فهرس الكتاب
ص -340- يتجه تبين صحة البيع أخذا مما مر قبيل الفصل؛ لأن العبرة بما في نفس الأمر وحينئذ فمعنى عدم الصحة الذي ذكرته عدمها الآن نظير ما مر قبيل الفصل وبهذا يجمع بين كلام المتأخرين المتنافي في نحو ذلك، ولو نذر التصدق بعشرين دينارا مثلا في ذمته ولم يعين المتصدق عليه لزم الإمام مطالبته فقد قال الرافعي: لو علم الإمام من رجل أنه لا يؤدي الزكاة الباطنة بنفسه فهل له أن يقول له إما أن تفرق بنفسك وإما أن تدفع إلي حتى أفرق وجهان يجريان في المطالبة بالنذور والكفارات زاد المصنف الأصح وجوب هذا القول إزالة للمنكر ونظر فيه ابن الرفعة بأنه لا يجب الوفاء بهذين فورا ثم حملهما على كفارة عصى بسببها ونذر صرح فيه بالفور، ومر في هذا مزيد فراجعه.
"أو"نذر"صلاة فركعتان"تجزيانه حملا على ذلك ويجب فعلهما بتسليمة واحدة أو صلاتين وجب التسليم في كل ركعتين،"وفي قول ركعة"حملا على جائزه ولا يكفيه سجدة تلاوة أو شكر"فعلى الأول يجب القيام فيهما مع القدرة"؛ لأنهما ألحقا بواجب الشرع"والثاني لا"إلحاقا بجائزه،"أو"نذر"عتقا"عبارة أصله إعتاقا كالتنبيه قيل: وعجيب تغييرها مع قوله في تحريره إنكاره جهل لكنه أحسن ا هـ ويجاب بأن في تغييرها الرد على المنكر فكان أهم من ارتكاب الأحسن"فعلى الأول"تجب"رقبة كفارة"وهي رقبة مؤمنة سليمة من عيب يخل بالعمل"وعلى الثاني رقبة"وإن لم تجز كمعيبة وكافرة حملا على جائزه"قلت الثاني هنا أظهر والله أعلم"؛ لأن الأصل براءة الذمة فاكتفي بما يقع عليه الاسم ولتشوف الشارع إلى العتق مع كونه غرامة سومح فيه وخرج عن قاعدة السلوك بالنذر مسلك واجب الشرع،"أو"نذر"عتق كافرة معيبة أجزأه كاملة"؛ لأنها أفضل مع اتحاد الجنس"فإن عين ناقصة"بنحو كفر أو عيب كعلي عتق هذا أو هذا الكافر"تعينت"ولم يجز إبدالها ولو بخير منها لتعلق النذر بعينها وإن لم يزل ملكه عنها به،"أو"نذر"صلاة قائما لم تجز قاعدا"؛ لأنه دون ما التزم"بخلاف عكسه"بأن نذرها قاعدا فله القيام؛ لأنه أفضل مع اتحاد الجنس ولا يلزمه وإن قدر على المعتمد"أو"نذر"طول قراءة الصلاة"المكتوبة أو غيرها أو تطويل نحو ركوعها أو القيام في نافلة أو نحو تثليث وضوء،"أو"نذر"سورة معينة"يقرؤها في صلاته، ولو نفلا"أو"نذر"الجماعة"فيما تشرع فيه من فرض أو نفل"لزمه"ذلك؛ لأنه قربة مقصودة وتقييدهما هذه الثلاثة بالفرض إنما هو للخلاف، ومن ثم أخذ منه تغليط من أخذ منه تقييد الحكم بذلك
تنبيه: لم أر ضابطا للتطويل الملتزم بالنذر هنا فيحتمل أن يضبط بالعرف وفيه نظر؛ لأنه أمر نسبي فلا يضبطه العرف والذي يظهر أنه يجزئه أدنى زيادة على ما يسن لإمام غير محصورين الاقتصار عليه، وأما قول البلقيني محل وجوب التطويل إذا لم يكن إماما في مكان لا تنحصر جماعته وإلا لم يلزمه التطويل لكراهته فهو وإن كان فيه إشارة لما ذكرته إلا أن كراهة أدنى زيادة على ما يسن لإمام غير المحصورين الاقتصار عليه ممنوعة وحينئذ فيسقط ما بحثه.
ج / 4