فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2116

ص -321- معا أو مرتبا مشاعا، ولو بعد إفراز حصته على ما اقتضاه إطلاقهم لأن كل جزء منه لم يختص زيد بشرائه واليمين محمولة على ما يتبادر منها من اختصاص زيد بشرائه، ومن ثم لو حلف لا يدخل دار زيد لم يحنث بدخول دار شركة بينه وبين غيره وخرج بالإفراز ما لو اقتسما قسمة رد كأن اشتريا بطيخة ورمانة فتراضيا برد أخذ النفيسة فيحنث لأن هذه القسمة بيع فيصدق أن زيدا اشتراه وحده"وكذا لو قال"في يمينه: لا آكل"من طعام اشتراه زيد في الأصح"لما تقرر"ويحنث بما اشتراه"زيد"سلما"أو تولية أو إشراكا لأنها أنواع من الشراء، وعدم انعقادها بلفظ إنما هو لما فيها من الخصوصيات، وإن كانت بيوعا حقيقة إذ الخاص فيه قدر زائد على العام فلا يصح إيراده بلفظ العام؛ لفوات المعنى الزائد فيه على العام، وصورته في الإشراك أن يشتري بعده الباقي، ويأتي في الإفراز هنا ما مر وبما اشتراه لغيره بوكالة لا بما اشتراه له وكيله أو عاد إليه بنحو رد بعيب أو إقالة أو صلح أو قسمة ليس فيها لفظ بيع كما هو ظاهر؛ لأنها لا تسمى بيوعا على الإطلاق"ولو اختلط"فيما إذا حلف لا يأكل طعاما أو من طعام اشتراه زيد كما اقتضاه السياق ويوجه بأن التنكير يقتضي الجنسية فلم يشترط أكل الجميع"ما اشتراه"زيد وحده"بمشترى غيره"يعني بمملوكه، ولو بغير شراء"لم يحنث حتى يتيقن"أي يظن"أكله من ماله"أي: مشترى زيد بأن يأكل منه نحو الكف لظن أن فيه مما اشتراه بخلاف نحو عشر حبات، ويفرق بينه وبين تمرة حلف لا يأكلها واختلطت بتمر فأكله إلا واحدة بأنه لا يقين هنا بل ولا ظن ثم عادة ما بقيت تمرة بخلاف ما نحن فيه ولو نوى هنا نوعا مما ذكر اختص به"أو لا يدخل دارا اشتراها زيد لم يحنث ب"دخول"دار أخذها"زيد أو بعضها"بشفعة"؛ لأن الأخذ بها لا يسمى شراء عرفا ولا شرعا ويتصور أخذ كلها بشفعة جوار، ويحكم بها من يراها وبغيرها لكن لا في مرة واحدة بأن يملك شخص نصف دار، ويبيع شريكه نصفه فيأخذه بها ثم يبيع ما يملكه بها لآخر ثم يبيعه الآخر فيأخذه الشريك بها فيصدق حينئذ أنه أخذ كلها بشفعة.

فرع: أخذ بعض السلف من قوله تعالى: {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} [يس: 39] بناء على تفسيره القديم بما مضى عليه سنة أن من له عبيد اختلف وقت ملكهم، لو قال: أعتقت القديم منكم لم يعتق إلا من مضى له في ملكه سنة وفي التفسير المأخوذ منه ذلك نظر ظاهر، إذ لا يعضده لغة ولا عرف، والظاهر على قواعدنا أن من سمي منهم قديما عرفا عتق فإن لم يطرد بذلك عرف عتق من قبل آخرهم ملكا؛ لأن الكل يسمون قدماء بالنسبة له ويجري ذلك في التعليق بنحو كلام القديم منهم، ولو علق بإن خدمتني أو فلانا، فالذي يظهر أن المدار في الخدمة على العرف لكنهم ذكروا في الاستئجار للخدمة والوصية بها وتعليق العتق عليها ما يمكن مجيئه هنا فيكون بيانا للعرف الذي هو المناط نعم يتردد النظر فيما لو خدم خادمه فيما يتعلق به كأن ناول طابخ طعامه حطبا؛ لتمام طبخه فهل تسمى مناولته هذه خدمة للحالف لعود النفع إليه أو لا؛ لأنه يسمى في العرف خادما له بل للطابخ، أو يفرق بين أن يقصد بذلك خدمة الطابخ فلا حنث أو الحالف فالحنث، كل من الأولين محتمل دون الثالث؛ لأن مناط الخدمة التسمية ولا دخل للنية فيها وليست نظيرة لما سبق في الجعالة في

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت