فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 2116

ص -197- الجهرية بقدر قراءة المأموم الفاتحة إن علم أنه يقرؤها في سكتته كما هو ظاهر وأن يشتغل في هذه السكتة بدعاء أو قراءة وهي أولى وحينئذ فيظهر أنه يراعي الترتيب والموالاة بينها وبين ما يقرؤه بعدها لأن السنة القراءة على ترتيب المصحف وموالاته وفارق حرمة تنكيس الآي بأنه مع كون ترتيبها كما هي عليه من فعله صلى الله عليه وسلم اتفاقا يزيل بعض أنواع الإعجاز بخلافه في السور ونقل الباقلاني الإجماع على حرمة قراءة آية من كل سورة لكن ظاهر قول الحليمي خلط سورة بسورة خلاف الأدب، والبيهقي: الأولى بالقارئ أن يقرأ على التأليف المنقول يرده وممن صرح بكراهته أبو عبيد وبحرمته ابن سيرين ولو تعارض الترتيب وتطويل الأولى كأن قرأ الإخلاص فهل يقرأ الفلق نظرا للترتيب أو الكوثر نظرا لتطويل الأولى؟ كل محتمل والأول أقرب، وكذا يسن لمأموم فرغ من الفاتحة في الثالثة أو الرابعة أو من التشهد الأول قبل الإمام. أن يشتغل بدعاء فيهما أو قراءة في الأولى وهو أولى ولو لم يسمع قراءة الإمام سن له، وكذا في أوليي السرية أن يسكت بقدر قراءة الإمام الفاتحة إن ظن إدراكها قبل ركوعه وحينئذ يشتغل بالدعاء لا غير لكراهة تقديم السورة على الفاتحة قال في المجموع ويسن وصل البسملة بالحمد للإمام وغيره وأن لا يقف على أنعمت عليهم لأنه ليس بوقف ولا منتهى آية عندنا ا هـ. فإن وقف على هذا لم تسن له الإعادة من أول الآية وما ذكره في الأول عجيب فقد صح"نه صلى الله عليه وسلم كان يقطع قراءته آية آية يقول بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقف الحمد لله رب العالمين ثم يقف الرحمن الرحيم ثم يقف"ومن ثم قال البيهقي والحليمي وغيرهما يسن الوقف على رءوس الآي وإن تعلقت بما بعدها للاتباع.

"الخامس الركوع"للكتاب والسنة وإجماع الأمة وهو لغة الانحناء وشرعا انحناء خاص"وأقله"للقائم"أن ينحني"انحناء خالصا لا مشوبا بانخناس وإلا بطلت"قدر بلوغ راحتيه"أي كفيه"ركبتيه"لو أراد وضعهما عليهما مع اعتدال خلقته وسلامة يديه وركبتيه لأنه بدون ذلك لا يسمى ركوعا فلا نظر لبلوغ راحتي طويل اليدين ولا أصابع معتدلهما. وإن نظر فيه الإسنوي ولا لعدم بلوغ راحتي القصير ويجب أن يكون متلبسا"بطمأنينة"للأمر بها في الخبر المتفق عليه، وضابطها أن تسكن وتستقر أعضاؤه"بحيث ينفصل رفعه"منه"عن هويه"بفتح أوله ويجوز ضمه إليه ولا يكفي عن ذلك زيادة الهوي"و"يلزمه أنه"لا يقصد به"أي الهوي"غيره"أي الركوع لا أنه يقصده نفسه لأن نية الصلاة منسحبة عليه.

"فلو هوى لتلاوة"أو قتل نحو حية"فجعله"عند بلوغه حد الركوع"ركوعا لم يكف"بل يلزمه أن ينتصب ثم يركع لصرفه هويه لغير الواجب فلم يقم عنه، وكذا سائر الأركان ومن ثم لو شرع مصلي فرض في صلاة أخرى سهوا وقرأ ثم تذكر لم يحسب له ما قرأه إن كانت تلك نافلة لأنه قرأ معتقدا النفلية كذا أطلقه غير واحد وليس بصحيح لما يأتي قبيل الثاني عشر، وفي سجود السهو واختلاف التصوير هنا وثم لا نظر إليه لاتحاد المدرك فيهما بل ذاك أولى كما هو ظاهر ولو شك وهو ساجد هل ركع لزمه الانتصاب فورا ثم الركوع ولا يجوز له القيام راكعا وإنما يحسب هويه عن الركوع كما في الروضة

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت