فهرس الكتاب
ص -193- الإمام وخط العروضيين فاصطلاح أهل الرسم لا يوافق اللفظ المنوطة به القراءة بوجه فالحق الذي لا محيص عنه اعتبار اللفظ وعليه فهل تعتبر ألفات الوصل نظرا إلى أنه قد يتلفظ بها في حالة الابتداء أولا لأنها محذوفة من اللفظ غالبا كل محتمل، والأول أوجه فيجب مائة وسبعة وأربعون حرفا غير الشدات الأربعة عشر فالجملة مائة وأحد وستون حرفا فإن قلت يلزم على فرض الشدات كذلك عد الحرف الواحد مرتين لأن لام الرحمن مثلا حسبت وحدها والراء حسبت وحدها ثم حسبتا واحدا في الشدة قلت الممتنع حسابه مرتين من جهة واحدة وما هنا ليس كذلك لأنهما حسبتا أولا نظرا لأصل الفك وثانيا نظرا لعارض الإدغام وكما حسبت ألفات الوصل نظرا لبعض الحالات هكذا هذه فتأمل ذلك فإنه مهم.
"في الأصح"كما لا يجوز النقص عن آياتها وإنما أجزأ قضاء يوم قصير عن طويل لعسر رعاية المماثلة في الأيام استشكل قطعهم بوجوب السبع في البدل دون عدد الحروف مع أنها المقصودة بالثواب ويجاب بأن خصوص كونها سبعا وقعت المنة به كما مر بخلاف خصوص عدد حروفها فكانت عنايتهم بذاك أقوى وإناطة الثواب بها لا تختص بالفاتحة فخف أمرها. ويشترط أن لا يقصد بالذكر غير البدلية ولو معها فلو افتتح أو تعوذ بقصد السنة والبدل لم يكف،"فإن لم يحسن شيئا"من قرآن ولا غيره وعجز عن التعلم وترجمة الذكر والدعاء. نظير ما مر"وقف"وجوبا"قدر الفاتحة"في ظنه أي بالنسبة لزمن قراءتها المعتدلة من غالب أمثاله نظير ما مر فيمن خلق بلا نحو مرفق أو حشفة وذلك لأن القراءة والوقوف بقدرها كانا واجبين فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر ويلزمه القعود بقدر التشهد الأخير ويسن له الوقوف بقدر السورة والقنوت والقعود بقدر التشهد الأول"ويسن عقب الفاتحة"لقارئها ولو خارج الصلاة لكنه فيها آكد ومثلها بدلها إن تضمن دعاء"آمين"مع سكتة لطيفة بينهما تمييزا لها عن القرآن وحسن زيادة رب العالمين وذلك للخبر المتفق عليه:"إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين فإنه من وافق قوله قول الملائكة"أي في الزمن، وقيل الإخلاص والمراد الملائكة المؤمنون على أدعية المصلين والحاضرون لصلاتهم"غفر له ما تقدم من ذنبه"وفي حديث البيهقي وغيره"أن اليهود لم يحسدونا على شيء ما حسدونا على القبلة والجمعة وقولنا خلف الإمام آمين".
تنبيه: أفهم قوله عقب فوت التأمين بالتلفظ بغيره ولو سهوا كما في المجموع عن الأصحاب وإن قل، نعم ينبغي استثناء نحو رب اغفر لي للخبر الحسن أنه صلى الله عليه وسلم قال عقب الضالين"رب اغفر لي آمين"وأفهم أيضا فوته بالسكوت أي بعد السكوت المسنون وينبغي أن محله إن طال نظير ما مر في الموالاة وبما قررته يعلم الرد على من قال لا يفوت إلا بالشروع في السورة أو الركوع نعم ما أفهمه من فوته. بالشروع في الركوع ولو فورا متجه والأفصح الأشهر أن يأتي بها"خفيفة الميم بالمد"وهي اسم فعل بمعنى استجب مبني على الفتح ويسكن عند الوقف،"ويجوز"الإمالة و"القصر"مع تخفيفها وتشديدها لأنه لا يخل بالمعنى وفيها التشديد مع المد أيضا ومعناها قاصدين فإن أتى بها
ج /1