فهرس الكتاب
ص -336- بالركوب"وعليه دم"كدم التمتع"في الأظهر"لما صح أنه صلى الله عليه وسلم أمر أخت عقبة بن عامر أن تركب وتهدي هديا وحملوه على أنها عجزت كما هو الغالب وقيد البلقيني وجوب الدم بما إذا ركب بعد الإحرام مطلقا أو قبله وبعد مجاوزة الميقات مسيئا وإلا فلا إذ لا خلل في النسك يوجب دما وفارق ذلك ما لو نذر الصلاة قائما فقعد لعجز بأنه لم يعهد جبرها بمال"أو"ركب"بلا عذر أجزأه على المشهور"وإن عصى كترك الإحرام من الميقات"وعليه دم"على المشهور أيضا كدم التمتع؛ لأنه إذا وجب مع العذر فمع عدمه أولى ولو نذر الحفا لم يلزمه؛ لأنه ليس بقربة وبحث الإسنوي لزومه فيما يسن فيه كعند دخول مكة"ومن نذر حجا أو عمرة لزمه فعله بنفسه"إن كان صحيحا ويخرج عن نذره الحج بالإفراد والتمتع والقران كما في الروضة والمجموع ويجوز له كل من الثلاثة ولا دم من حيث النذر كما بينته مع البسط فيه في الفتاوى"فإن كان معضوبا استناب"ولو بمال كما في حجة الإسلام فيأتي في استنابته ونائبه ما ذكروه فيهما في الحج من التفصيل فلا يستنيب من على دون مرحلتين من مكة، ولا عين من عليه حجة الإسلام أو نحوها"ويستحب تعجيله في أول سني الإمكان"مبادرة لبراءة الذمة فإن خشي نحو عضب أو تلف مال لزمته المبادرة"فإن تمكن"لتوفر شروط الوجوب السابقة فيه فيما يظهر ويحتمل أن المراد بالتمكن قدرته على الحج عادة وإن لم يلزمه كمشي قوي فوق مرحلتين ثم رأيت عبارة البحر صريحة في هذا الاحتمال، وهي لو قال إن شفى الله مريضي فلله علي أن أحج فشفي وجب عليه الحج ولا يعتبر في وجوبه وجود الزاد والراحلة، وهل يعتبر وجودهما في أدائه ظاهر المذهب أنه يعتبر وقيل لا يعتبران أيضا؛ لأنه كان قادرا على استثناء ذلك في نذره انتهت، فلم يجعل وجودهما شرطا في لزومه لذمته وإنما جعلهما شرط لمباشرته بنفسه أي:؛ لأنه يحتاط له أكثر كما يعلم مما مر فيه ثم رأيت المجموع ذكر الاتفاق على أن الشروط معتبرة في الاستقرار والأداء معا وهو صريح فيما ذكرته أولا، وأن كلام البحر مقالة"فأخر فمات حج"عنه"من ماله"لاستقراره عليه بتمكنه منه في حياته بخلاف ما إذا لم يتمكن،"وإن نذر الحج"أو العمرة"عامه"أو عاما بعده معينا"وأمكنه لزمه"في ذلك العام إن لم يكن عليه حج إسلام أو قضاء أو عمرته تفريعا على الأصح أن زمن العبادة يتعين بالتعيين فيمتنع تقديمه عليه؛ أما إذا لم يعين العام فيلزمه في أي عام شاء وأما إذا عينه ولم يتمكن من فعله فيه كأن لم يبق من سنة عينها ما يمكن الذهاب فيه، ولو بأن كان يقطع أكثر من مرحلة في بعض الأيام فيما يظهر أخذا مما مر في الحج للنسك فلا ينعقد نذره، ولو حج عن النذر وعليه حجة الإسلام وقع عنها"فإن"تمكن من الحج ولكن"منعه"منه"مرض"أو خطأ طريق أو وقت أو نسيان لأحدهما أو للنسك بعد الإحرام في الكل أي: بعد تمكنه منه فيما يظهر"وجب القضاء"لاستقراره بتمكنه منه بخلاف ما إذا لم يتمكن بأن عرض له بعض ذلك قبل تمكنه منه؛ لأن المنذور نسك في ذلك العام ولم يقدر عليه ونازع البلقيني وأطال في إيجاب القضاء مطلقا"أو"منعه قبل الإحرام أو بعده"عدو"أو سلطان أو رب دين ولم يمكنه الوفاء حتى مضى إمكان الحج تلك السنة"فلا"يلزمه القضاء"في الأظهر"كما في نسك الإسلام إذا صد عنه في
ج / 4