فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 2116

ص -196- السابقة في دعاء الافتتاح وإن نازع في اعتبارها هنا الأذرعي"للصبح والظهر طوال"بضم الطاء وكسرها"المفصل"نعم يسن كما في الروضة وأصلها وغيرهما نقص الظهر عن الصبح بأن يقرأ فيها قريب طواله لما يأتي ولأن النشاط فيها أكثر"وللعصر والعشاء أوساطه وللمغرب قصاره"للخبر الصحيح الدال على ذلك وحكمته طول وقت الصبح مع قصرها فجبرت بالتطويل وقصر وقت المغرب على الخلاف فيه وفعلها فجبرت بالتخفيف، والثلاثة الباقية طويلة وقتا وفعلا فجبرت بالتوسط في غير الظهر وبما مر فيه وفارقهما بأنه لقربه من الصبح النشاط فيه أكثر منه فيهما وتراخى عنه لقلة النشاط فيه بالنسبة لها فهو مرتبة متوسطة بين الصبح وبين العصر والعشاء وطواله من الحجرات إلى عم فأوساطه إلى الضحى فقصاره إلى الآخر على ما اشتهر."و"يسن"لصبح الجمعة"إذا اتسع الوقت"الم تنزيل"السجدة"وفي الثانية هل أتى"بكمالها لثبوته مع دوامه من فعله صلى الله عليه وسلم وبه يتضح اندفاع ما قيل الأولى تركهما في بعض الجمع حذرا من اعتقاد العامة وجوبهما وحديث أنه قرأ في جمعة بسجدة غير الم تنزيل. منظر في سنده ويلزم من ذلك الحذر ترك أكثر السنن المشهورة ولا قائل به فإن ترك الم في الأولى أتى بهما في الثانية أو قرأ هل أتى في الأولى قرأ الم في الثانية لئلا تخلو صلاته عنهما، وكذا في كل صلاة سن في أولييها سورتان معينتان وظاهر أنه يسن لمن شرع في غير السورة المعينة ولو سهوا قطعها وقراءة المعينة أما إذا ضاق الوقت عنهما فيأتي بسورتين قصيرتين على الأوجه وقول الفارقي ومن تبعه ببعضهما من تفرد كما أشار إليه الأذرعي أما المسافر فيسن له في صبحه في الجمعة وغيرها الكافرون ثم الإخلاص لحديث فيه وإن كان ضعيفا وورد أيضا أنه صلى الله عليه وسلم صلى في صبح السفر بالمعوذتين وعليه فيصير المسافر مخيرا بين ما في الحديثين بل قضية كون الحديث الثاني أقوى سندا وإيثارهم التخفيف للمسافر في سائر قراءته أن المعوذتين أولى ويسن بالجهر بالقراءة لغير المأموم في الصلوات الجهرية المعلوم أكثرها من كلامه كركعتي الطواف ليلا ووقت صبح وكالعيد. ولو قضاء وقولهم العبرة في الجهر وضده في المقضية بوقت القضاء محله في غيرها لأن الجهر لما سن فيها في محل الإسرار استصحب، نعم المرأة لا تجهر إلا إن لم يسمعها أجنبي ومثلها الخنثى وليكن جهرهما دون جهر الرجل ولا يجهر مصل ولا غيره إن شوش على نحو نائم أو مصل فيكره كما في المجموع وفتاوى المصنف وبه رد على ابن العماد نقله عنهما الحرمة إن كان مستمعو القراءة أكثر من المصلين نظرا لزيادة المصلحة ثم نظر فيه وبحث المنع من الجهر بحضرة المصلي مطلقا لأن المسجد وقف على المصلين أي أصالة دون الوعاظ والقراء ونوافل الليل المطلقة يتوسط فيها بين الجهر والإسرار بأن يقرأ هكذا مرة وهكذا أخرى أو يدعي أن بينهما واسطة بأن يرفع عن إسماع نفسه إلى حد لا يسمعه غيره.

فرع: تسن سكتة يسيرة وضبطت بقدر سبحان الله بين التحرم ودعاء الافتتاح وبينه وبين التعوذ وبينه وبين البسملة وبين آخر الفاتحة وآمين وبين آمين والسورة إن قرأها وبين آخرها وتكبير الركوع فإن لم يقرأ سورة فبين آمين والركوع ويسن للإمام أن يسكت في

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت