فهرس الكتاب
ص -332- المعلوم مما ذكر أن كل ما قبل الصوم عن النذر فأفطره يقضيه وما لا فلا"فإن شرط التتابع"في نذر السنة المعينة، ولو في نيته كما قاله الماوردي"وجب"بفطره يوما، ولو لعذر سفر ومرض أخذا مما مر في الكفارة وإن كانت قضية سياق المتن فرضه في عدم العذر الاستئناف"في الأصح"؛ لأن التتابع صار مقصودا،"أو"نذر صوم سنة"غير معينة وشرط التتابع"في نذره، ولو بالنية"وجب"التتابع وفاء بما التزمه"ولا يقطعه صوم رمضان عن فرضه و"لا"فطر العيد والتشريق"لاستثناء ذلك شرعا ومن ثم لم يدخل في المعينة كما مر وخرج بعن فرضه صومه عن نذر أو قضاء أو تطوع فإنه باطل وينقطع به التتابع"ويقضيها"أي: رمضان والعيد والتشريق؛ لأنه التزم صوم سنة ولم يصمها"تباعا"أي متوالية"متصلة بآخر السنة"عملا بشرطه التتابع وفارقت المعينة بأن المعين في العقد لا يبدل بغيره والمطلق إذا عين قد يبدل، ألا ترى أن المبيع المعين لا يبدل لعيب ظهر به بخلاف ما في الذمة هذا إن أطلق، فإن نوى ما يقبل الصوم من سنة متتابعة لم يلزمه القضاء قطعا وإن نوى عدد أيام سنة لزمه القضاء قطعا ويحمل مطلقها على الهلالية"ولا يقطعه حيض"ونفاس لتعذر الاحتراز عنهما"وفي قضائه القولان"السابقان في المعينة، وقضيته ترجيح عدم القضاء وجزم به غيره ونازع في ذلك البلقيني وأطال لظهور الفرق بين المعينة وغيرها مما مر وسبقه ابن الرفعة لبعض ذلك فقال: الأشبه قضاء زمن الحيض كما في رمضان بل أولى قال الزركشي ومثله النفاس"وإن لم يشرطه"أي: التتابع"لم يجب"لعدم التزامه فيصوم سنة هلالية أو ثلثمائة وستين يوما،"أو"نذر صوم"يوم الاثنين أبدا لم يقض أثاني رمضان"الأربعة؛ لأن النذر لا يشملها لسبق وجوبها، وحذفه نون أثاني صوبه في المجموع ووقع له في الروضة ولغيره إثباتها وهو لغة قليلة خلافا لمن أنكره وزعم أن حذفها للتبعية؛ لحذفها من المفرد أو للإصافة مردود بأن التبعية لذلك لم؛ تعهد وبأن أثانين ليس جمع مذكر سالما ولا ملحقا به بل حذفها وإثباتها مطلقا لغتان والحذف أكثر استعمالا"وكذا"الاثنين الخامس من رمضان و"العيد والتشريق في الأظهر"إن صادفت يوم الاثنين قياسا على أثاني رمضان، وكون هذا قد يتفق وقد لا لا أثر له بعد أن تعلم العلة السابقة وهي سبق وجوبها وليس مثلها يوم الشك لقبوله لصوم النذر وغيره كما مر"فلو لزمه صوم شهرين تباعا لكفارة"أو نذر"صامهما ويقضي أثانيهما"؛ لأنه أدخل على نفسه صوم الشهرين"وفي قول لا يقضي إن سبقت الكفارة"أي موجبها أو سبق نذر الشهرين المتتابعين"النذر"للأثاني بأن لزمه صوم الشهرين أولا ثم نذر صوم الاثنين؛ لأن الأثاني الواقعة فيها حينئذ مستثناة بقرينة الحال كما لا يقضي أثاني رمضان"قلت ذا القول أظهر والله أعلم"وانتصر للأول جمع محققون وأطالوا في الانتصار له وفرق بينه وبين أثاني رمضان بأنه لا صنع له فيه بخلاف الكفارة"وتقضي"المرأة"زمن حيض ونفاس"وقع في الأثاني، والناذر زمن نحو مرض وقع فيها"في الأظهر"؛ لأنه لم يتحقق وقوعه فيه فلم يخرج عن نذرها، وقضية كلام الروضة وأصلها والمجموع وغيرها أنه لا قضاء فيهما واعتمده جمع متأخرون وأجاب بعضهم عن سكوته هنا على ما في أصله بأنه للعلم بضعفه مما قدمه في نظيره، فإن قلت على ما في المنهاج هل يمكن
ج / 4