فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 2116

ص -320- استدامة ما لم يغتفروه في الابتداء فلا يبعد أن هذا من ذلك"لا بقبوله هو لغيره"لما مر أنه سفير محض فلم يصدق عليه أنه نكح نعم إن نوى لا ينكح لنفسه ولا لغيره حنث كما علم مما مر، أما إذا نوى الوطء فلا يحنث بعقد وكيله له لما مر أن المجاز يتقوى بالنية،"أو يبيع"أو يؤجر مثلا"مال زيد"أو لزيد مالا كما في الروضة ومنازعة البلقيني وفرقه بين الصورتين مردودة، ومن ثم تعين في لا تدخل لي دارا أن لي حالا من دارا قدم عليها لكونها نكرة وليس متعلقا بتدخل؛ لأن ذلك هو المتبادر من هذه العبارة فيحنث بدخول دار الحالف وإن كان فيها ودخل لغيره لا دار غيره وإن دخل له"فباعه"عالما بأنه مال زيد"بإذنه"أو إذن نحو ولي أو حاكم أو لظفر"حنث"لصدق الاسم"وإلا"يبع بإذن صحيح"فلا"حنث لما مر أن العقد إذا أطلق اختص بالصحيح، وكذا العبادات إلا الحج كما مر"أو لا"يبره وأطلق شمل كل تبرع من نحو صدقة وإبراء وعتق ووقف لا نحو زكاة أو لا"يهب له"أي: لزيد"فأوجب له"العقد"فلم يقبل لم يحنث"؛ لأن الهبة لم تتم ويجري هذا في كل عقد يحتاج لإيجاب وقبول"وكذا إن قبل ولم يقبض في الأصح"لا يحنث؛ لأن مقتضى الهبة المطلقة والغرض منها نقل الملك ولم يوجد وأطال البلقيني في الانتصار للمقابل بما في أكثره نظر وأيده غيره بقولهم في إن بعت هذا فهو حر يعتق بمجرد بيعه وإن قلنا الملك للبائع مع عدم انتقال الملك ويرد بأن البيع لما دخله الخيار المقتضي لنقل الملك تارة وعدمه أخرى كان الغرض منه لفظه بخلاف الهبة فإنه لما لم يدخلها ذلك كان الغرض منها معناها المقصودة هي لأجله فلم يكتف بلفظها وإنما لم يكن الإقرار بالهبة متضمنا للإقرار بالقبض؛ لأنه ينزل على اليقين والقبض قدر زائد على مسمى الهبة فلم يدخل بالاحتمال على أنه لا قرينة على إرادته أصلا بخلاف ما نحن فيه كما تقرر،"ويحنث"من حلف لا يهب"بعمرى ورقبى وصدقة"مندوبة لا واجبة كزكاة وكفارة ونذر وبهدية مقبوضة؛ لأنها أنواع من الهبة"لا إعارة"إذ لا ملك فيها وضيافة"ووصية"لأنها جنس مغاير للهبة، والتعليل بأنها إنما تملك بالموت والميت لا يحنث قاصر؛ لأنه لا يتأتى في نحو والله لا يهب فلان لفلان شيئا فأوصى إليه"ووقف"؛ لأن الملك فيه لله تعالى وبحث البلقيني أنه لو كان في الموقوف عين حال الوقف كثمرة أو صوف حنث؛ لأنه ملك أعيانا بغير عوض وفيه نظر لأنها تابعة لا مقصودة"أو لا يتصدق"حنث بصدقة فرض وتطوع، ولو على غني ذمي وبعتق ووقف؛ لأنه يسمى صدقة لا تقتضي التمليك وإبراء و"لم يحنث"بهدية وعارية وضيافة وقرض وقراض وإن حصل فيه ربح على الأوجه ولا"بهبة في الأصح"؛ لأنها لتوقفها على الإيجاب والقبول لا تسمى صدقة، ولهذا حلت له صلى الله عليه وسلم بخلاف الصدقة وفارق عكسه السابق بأن الصدقة أخص فكل صدقة هبة ولا عكس نعم إن نوى بالصدقة الهبة حنث، فإن قلت قد علم مما تقرر أنهم حملوا الهبة هنا على مقابل الصدقة والهدية وفيما مر على ما يشمل هذين وغيرهما فما وجهه قلت: يوجه بأن الهبة لها إطلاقان باعتبار السياق فأخذوا في كل سياق بالمتبادر منه"أو لا يأكل طعاما اشتراه زيد لم ي حنث بما اشتراه"زيد"مع غيره"يعني هو وغيره

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت