخر والسبب في قراءة المأموم للسورة متوقف على فعل الإمام فاعتبره وقضية كلامهم أنه لا يسن لغير المأموم وإن سمع قبله لكن في البخاري إذا أمن القارئ فأمنوا وعمومه يقتضي الندب في مسألتنا وفيه نظر ا هـ"ويجهر به"ندبا في الجهرية الإمام والمنفرد قطعا والمأموم"في الأظهر"وإن تركه إمامه لرواية البخاري عن عطاء أن ابن الزبير رضي الله عنهما كان يؤمن هو ومن وراءه بالمسجد الحرام حتى أن للمسجد للجة وهي بالفتح فالتشديد اختلاط الأصوات وصح عن عطاء أنه أدرك مائتي صحابي بالمسجد الحرام إذا قال الإمام ولا الضالين رفعوا أصواتهم بآمين أما السرية فيسرون فيها جميعهم كالقراءة،"ويسن"في سرية وجهرية لإمام ومنفرد كمأموم لم يسمع"سورة بعد الفاتحة"في غير صلاة فاقد الطهورين من الجنب لحرمتها عليه وصلاة الجنازة لكراهتها فيها وذلك للأخبار الكثيرة الصحيحة في ذلك ولم تجب للحديث الصحيح أم القرآن عوض من غيرها وليس غيرها عوضا منها ويحصل أصل سنتها. بآية بل ببعضها إن أفاد على الأوجه والأفضل ثلاث وسورة كاملة أفضل من بعض طويلة وإن طال من حيث الاتباع الذي قد يربو ثوابه على زيادة الحروف نظير صلاة ظهر يوم النحر للحاج بمنى دون مسجد مكة في حق من نزل إليه لطواف الإفاضة إذ الاتباع ثم يربو على زيادة المضاعفة فاندفع ما لكثيرين هنا، ثم البعض في التراويح أفضل كما أفتى به ابن الصلاح وعلله بأن السنة القيام في جميعها بالقرآن ومثلها نحو سنة الصبح لورود البعض فيها أيضا. وأفهم قوله بعد الفاتحة أنه لو قدمها عليها لم تحسب كما لو كرر الفاتحة إلا إذا لم يحفظ غيرها على الأوجه"إلا"في الركعة"الثالثة"من المغرب وغيرها"والرابعة"من الرباعية وما بعد أول تشهد من النوافل"في الأظهر"لثبوته من فعله صلى الله عليه وسلم ومقابله ثبت في مسلم من فعله صلى الله عليه وسلم أيضا وقاعدة تقديم المثبت على النافي تؤيده فلذا صححه أكثر العراقيين واختاره السبكي وعليه يكون أقصر من الأوليين لندب تقصير الثانية عن الأولى كما صرح به الخبر ولأن النشاط في الأول وما يليه أكثر وبه يتوجه مخالفتهم لتلك القاعدة وحملهم قراءتها فيهما على بيان الجواز لأن المعروف المستمر من أحواله صلى الله عليه وسلم رعاية النشاط أكثر من غيره"قلت فإن سبق بهما"أي بالثالثة والرابعة من صلاة نفسه كما يأتي بيانه أو بالأوليين الدال

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت